ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

كتاب · مدروس · قراءة في 14 دقيقة

نموذج الربح: أن يدفع عملاؤك ثمن نموّك

$100M Money Models — Alex Hormozi

في الجزء الثالث من سلسلته يتناول أليكس هورموزي ما يغفله كثيرون من نموذج العمل التجاري، وهو ما تعرضه على العميل، وبأي ترتيب، ومتى، حتى يسدّد كلفته قبل أن ينقضي شهره الأول. في الكتاب خمسة عشر عرضاً في أربع عائلات، بعضها يصلح كما هو، وبعضها يحتاج إلى حذر.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

غلاف كتاب نموذج الربح — أليكس هورموزيFikrGraphدراسة كاملة

لماذا هذا الكتاب؟

يعرف أكثر أصحاب المشاريع الصغيرة ما يبيعونه، ثم يقفون بعد البيعة الأولى لا يدرون ماذا يعرضون. وهذا الكتاب يجعل حيرتهم خريطة من أربع مراحل، ويضع لها اختباراً واحداً صارماً، أن يسدّد العميل الجديد ما كلّفك قبل أن ينتهي شهره الأول.

حكم فكرغراف

هو كتاب وصفات قبل أن يكون كتاب أفكار، وقيمته في فكرتين، تعريفه المشروع بأنه سلسلة عروض مرتّبة على مشكلات العميل المتتالية، واختبار الثلاثين يوماً. على أنّ أدلته قصص صاحبه وأرقامه، وفي بعض وصفاته ضغط وإخفاء يخالفان القواعد السبع التي وضعها هو في أوله. فالترتيب والاختبار يُؤخذان منه كما هما، وحيله تُحاكم إلى قواعده، فما خالفها سقط.

الفكرة المركزية

يعيش المشروع بسلسلة من العروض، أولها عرض يجذب الغريب، ثم ترقية تحلّ مشكلته التالية، وبديل يكسب من قال لا، واشتراك يُبقي العميل. فإذا أُحسن ترتيبها جاء من العميل الواحد في شهره الأول ما يكفي لجلب عميلين بعده، ولم يعد المال حدّاً للنمو.

هذا الكتاب جزء من سلسلة، واقرأه مع الكتابين الآخرين في ماذا تبيع، ولمن، وكيف تربح؟ دليل كتب هورموزي الثلاثة

فتح أليكس هورموزي أول صالة رياضية له تحت موقف سيارات يتسابق فيه الشباب ليلاً، وكان ينام على أرضها، وليس معه إلا خمسة آلاف دولار تكفيه شهراً واحداً، ولا في صالته إلا أربعة مشتركين. وكان صاحب مستودعات التخزين المقابلة من القلّة الذين يتمرّنون عنده. فدعاه إلى فطور في الخامسة صباحاً، وسأله كم يكلّف شهر تخزين مجاني، فقال الشاب إنه لا يكلّف شيئاً. فأخذه الرجل إلى مكتبه، وألقى السؤال نفسه على الموظفة، فأجابت مبتسمة: "مئة وسبعة وعشرون دولاراً".

ثم شرح له الحساب. فمن استأجر وحدة احتاج قفلاً لا يُقطع، لا يبيعه غير صاحب المكان، ثمنه سبعة وأربعون دولاراً. واحتاج صناديق وشريطاً لاصقاً وأقلاماً، ومن ينقل له أغراضه، وللمستودع عمولة من شركة نقل شريكة. ويُعرض عليه بعد ذلك تأمين أعلى بعشرة دولارات في الشهر. وأكثر المستأجرين يكتشفون أن أغراضهم أكثر مما ظنّوا، فينتقلون إلى وحدة أكبر بمقاس واحد. كان الرجل يملك سبعة وعشرين مستودعاً، وكان الشهر المجاني بابها كلها.

