فكرة · قراءة في 4 دقائق
الطرق الأربع الأساسية: خريطة كاملة لتعريف الناس بما تبيع
يضع أليكس هورموزي طرق التسويق كلها، من التواصل المباشر إلى المحتوى والإعلانات الممولة، في أربع خانات يحدّدها سؤالان، أيعرفك من تخاطبه، وأتخاطبه وحده أم تخاطب الناس جميعاً. وفي هذه الخريطة ما يكشف لصاحب المشروع ما لا يفعله.
الفكرة
تقسيم لطرق الوصول إلى العملاء بحسب أمرين، هل يعرفك الجمهور أم لا يعرفك، وهل تكون الرسالة من واحد إلى واحد أم من واحد إلى كثيرين. فتخرج منه أربع طرق، التواصل مع من يعرفك، والتسويق بالمحتوى، والتواصل مع الغرباء، والإعلانات الممولة.
كل أداة تسويق جديدة تقع في إحدى الخانات الأربع، ولا خانة خامسة. فإن قلّ من يهتمون بما تبيع، فإما أنك تستعمل هذه الطرق بمهارة أقل مما يلزم أو بكمية أقل، وإما أنك تركت منها طريقة لم تجرّبها.
في أول القسم الثالث من $100M Leads يرسم أليكس هورموزي بيده مربعاً مقسوماً أربع خانات، ويقول إن هذا المربع وحده يجيب عن سؤال يشغل كل صاحب مشروع، هو كيف يعرف الناس بما يبيع. فليس أمامه إلا أربع طرق، وكل قناة تسويق يسمع بها تقع في واحدة منها.
الخريطة
يقوم المربع على سؤالين. أولهما هل يعرفك الشخص؟ فالجمهور الدافئ أذن لك أن تتواصل معه، صار صديقك أو تابعك أو ترك لك رقمه، والجمهور البارد لم يفعل شيئاً من ذلك. وثانيهما هل تخاطبه وحده أم تخاطب الجميع؟ برسالة خاصة أو مكالمة، أو بمنشور وإعلان يراه كثيرون.
| من واحد إلى واحد | من واحد إلى كثيرين | |
|---|---|---|
| جمهور يعرفك | التواصل مع من يعرفك | التسويق بالمحتوى |
| جمهور لا يعرفك | التواصل مع الغرباء | الإعلانات الممولة |
ويصرّ على أن الأداة لا تغيّر شيئاً من الخريطة. فالرسالة الواحدة التي تصل آلياً إلى عشرة آلاف بريد تبقى تواصلاً "من واحد إلى واحد، لكن بسرعة"، والبودكاست والمقال والمقطع القصير كلها محتوى، وحملة المؤثر المدفوعة إعلان. ولهذا لا تحتاج كل منصة جديدة إلى نظرية جديدة، ويكفي أن تسأل في أي خانة تقع.
ما يقيسه: اليد المرفوعة
تنتهي الطرق الأربع كلها عند شخص واحد يسمّيه العميل المحتمل المهتم، وهو من ترك بريده، أو ردّ على رسالتك، أو طلب ما عرضته. وفي ذلك جملته "العملاء المهتمون هم الناتج الحقيقي لأي تسويق"، فالمتابعون والمشاهدات لا تدخل في هذا الحساب. ومن نشر مئة منشور ولم يرفع أحد يده، فقد نشر، ولم يسوّق بعد.
وعلى هذا المقياس يبني تشخيصه الصريح. فمن لم يأته ما يكفي من المهتمين فإما أنه يستعمل الطرق بمهارة ضعيفة، وإما أنه يستعملها بكمية قليلة، والعلاج في الحالين أن يفعل أكثر، ثم أفضل، قبل أن يبحث عن قناة جديدة.
كل خانة بقصتها
التواصل مع من يعرفك أول ما فعله هورموزي حين ترك وظيفته سنة 2013، فقد راسل معارفه يعرض عليهم تدريباً مجانياً اثني عشر أسبوعاً، مقابل تبرّع لجمعية خيرية وشهادة، فقبل ستة منهم. وهو أرخص الطرق وأقربها لمن يبدأ، وفيه يتعلّم عرضه قبل أن ينفق شيئاً.
التسويق بالمحتوى تأخر فيه سنوات، كما يعترف، ثم فهم أن المنشور يختفي والجمهور يبقى، وأن الجمهور أصل يتراكم، ويجعل كل طريقة أخرى تعمل أفضل.
