ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

فكرة · قراءة في 5 دقائق

الإحالات تأتي من رصيد الودّ: لماذا لا يحدّث عملاؤك الناس عنك؟

يحيل العميل غيره إليك، في رأي أليكس هورموزي، حين يأخذ أكثر مما دفع، والفرق بين القيمة والسعر رصيد ودّ يبنيه صاحب المشروع. وفي الفكرة معادلة للإحالة والتسرّب، وست طرق لزيادة الرصيد، وتجربة ذهنية تفترض أنه لم يبقَ لك إلا عميل واحد.

الفكرة

رصيد الودّ هو الفرق بين ما يحصل عليه العميل وما يدفعه. وكلما كبر، زاد احتمال أن يحدّث غيره عنك ويحيله إليك.

تقلّ الإحالات في أكثر المشاريع لأن خدمتها أقل مما يظن أصحابها، ولأنهم لا يطلبون. والطريق إليها ليس خفض السعر، بل أن تزيد ما يأخذه العميل، ثم أن تطلب الإحالة بعرض واضح.

مضى أسبوعان على إيقاف فيسبوك إعلانات شركة أليكس هورموزي قبل أن ينتبه إلى ذلك، سنة 2019، وكانت المبيعات في تلك الأيام، كما يروي في $100M Leads، نحو نصف مليون دولار في الأسبوع، جاءت كلها من التوصية الشفهية. وبعد أشهر وقف في مؤتمر أمام نحو سبعمئة من أصحاب الصالات الرياضية، وسألهم من عرف بشركته عن طريق صاحب صالة آخر، فارتفعت الأيدي كلها تقريباً.

الإحالة أثمن العملاء وأرخصهم

العميل الذي يأتي بالإحالة يربّح المشروع أكثر من غيره، لأنه يشتري أغلى وأكثر، ويكلّفه أقل، لأن أحداً لم يدفع لجلبه. وبحساب هورموزي، إن كان ربحك من العميل أربعة أضعاف كلفة جلبه، وجلب كل عميل اثنين آخرين، صارت النسبة اثني عشر إلى واحد.

ويزيد على ذلك أن الإحالة تتراكم. فالطرق الأربع، من التواصل إلى الإعلان، تعطيك بقدر ما تبذل فيها، فإذا ضاعفت الرسائل تضاعفت النتائج تقريباً. أما الإحالة فعميل يجلب اثنين، واثنان يجلبان أربعة.

غير أنه يحاسبها بمعادلة قاسية، هي نسبة من يأتونك بالإحالة كل شهر، ناقص نسبة من يغادرونك. فإن خرج الناتج موجباً نما المشروع وحده، وإن كان صفراً احتجت إلى الإعلان لتنمو، وإن كان سالباً، وهي حال أكثر المشاريع الصغيرة كما يقول، فأنت تعلن لتبقى في مكانك.

لماذا لا يحيل عملاؤك؟

لسببين، أن خدمتك أقل مما تظن، وأنك لا تطلب.

ويواجه الأول بصراحة، فلو كانت خدمتك استثنائية لعرف بها الناس. ويسأل نفسه سؤالاً قاسياً، "لماذا يخجل عملائي من أن يحدّثوا الناس عني؟". فقد تكون الخدمة مقبولة، لكنها لا تستحق أن يُتحدّث عنها.

وعلى هذا السؤال يبني فكرة رصيد الودّ. فالسعر ما تطلبه، والقيمة ما يأخذه العميل، والفرق بينهما رصيد ودّ، تزيده إما بأن تخفض السعر، وإما بأن تزيد القيمة. وللطريق الأول حدّ، وقد يذهب بربحك، ولذلك يستشهد بقول روري ساذرلاند: "أي أحمق يستطيع أن يبيع بسعر أقل". فيبقى السؤال كيف تعطي أكثر.

ست طرق لزيادة الرصيد

يربطها بعناصر الإعلان ومعادلة القيمة:

  1. اخدم عملاء أنسب. شركة علاقات عامة في محفظته كانت تخدم كل المشاريع الصغيرة، وتفقد عملاءها بسرعة. فلما نظرت في أقل عملائها مغادرةً، وجدتهم من فئة واحدة، هي الشركات التي تستعد لجمع تمويل، ولم يكونوا إلا خمسة عشر في المئة من عملائها. فخاطرت وركّزت عليهم، فعادت تنمو، وصار عملاؤها يحيلون إليها غيرهم.
  2. اخفض وعودك قليلاً. يعترف بأنه كان يعد بكل شيء ليبيع، فصار التنفيذ كابوساً. فأخذ يخفض وعوده شيئاً فشيئاً، والجودة على حالها، حتى بدأت نسبة من يشترون تنخفض، فتوقّف عندها. فالعميل الذي يأخذ أكثر مما توقّع يتحدث عنك.
  3. اجعل نتائج أكثر العملاء مثل نتائج خيرهم. اسأل من حقّقوا أحسن النتائج ماذا فعلوا، وابحث عما يشتركون فيه، ثم اجعل كل عميل جديد يفعله. ففي شركته وجد أن صاحب الصالة الذي يطلق إعلانه ويبيع أول اشتراك في أيامه السبعة الأولى يربح منه أضعاف غيره، فصار يدفع الجميع إلى ذلك.
  4. أعطِ انتصارات أسرع. قسّم التسليم إلى أجزاء أصغر، وأرسل أخباراً عن التقدّم ولو كان قليلاً، واملأ أول ثمانٍ وأربعين ساعة بعد الشراء بما يسرّ العميل. ولا تُنهِ لقاءً دون موعد اللقاء التالي. وأضف نصف المدة إلى كل موعد تعد به، لتسلّم مبكراً دائماً.
  5. حسّن خدمتك كل شهر. اعرف أكثر شكوى تتكرّر، واسأل من نجحوا رغمها كيف تجاوزوها، وجرّب الحل على مجموعة صغيرة، ثم عمّمه، وانتقل إلى الشكوى التالية.
  6. قل للعميل ماذا يشتري بعد ذلك. فالعميل الراضي يريد المزيد، فإن لم تعرضه عليه اشتراه من غيرك. ويروي أن عملاء لم يحيلوا أحداً إلى المنتج الأول أحالوا أصدقاءهم إلى المنتج الثاني بعد أن اشتروه.

لو لم يبقَ إلا عميل واحد

ويجمع الطرق الست في تجربة ذهنية يقترحها على فرق العمل. تخيّل أنك خسرت كل عملائك إلا واحداً، ومُنعت من كل طرق التسويق، وصار كل عميل جديد يجب أن يأتي عن طريق هذا العميل. فكيف تعامله؟ وماذا يجب أن يحقق ليحدّث كل أصدقائه عنك؟ وكيف تستقبله في أيامه الأولى؟ وأي نوع من العملاء كنت ستختار لو عاد بك الزمن؟ ونصيحته أن تكتب الأجوبة، ثم تفعلها.

ثم اطلب

على أن الخدمة الجيدة وحدها لا تكفي، فالسبب الثاني لقلة الإحالات أن أصحاب المشاريع لا يطلبونها. والطلب لا ينجح إلا حين يأتي في صورة عرض، تبيّن فيه للعميل ما يكسبه هو وصديقه من الإحالة. ومن الطرق التي يعدّدها مكافأة لأحد الطرفين أو لكليهما، وأن تطلب التعريف لحظة الشراء، والعميل في ذروة حماسه.

مثال من الرياض. مكتب تصميم داخلي صغير يأتيه نصف عمله من الإحالات، ويشكو من أن النصف الآخر يتعبه. فإذا طبّق الطرق الست وجد أن أكثر عملائه رضاً وإحالةً أصحاب الشقق الجديدة الذين يسلّمونه المفتاح كاملاً، وليس من يطلب استشارة لغرفة واحدة، فيركّز عليهم. ويكفّ عن الوعد بالتسليم في ستة أسابيع، فيعد بثمانية، ويسلّم في سبعة، ويرسل لكل عميل صورة من الموقع كل يومين. وحين يسلّم الشقة يعرض جلسة ترتيب بعد ثلاثة أشهر، ويسأل العميل في اللحظة نفسها هل يعرف أحداً استلم شقة جديدة، ويعطي من أحاله والعميلَ الجديد جلسة ترتيب مجانية، ويقول ذلك صراحة.

حدود الفكرة

الإحالة المعلنة وحدها. في الفصل نفسه حيل يحسن تركها، كبطاقة هدية يُكتب عليها اسم الصديق لتكون ذريعة لأخذ اسمه، وبطاقات تُباع بخصم كبير ليبدو المحيل أكرم مما كان. والصواب حافز واضح يعرفه المحيل والمحال، لا يُصنع فيه انطباع كاذب. وقواعد الحوافز والتقييمات تختلف من بلد إلى بلد ومن منصة إلى أخرى، فاعرف ما يلزمك.

خفض الوعود ليس إخفاءً. المقصود أن تعد بما تضمنه ثم تتجاوزه، لا أن تخفي عن العميل ما يحتاج أن يعرفه ليقرر.

أرقامه من تجربته. نصف المليون في الأسبوع، والأيدي المرفوعة في المؤتمر، وتضاعف ربح العميل ثلاث مرات حين يبيع أول اشتراك في أيامه السبعة الأولى، كلها من روايته، والقاعة التي سألها مليئة بمن اشتروا منه فعلاً. فالفكرة صحيحة في جوهرها، والأرقام أمثلة.

المصدر: $100M Leads، فصل "إحالات العملاء" (قصة 2019 والمؤتمر، ومعادلة الإحالة والتسرّب، و"لماذا يخجل عملائي"، ورصيد الودّ وقول روري ساذرلاند، والطرق الست، وتجربة العميل الواحد، وطرق طلب الإحالة). أما مثال مكتب التصميم والحدود فمن تحرير فكرغراف.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

الإحالات تأتي من رصيد الودّ: لماذا لا يحدّث عملاؤك الناس عنك؟