وبعد سنتين ونصف دفع هورموزي خمسة وعشرين ألف دولار ليجلس ساعة مع مسوّق مشهور، فشرح له كيف يفتتح صالاته. يعلن عن تحدٍّ مجاني لستة أسابيع، فيحضر نصف المهتمين، ويشتري نصف الحاضرين برنامجاً بستمئة دولار، ويربح معه ثمانين دولاراً من المكمّلات الغذائية، ثم يتحوّل ثلثاهم بعد أسابيع إلى اشتراك سنوي. وسأله المسوّق عن كلفة المهتم الواحد، فقال إنها خمسة دولارات. فصمت الرجل، ثم قال: "أي إنك تضع دولاراً فيعود إليك أربعة وثلاثون في ثماني وأربعين ساعة؟ مهارتك من الدرجة العاشرة، وفرصتك من الدرجة الثانية". فباع هورموزي صالاته، وأسّس Gym Launch يعلّم فيها أصحاب الصالات ما كان يفعله.

وهذا الكتاب، الصادر سنة 2025، ثالث أجزاء سلسلته. أجاب كتاب العرض المقنع، كما يقول، عن سؤال ماذا أبيع، وأجاب كتاب العملاء المحتملون عن سؤال كيف أجد المشترين، وبقي لهذا الكتاب السؤال الثالث، كيف أجعلهم يشترون. ويسمّيه "دفتر وصفاتي لصنع المال"، ويقول إنه جرّب كل ما فيه فربح منه.

القسم الأول: نموذج الربح، الجزء الذي يغفله نموذج العمل التجاري

في ديسمبر 2019 حجز هورموزي سيارة بتسعة عشر دولاراً في اليوم، وخرج من المكتب وهو يدفع مئة في اليوم. كانت الموظفة قد عرضت عليه شاحنة صغيرة أرحب، لأنه "رجل ضخم"، ثم موعد تسليم مرناً يعفيه من غرامة التأخير، ثم تأميناً شاملاً رفضه، فعرضت عليه أدنى التأمين فقبله. وفي الآخر عرضت وقوداً مدفوعاً مقدّماً بسعر يزيد قليلاً على سعر المحطة، كي لا يقف ليملأ الخزان وهو مستعجل إلى المطار. كانت خمسة عروض، يحلّ كل واحد منها مشكلة لم يكن قد فكّر فيها بعد.

ومن هذه الحادثة خرج التعريف الذي يقوم عليه الكتاب: نموذج الربح (Money Model) سلسلة عروض. ترصد فيه كل مشكلة سيقابلها عميلك، وتعرض عليه حلّها حين يقابلها. وهو جزء من نموذج العمل التجاري ولا يغني عنه، إذ لا شأن له بمن تبيعه ولا بطريقة إنتاجك. سؤاله ماذا تعرض أولاً، وماذا تعرض بعده، وكيف يدخل المال ومتى.

وإنما يهمّ الترتيب لأن المال البطيء يقتل المشروع. ويصف هورموزي دوّامة يعرفها كثيرون، تنفق فيها على الإعلان أكثر مما يعود إليك في الشهر، فتقلّل الإعلان، فيقلّ العملاء، فتسدّ العجز بمدخراتك أو بالقروض، حتى تبيع حصصاً من مشروعك لتبقى الأنوار مضاءة. ومثاله أن تنفق مئة دولار على عميل يربّحك خمسمئة. هذه صفقة ممتازة، غير أنها إن احتاجت سنتين لتستردّ مالك، لم تعد ممتازة إلا لمن يملك في البنك مالاً كثيراً.

ولهذا يضع قاعدته: غطِّ كلفة كسب العميل في ثلاثين يوماً. وعلّتها أن بطاقة الائتمان تمهلك ثلاثين يوماً بلا فائدة، فإن استرددت الكلفة قبل أن تنقضي أعدت الكرّة. فأدنى ما يُطلب من نموذج جيد أن يربّحك العميل في شهره الأول أكثر مما كلّفك جلبه وخدمته، أما النموذج الذي يستحق اسم الكتاب فيكفي فيه العميل الواحد لجلب عميلين على الأقل وخدمتهما.

ويقسم العروض أربعة أنواع:

  • عروض الجذب تحوّل الغرباء إلى عملاء.
  • عروض الترقية تزيد ما ينفقونه.
  • العروض البديلة تجعل الرفض قبولاً.
  • عروض الاستمرار تُبقيهم يشترون.