التواصل مع الغرباء يطلب من الصبر ما لا تطلبه الطرق الأخرى، فالفريق الذي بدأه في شركته سنة 2020 احتاج إلى نحو سنة حتى صار يبيع ثلاثين صفقة في الشهر. ويقيّده القانون أكثر من غيره، فلا تبدأ به قبل أن تعرف قواعد بلدك وبلد من تراسله.
الإعلانات الممولة طريقك المدفوع إلى من لا يعرفك. وكان أول إعلان له نصاً بحروف كبيرة بلا صورة، أنفق عليه ألف دولار أعطاه إياها صاحب الصالة التي كان يعمل فيها، فباع به تسعة عشر اشتراكاً، كما يروي.
لماذا تنفع الخريطة؟
لأنها أولاً تكشف ما لا تفعله. فأكثر أصحاب المشاريع الصغيرة يقيمون في خانة واحدة، هي في الغالب ما ورثوه أو ما يرتاحون إليه، كالتوصية الشفهية، أو منشور متقطّع على إنستغرام. والخريطة تريهم الخانات الفارغة، ولا تطالبهم بأن يملؤوها كلها الآن.
ولأنها تربط الطريقة بما عندك. فهورموزي يبدأ كل مشروع بالتواصل مع من يعرفه، ثم ينظر في حاله، فإن كان وقته أوفر من ماله انتقل إلى المحتوى، وإن كان ماله أوفر من وقته فإلى الإعلانات أو التواصل مع الغرباء.
وهي أخيراً تمنع القفز. فالمعالج اليدوي الذي شكا إليه أن سوقه مشبعة كان ينفق ثلاثين ألف دولار في الشهر على منصة واحدة، وغيره ينفق المبلغ نفسه في أسبوع على أربع منصات. فاسأل نفسك هل استعملت الطريقة بما يكفي، قبل أن تحكم بأنها لا تعمل.
مثال من الدار البيضاء. مصممة هويات بصرية مستقلة تأتيها مشاريعها كلها من توصيات زبائن سابقين، أي من خانة واحدة وبلا تخطيط. فإذا وضعت عملها على الخريطة رأت جمهوراً دافئاً لم تراسله قط، مئات من زملاء الدراسة ومعارف العمل على لينكدإن وإنستغرام، ورأت أنها تنشر أعمالها مرة في الشهر بلا انتظام، وأنها لم تجرّب الإعلان ولا مراسلة من لا يعرفها. فتبدأ بالخانتين الأقرب إليها، رسائل شخصية إلى من يعرفها، ومنشور منتظم يحكي قصة كل مشروع، وتنتظر حتى ترى أيهما يأتيها بأيدٍ مرفوعة قبل أن تنفق على إعلان.
حدود الفكرة
الخريطة لا تختار لك. هي تقول أين تقع كل طريقة، ويبقى عليك أن تعرف أيها يناسب سوقك، وهذا تكشفه التجربة والأرقام.
الخانات لا تتساوى في كل بلد. ففي الأسواق العربية تتداخل العلاقات الشخصية والعمل أكثر مما تتداخل في أمريكا، فيكبر أثر التواصل مع من يعرفك، ويكبر معه ما يجرّه الإلحاح فيه على علاقاتك. أما التواصل مع الغرباء والرسائل الجماعية فتقيّدها القوانين وقواعد المنصات بقدر يختلف من بلد إلى بلد، فاعرف ما يلزمك قبل أن تبدأ.
الكمية ليست كل شيء. يميل المؤلف إلى أن يجعل الحل في أن تفعل أكثر، وهذا يصحّ غالباً في البداية، غير أن الكمية بلا عرض جيد تزيد الرفض، ولا تزيد العملاء. ولذلك تأتي الخريطة بعد العرض.
المصدر: $100M Leads، مقدمة القسم الثالث (الخريطة ذات الخانات الأربع، وجملة "العملاء المهتمون هم الناتج الحقيقي")، وفصول الطرق الأربع (قصة 2013، وقصة فريق الاتصال سنة 2020، وإعلان تشينو هيلز)، وفصل "أكثر، أفضل، جديد" (قصة المعالج اليدوي، ونصيحة الوقت والمال). أما مثال المصممة والحدود فمن تحرير فكرغراف.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف