ما التسويق بكلمات بسيطة؟
التسويق أن يعرف بك من يحتاجك، وأن يجد عندك ما يستحق أن يشتريه، ثم أن يعود ويحدّث غيره عنك. وكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة يخلطون بينه وبين النشر على المنصات أو الإعلان الممول، فيجرّبون منشوراً هنا وإعلاناً هناك، ثم لا يعرفون لماذا لم ينجح شيء. أما كتب هذا الباب فتتفق على ترتيب آخر، يبدأ بالسوق، ثم العرض، ثم الوصول إلى الناس، وينتهي بما بعد البيع.
أي كتاب يجيب عن أي سؤال؟
أين أقف، وما الخطة؟ يختصر ألن ديب التسويق المباشر في خطة التسويق في صفحة واحدة في تسع خانات، تجيب عمّن تخاطب، وماذا تقول له، وكيف تتابعه حتى يشتري، وماذا تفعل بعد أن يشتري. وفي قلب الكتاب أن تطلب من الناس أن يرفعوا أيديهم، ولا تطلب منهم أن يشتروا فوراً، ثم تتابع من رفع يده، وهذه فكرة ازرع عملاءك ولا تصطدهم. وخير أقسامه قسم ما بعد البيع، وهو الذي يهمله أكثر الناس.
ماذا أبيع، ولمن؟ يبدأ أليكس هورموزي العرض المقنع بسؤال طرحه أستاذ تسويق على طلابه: لو فتحتم كشكاً للنقانق، فأي ميزة تختارون؟ وكان الجواب الجمهور الجائع، فالسوق أولاً، ثم قوة العرض، ثم مهارة الإقناع. ويعطيك بعد ذلك معادلة القيمة، وفيها أن العميل يزن أي عرض بالنتيجة التي يريدها، وبثقته في أنه سيبلغها، وبطول الانتظار، وبالجهد المطلوب منه.
كيف يعرف الناس بي؟ يجيب هورموزي في العملاء المحتملون بأن الطرق أربع، أن تراسل من يعرفك، أو تنشر للجميع، أو تراسل من لا يعرفك، أو تدفع لتصل إليهم، وتفصّلها فكرة الطرق الأربع الأساسية. ومما ينفعك فيه خاصة الهدية الجاذبة، وهي حلّ كامل لمشكلة ضيقة، فإذا حُلّت ظهرت المشكلة الأكبر التي يحلّها عرضك المدفوع.
ماذا بعد البيعة الأولى؟ يرى هورموزي في نموذج الربح أن المشروع سلسلة عروض، وليس منتجاً واحداً، ففيها عرض يجذب، وترقية، وبديل يحوّل الرفض إلى قبول، واشتراك يُبقي العميل. ويضع قاعدة تستحق أن تُحفظ، وهي أن يسترد العميل كلفة جلبه في شهره الأول، وتشرحها فكرة ربح العميل وكلفة اكتسابه.
ما الذي يُؤخذ من المسوّقين بحذر؟
كتب هذه الكتبَ مسوّقون، وأرقامها أرقامهم. فديب يعترف بأن أكثر أفكاره من مسوّقين آخرين، وكثير من أرقامه الشهيرة بلا مصدر، كقوله إن ثلاثة في المئة فقط من السوق مستعدون للشراء الآن. وأرقام هورموزي من شركاته وتجاربه الناجحة، ولم يخرج بها بحث، فخذها نقطة بداية تختبرها، ولا تتخذها معياراً تحاكم به نفسك.
والخط بين الإقناع والخداع فيها كلها رفيع، فهناك ندرة مخترعة، وأسباب ملفّقة لعرض يقال إنه لا يتكرر، وكتابة تحرّك الخوف والذنب. ويستند هورموزي في كتابه العملاء المحتملون إلى تجربة إلين لانغر وزميليها (1978) عن الطابور أمام آلة التصوير، ليقول إن أي سبب ينفع أكثر من غياب السبب. غير أن السبب الفارغ في تلك التجربة لم ينفع إلا مع الطلب الصغير، أي تصوير خمس صفحات، أما مع عشرين صفحة فلم ينفع إلا السبب الحقيقي. والقاعدة السليمة سبب حقيقي، وموعد حقيقي، ولا ألفة مصطنعة.
ثم إن السياق أمريكي، في أسعار الإعلانات، وفي الرسائل الجماعية إلى الغرباء، وفي قوانين الضمان والاسترداد. وموافقة المتلقي على البريد وواتساب، وحماية البيانات الشخصية، تختلف من بلد إلى بلد، فاعرف ما يلزمك قبل أن تبدأ.
من القراءة إلى التطبيق
أول الطريق مسألة كيف تكتب خطة تسويقك في صفحة واحدة؟. ومن أراد ورقة عمل لكل خانة، وخطة مكتوبة لعيادة أسنان من أولها إلى آخرها، وجد ما يحتاجه في دفتر خطة التسويق في صفحة واحدة. وبعدهما تأتي مسألتا كيف تبني خطتك الأولى لجلب العملاء؟ وكيف تجمع أول مئة مشترك في نشرتك البريدية؟. وقبل أن تحكم على قناة، اكتب ما تتوقعه منها ثم قِس، كما تشرح فكرة التسويق بالتجارب.
إن كان عندك وقت لكتاب واحد
ليكن كتابك خطة التسويق في صفحة واحدة. في هذا الرفّ ما هو أعمق منه، غير أنه يبسط التسويق كله أمامك على ورقة، فترى موضع الثغرة في مشروعك، ثم تذهب إلى الكتاب الذي يسدّها. والخريطة منه، أما أرقامه فاختبرها بنفسك.