وقبل أن يفتح دفتره يضع سبع قواعد يحسن بالقارئ أن يحفظها، لأنها الميزان الذي توزن به وصفاته كلها. لكل مشروع نموذج مال، فصمّم نموذجك ولا تنسخ نموذج غيرك. ومن طلب ماله فردّه إليه. و**"البيع بالضغط للمنتجات الضعيفة"**، فلا تُقنع أحداً بما لا يريده. وأطِع القانون، ولا سيّما في كلمة مجاني، واسأل محامياً. وكن شفافاً ولا تكذب. واجعل كل عرض صالحاً وحده.

القسم الثاني: عروض الجذب

الغريب، في رأي هورموزي، لا يقدر على الحكم على القيمة، لكنه يفهم السعر. ولذلك يبدأ عرض الجذب بصفقة، مجانية أو مخفّضة أو بدولار واحد، وهذه كلها في نظره درجات على خط واحد. وعروضه في هذا الباب خمسة.

استرِدّ مالك إن التزمت. سنة 2013 حكى صاحب صالة اسمه داني لزملائه عن زبون عنيد عرض عليه صفقة غريبة. يدفع الزبون خمسمئة دولار، ويتدرّب ثمانية أسابيع، فإن بلغ هدفه استردّها، ولصاحب الصالة أن ينشر نتيجته. فبلغ الزبون هدفه، واشترى بالمبلغ تدريباً إضافياً، وجاءت صوره قبل التدريب وبعده بثلاث عشرة إحالة. ومن هذه الحكاية صاغ هورموزي أشهر عروضه، أن يدفع العميل ثم يستردّ ماله نقداً أو رصيداً إن حقّق نتيجة أو التزم بأفعال محددة. وخير الشروط ما يسهل تتبّعه، ويصنع النتيجة فعلاً، ويُشهر المشروع بما يكتبه العميل من منشورات وتوصيات. ولا يصلح هذا العرض إلا لمن تقلّ نسبة الاسترداد في مشروعه عن خمسة في المئة.

السحب على جائزة. تُعلَن جائزة كبرى واحدة، ثم يُعرض على كل من شارك ولم يفز عرض مخفّض. ويحذّر هورموزي نفسه مرتين من أن للمسابقات قوانين صارمة، وأنها قد تنقلب يانصيباً ممنوعاً.

العرض الطُّعم. تعلّمه من مرشد كان يبيع بطاقة تسمير بخمسة دولارات لخمسة أيام، ثم يشرح للزبون أن اللون لا يُستعجل، كالديك الرومي في الفرن. وصار العرض في صالاته خطة مجانية بسيطة توضع إلى جانب خطة كاملة بثلاثمئة وتسعة وتسعين دولاراً، ويقول إن ثمانية من كل عشرة اختاروا الكاملة.

اشترِ كذا وخذ كذا مجاناً. يبيع متجر Boot Factory في ناشفيل الحذاء بستمئة دولار، ويهب معه زوجين آخرين، وهي في حقيقتها ثلاثة أزواج بمئتي دولار للزوج، صيغت صياغة أخرى. وشرطه هنا صريح: "ارفع أسعارك فعلاً، ولا تكذب". ومن جاءه مال مدفوع مقدّماً فليحجزه حتى يقدّم الخدمة كلها، و**"لا تشترِ به بيتاً"**.

ادفع أقل الآن أو أكثر لاحقاً. ومثاله ورشة للقراءة السريعة، يختار فيها المشترك أن يحضر مجاناً ثم يُخصم منه المبلغ كاملاً في اليوم التالي إن لم يلغِ، أو أن يدفع أقل الآن ويأخذ التسجيلات. فإن ألغى أكثر من عشرة في المئة، فقد وعدت بأكثر مما قدّمت، أو سعّرت فوق ما يحتمله السوق.

القسم الثالث: عروض الترقية

الشطيرة التي تُباع بدولارين لا يربح صاحبها منها إلا ربع دولار، فإذا أُضيفت إليها البطاطس والمشروب والحجم الأكبر صار ربح الطلب ثلاثة دولارات. فكثيراً ما يسكن الربح في العرض الثاني والثالث والرابع، ويكون الأول مدخلاً إليها. وقاعدة القسم كله أن كل حلّ يكشف مشكلة جديدة، والترقية تحلّها. وتخفق الترقية لواحد من ثلاثة أسباب، فإما أن تعرض الشيء الخطأ، وإما أن تعرضه في غير وقته قبل أن يشعر العميل بالمشكلة، وإما أن تعرضه بطريقة لا يصدّقها. ويصفها هورموزي بأنها "فعّالة إلى حدّ القسوة، فاستعملها بأخلاق".

الترقية الكلاسيكية. منطقها أن هذا لا يكتمل بغير ذاك، فالدراجة تحتاج خوذة وأضواء، وغسيل السيارة تتمّه طبقة حماية. ومن نصائحه فيها أن تسمّي الحزم، وأن تبني الترقية في تسليم المنتج الأول، وأن تحجز اللقاء التالي قبل أن ينتهي الحالي، وأن تتنبّه لمواسم الشراء الكثيف، كالزواج، والمولود الأول، والانتقال إلى بيت جديد.

ترقية القائمة. تعلّمها أيام كان يبيع المكمّلات لأربعين أو خمسين شخصاً في اليوم. تبدأ بأن تنصح العميل بترك ما لا يلزمه، فيثق بك في ما تبقّى، ثم تكتب له وصفة بما يحتاجه، وتسأله أيّهما يريد، هذا أم ذاك، ولا تسأله أيريده أم لا. وفي الآخر تقترح أن يدفع بالبطاقة المحفوظة.

الترقية بالارتساء. دخل هورموزي متجر بدلات بميزانية خمسمئة دولار، فكانت أول بدلة جرّبها بستة عشر ألفاً. شهق، فسأله صاحب المتجر: "هل يهمّك اسم المصمم؟"، وناوله بدلة بألفين ومئتين، فخرج ومعه إضافات بثلاثمئة أخرى. فاعرض الأغلى أولاً، ثم العرض الذي تريد بيعه، على أن يكون الأغلى عرضاً حقيقياً تسعد بتقديمه، لأن "من يعامل المرساة كأنها مزيّفة، يعاملها العميل كذلك".

ترحيل الرصيد. كان أعضاء صالاته يستردّون ستمئة دولار ثم يغادرون، فاقترح صديق أن يصير المبلغ خمسين دولاراً تُخصم كل شهر من اشتراك سنوي. والفكرة أوسع من الصالات، فما دفعه العميل يصير رصيداً يُحمل إلى عرض أكبر، بشرط أن يبلغ العرض الجديد أربعة أضعاف الرصيد على الأقل.

القسم الرابع: العروض البديلة

عرض بائع سيارات على صديقة لهورموزي تأميناً بخمسة آلاف دولار، فلما رفضت أخذ يخفض السعر، حتى صار التأمين نفسه بأربعمئة. فرفضت مرة أخرى، وصارت تشكّ في سعر السيارة كله. وعلى هذه الحكاية يبني قواعده. فرفض العميل يقع على هذا العرض وحده، وقد يقبل غيره. والعرض البديل مقايضة، تعطي فيها شيئاً وتأخذ شيئاً. ولا تخفض السعر لتغلق الصفقة، لأن "العملاء يتحدثون عن الأسعار"، ولأن أخذك من عميل أقل مما أخذت من غيره بلا سبب "مشكلة أخلاقية، عندي على الأقل".

فلا يبقى في يد البائع إلا رافعتان، كيف يدفع العميل، وماذا يأخذ.

التقسيط بديلاً. خطط الدفع، كما يقول، تربح من جهة وتخسر من جهتين، فبعض المقسِّطين يتعثّر، وبعضهم كان سيدفع كاملاً فاختار التقسيط ثم انسحب. فراقب نسبة من يدفعون الثمن كاملاً، فإن نزلت فقد صار التقسيط يأكل من مبيعاتك بدل أن يزيدها.

التجربة المجانية المشروطة بغرامة. وهي آخر بدائله، تجربة مجانية ما دام العميل يفعل ما عليه، فإن قصّر دفع. ويقول إنها لم تنجح معه إلا حيث يحتاج العميل إلى أن يعمل ليرى النتيجة، وإنه يكره أن يحصّل المال ممن لم يبدأ، لأن "رسماً صغيراً لا يستحق تقييماً بنجمة واحدة".

العرض بميزات أقل. عرض أحد البائعين، كما يروي، النسخة نفسها بلا ضمان استرداد وبسعر أقل، فارتفع من يشترون منه من خمسة وعشرين إلى خمسة وسبعين في المئة، وارتفع معهم من يشترون النسخة الكاملة من خمسة وعشرين إلى خمسة وثلاثين من كل مئة. فاحذف ميزة، وأنزل السعر، ثم اسأل العميل: "والآن؟". ويقدّم قائمة طويلة بما يمكن تغييره، منها سرعة الرد، وسرعة التسليم، وعدد المراجعات، وخبرة من يقدّم الخدمة، والحضور أو التسجيل، وأن يُنجز العميل العمل بنفسه، أو بصحبتك، أو تنجزه أنت عنه. ويختم القسم بجملة يعود إليها في آخر الكتاب: لا تحتاج إلى مئة منتج، بل إلى مئة طريقة لعرض المنتج نفسه.

القسم الخامس: عروض الاستمرار

إن عرضت منتجاً بألف دولار على مئة شخص فاشتراه عشرة، جاءتك اليوم عشرة آلاف. وإن عرضته بخمسين دولاراً في الشهر فاشترك أربعون وبقوا عشرين شهراً، جاءتك اليوم ألفان، وأربعون ألفاً بعد ذلك. ومع ذلك يجعل هورموزي الاشتراك آخر السلسلة، لأنه يترك صاحبه "بلا سيولة اليوم". ويشترط فيه شرطاً صارماً، أن يكون لما يقدّم قيمة مستمرة. أما ورشة يوم واحد يُدفع ثمنها كل شهر إلى الأبد، فعبث.

هدية الاشتراك. ظلّت صالة تعلن عن تحديها ذي الأسابيع الستة، ثم تهبه مجاناً لمن يشترك. والهدية في العادة أثمن من أول دفعة، ويشترط هورموزي أن تتصل بالخدمة نفسها، وأن تُقدَّر بقيمة واقعية، فـ"بعض أصحاب المشاريع يخترعون قيماً سخيفة. لا تفعل".

خصم الالتزام. كان لهورموزي جار يملك شركة لجمع النفايات، عرض على مجمّعات الشقق سنة مجانية مقابل عقد خمس سنوات، ثم باع شركته بعد ذلك. ومن ألطف أمثلته بائع أرز يعطي المشترك خصماً صغيراً، ثم خصماً أكبر مدى الحياة إذا أتمّ خمسة أشهر متتالية، أي بعد النقطة التي يرجّح أن أكثر العملاء يغادرون فيها. وفي هذا الباب وصية قلّما تجدها في كتب البيع: "تأكد أن عملاءك يعرفون كيف يلغون"، لأن المخرج المخفي يصنع عملاء يختفون وتقييمات غاضبة. ويوصي بعدها أن تقابل كل من يريد المغادرة لتعرف سببه.

رسم يُعفى منه مقابل الالتزام. يُفرض رسم تأسيس كبير على من يدفع شهراً بشهر، ويُعفى منه من يلتزم سنة، فلا يدفعه إلا إن غادر مبكراً. ولهذا الرسم ضوابط عنده، فإن أراد أكثر من خمسة في المئة أن يلغوا مبكراً فابحث عن السبب، و"ادفعهم بلطف ولا تقيّدهم". وفي آخر القسم يقول إنه يفضّل المكافأة على العقوبة.

القسم السادس: من عرض واحد إلى نموذج كامل

نما نموذج Gym Launch، كما يرويه هورموزي في القسم الأخير، حلقة بعد حلقة. بدأ بعرض طُعم يضع مواد مجانية إلى جانب برنامج بستة عشر ألف دولار، فبلغت الإيرادات في ثلاثة أشهر أربعمئة وستة وسبعين ألفاً في الشهر. وجاءت بعده ترقية إلى برنامج سنوي متقدّم مع خطة دفع، فقاربت الإيرادات مليوناً ونصفاً في الشهر. ثم جاءت قائمة ميزات بأسعار أسبوعية تنزل حتى حدّها الأدنى، فبلغت الإيرادات مليونين وثلاثمئة ألف في الشهر خلال أربعة عشر شهراً. ويعترف بعد هذا كله بأن نموذجه "لا يبدو مرتّباً إلا حين تنظر إليه من الخلف".

ويرتّب النموذج في ثلاث مراحل: المال بعروض الجذب، ومال أكثر بالترقيات والبدائل، وأكبر مال بالاستمرار. والطريق إليها أن تحصل على عملاء بانتظام، ثم تجعلهم يسدّدون كلفتهم، ثم كلفة غيرهم، ثم ترفع قيمتهم على المدى الطويل، وبعدها تنفق على الإعلان ما استطعت. ويحذّر من بناء النموذج كاملاً دفعة واحدة. فالعرض الواحد يُترك حتى يعمل بانتظام، والقياس بالفصول، والسعر يُرفع درجة بعد درجة حتى يبدأ الربح الكلي بالنزول، لأن "البسيط يكبر، والمعقّد يسقط". وفي آخر الكتاب تحذير يعرفه كل من نما مشروعه فجأة: "حين يبدأ نموذج الربح بالعمل، يبدأ المشروع بالتصدّع".

ما الذي يبقى معك بعد القراءة

  • مشروعك سلسلة عروض. اكتب ما يحتاجه عميلك بعد أول عمل تسلّمه إياه، ثم ما يحتاجه بعد ذلك، ثم ما يليه.
  • احسب الثلاثين يوماً. هل يسدّد العميل الجديد ما كلّفك جلبه وخدمته قبل نهاية شهره الأول؟
  • اعرض الترقية حين يشعر العميل بالمشكلة. فإن سبقتها لم يرَ حاجته إليها، والتوقيت نصف العرض.
  • إن قال لا، فغيّر طريقة الدفع أو ما يأخذه، ولا تخفض السعر للشيء نفسه.
  • ابنِ مرحلة واحدة كل مرة، واجعل الاشتراك آخرها، ولما يستمر نفعه فقط.

قبل أن تنقل الوصفة إلى مشروعك

الأرقام أرقامه. كل رقم في الكتاب جاء من شركاته، أو من صديق أو مرشد لا يسمّيه، أو من تجاربه هو، كقوله إن عرض الاسترداد جلب "أكثر من مليار دولار"، وإن ثمانية من عشرة اختاروا الخطة الكاملة، وكجدول أسعار الاشتراك الذي لا يذكر حجم عيّنته. والكتاب نفسه يصف نتائجه، في صفحة إخلاء المسؤولية، بأنها "استثنائية وغير معتادة"، ولا يروي عرضاً واحداً فشل. ويروي قصة مجلة الإيكونومست كأنها وقعت في السوق، إذ عرضت خيارين فانهار الاشتراك الورقي، ثم أضافت خياراً طُعماً فأقبل الناس على الأغلى. والمعروف أن القصة من كتاب دان أريلي Predictably Irrational، فقد رأى أريلي الخيارات الثلاثة على موقع المجلة، ثم اختبرها مع طلابه، فالنسب من تجربة في قاعة الدرس، وليست من مبيعات المجلة. فالترتيب والمنطق صالحان للأخذ، أما أرقامه فلا تُبنى عليها خطة.

قواعده السبع خير من بعض حيله. يطلب ألا تضغط وأن تكون شفافاً، ثم يعلّم في مواضع أخرى أن تسأل العميل: "لا تريد شيئاً آخر، أليس كذلك؟"، فيصير جوابه بالنفي موافقة. ويعلّم أن تضع المنتج في يد العميل قبل أن يقرّر، وأن تأخذ رقم بطاقته قبل أن تشرح الرسوم، وأن تسمّي التجربة المشروطة بغرامة تجربة مجانية، وأن تضخّم قيمة الجائزة، وأن تجمع بيانات من كتبوا تقييمات سلبية لمنافسيك، وأن تجعل رسم الإلغاء يذهب إلى "قضية تكرهها". هذه حيل تُحسب عليه ولا تُعلَّم هنا، وميزانها قاعدته هو، فالعرض الذي لا يُباع إلا بإخفاء عرض ضعيف.

أمثلته أمريكية، والقوانين تختلف. يقوم كثير من وصفاته على بطاقة محفوظة تُخصم منها المبالغ تلقائياً، وهذه أقل شيوعاً في أسواق يدفع فيها الناس بالتحويل أو عند الاستلام أو بالمحافظ المحلية. فالذي ينتقل منه هو الترتيب، أما طرق التحصيل فتتبع ما اعتاده الناس. وقوانين العروض المجانية والتجديد التلقائي والإلغاء ورسوم الإنهاء المبكر والمسابقات والرسوم الإضافية على البطاقات تختلف من بلد إلى بلد، فاعرف ما يلزمك قبل أن تنسخ أي عرض. ومن القرّاء من يزن التقسيط بسعر أعلى من النقد، وغرامات التأخير، بأحكام المعاملات المالية الإسلامية، وهي مسألة يكفي أن تُذكر، فليس هذا موضع الفتوى فيها. أما تمويل الإعلان ببطاقة الائتمان، وهو علّة قاعدة الثلاثين يوماً عند المؤلف، فيمكن تركه مع الإبقاء على القاعدة نفسها، أن تستردّ الكلفة سريعاً.

لمن هذا الكتاب؟

هو لصاحب المشروع الصغير الذي يحسن البيع ثم يحار بعد البيعة الأولى، مستقلاً كان، أو صاحب مكتب أو عيادة أو متجر، أو بائع دورة أو اشتراك. ولمن يرى المال يخرج على الإعلان قبل أن يعود، ويريد أن يبيع أكثر لعملاء جاؤوه فعلاً. ومن لم يعرف بعد ماذا يبيع ولمن، فليبدأ من العرض نفسه في كتاب العرض المقنع، لأن هذا الكتاب يفترض أن في يدك عرضاً يُشترى.

ومن أراد أن يبني سلسلته الآن فالخطوات في كيف تصمّم نموذج مال لخدمتك؟. والفكرة التي يقوم عليها الكتاب لها صفحتها، نموذج الربح، ولاختبار الثلاثين يوماً تفصيله في ربح العميل وكلفة اكتسابه. ولكل عائلة من العروض صفحة تمضي فيها أبعد، فالترقية في المشكلة التالية، والبديل في غيّر العرض لا السعر، والاستمرار في الاشتراك الصادق. أما كيف يصير عرض الكتاب الأول حلقة في هذه السلسلة، ففي من العرض الواحد إلى سلسلة العروض.

المصدر

Alex Hormozi، $100M Money Models: How to Make Money، الجزء الثالث من سلسلة Acquisition.com بعد كتابي العرض المقنع والعملاء المحتملون، 2025.

قراءتنا لا تغني عن الكتاب. إن وجدته مفيداً، اقرأه كاملاً.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

الكتاب في الشبكة

ما الذي يتّصل بهذا الكتاب

  • ٥ أفكار
  • مسألة واحدة
  • رابط واحد
فكرة: غيّر العرض لا السعر: ماذا تقدّم بعد أن يقول العميل لا غيّر العرض لا السعر: ماذا… فكرة: ربح العميل وكلفة اكتسابه: متى يستحق العميل ما تنفقه لتجلبه، ومتى تستردّه؟ ربح العميل وكلفة اكتسابه:… فكرة: الاشتراك الصادق: أن يبقى العميل لأن البقاء يستحق الاشتراك الصادق: أن يبقى… فكرة: نموذج الربح: مشروعك سلسلة عروض لا منتج واحد نموذج الربح: مشروعك سلسلة… فكرة: المشكلة التالية: ما يحتاجه عميلك بعد أن تسلّمه عملك المشكلة التالية: ما يحتاج… مسألة: كيف تصمّم نموذج مال لخدمتك؟ كيف تصمّم نموذج مال لخدمت… رابط: من العرض الواحد إلى سلسلة العروض من العرض الواحد إلى سلسلة… كتاب: العرض المقنع: كيف تخرج من منافسة الأسعار العرض المقنع: كيف تخرج من…

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

نموذج الربح: أن يدفع عملاؤك ثمن نموّك