ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

فكرة · قراءة في 3 دقائق

ازرع عملاءك ولا تصطدهم

أكثر المشاريع الصغيرة تعلن لتبيع فوراً، فتخاطب القلة المستعدة للشراء اليوم وتخسر الباقين. ويقترح ألن ديب في كتابه خطة التسويق في صفحة واحدة إعلاناً يبحث عن المهتمين، ومتابعة تجعلك ضيفاً ينتظره الناس.

الفكرة

أن يطلب إعلانك من المهتم أن يعرّف نفسه قبل أن يطلب منه الشراء، ثم تتابعه بما ينفعه حتى يكون مستعداً. فأكثر من يهتم بما تبيعه لن يشتري اليوم، وقد يشتري بعد شهر أو سنة.

الإعلان الذي يطلب الشراء فوراً لا يصل إلا إلى قلة مستعدة اليوم، ويضيّع الذين سيحتاجونك لاحقاً. أما من يجمع المهتمين ويتابعهم بقيمة حقيقية، فيبني مع الوقت قائمة من الناس يعرفونه ويثقون به حين يحين وقت الشراء.

يخرج الصيّاد كل صباح، فيعود يوماً بصيد وفير فتأكل أسرته، ويعود يوماً بلا شيء فتجوع، ويبدأ كل يوم من الصفر. أما المزارع فيزرع، ويسقي ويعتني، وينتظر حتى يحين الحصاد، ثم يحصد موسماً بعد موسم.

وبين هذين الرجلين يضع ألن ديب، في كتاب خطة التسويق في صفحة واحدة، أصحاب المشاريع الصغيرة. وأكثرهم في رأيه صيّادون، يتصلون بغرباء، ويعلنون بخصومات ليبيعوا اليوم، ويلاحقون من لا يريد. ويقترح عليهم أن يصيروا مزارعين.

لماذا لا تبيع من الإعلان؟

ويذكر ديب تقسيماً شائعاً في التسويق المباشر لأي سوق، فنحو ثلاثة في المئة مستعدون للشراء الآن، وسبعة في المئة منفتحون على الحديث، وثلاثون في المئة مهتمون لم يحن وقتهم بعد، والباقون لا يريدون ما تبيعه. والأرقام تقريبية لا يذكر لها مصدراً، وتبقى الفكرة واضحة. فالإعلان الذي يطلب الشراء فوراً لا يخاطب إلا القلة المستعدة اليوم، ويتنافس عليها مع كل من يعلن.

أما الإعلان الذي يطلب من المهتم أن يرفع يده فيصل إلى الأربعين في المئة كلهم. فهو يعرض شيئاً نافعاً بلا ثمن، كدليل قصير عنوانه سبعة أخطاء مكلفة في اختيار مصوّر لحفل زفافك، ومن طلبه فقد عرّف نفسه بأنه مهتم. ويسمّي ديب هذا (الرشوة الأخلاقية)، لأنها مقابل واضح لا خداع فيه.

ضيف مرحّب به، لا بائع مزعج

فإذا رفع المهتم يده بدأ الجزء الذي يهمله أكثر الناس، وهو المتابعة. وفي ذلك يروي ديب قصة جو جيرارد، الذي سجّلته موسوعة غينيس أعظم بائع سيارات في التاريخ. كان جيرارد يبيع سيارات عادية لناس عاديين، وكان يرسل كل شهر إلى كل من اشترى منه بطاقة كُتب عليها "أنا معجب بك"، في ظرف كُتب باليد. وبعد عشر سنوات صار ثلثا مبيعاته من عملاء يعودون إليه، وصار الناس يحجزون موعداً ليشتروا منه.

وما يقصده ديب بالمتابعة أن ترسل إلى الناس في أكثر الأحيان ما ينفعهم، مقالاً أو نصيحة أو دراسة حالة، وأن تعرض عليهم شيئاً بين حين وآخر، فلا تلاحقهم حتى يستسلموا. فإذا جاء وقت الشراء كنت أنت من يعرفونه، ودخلت عليهم دخول ضيف ينتظرونه.

كيف تصير مزارعاً؟

يلخّص ديب الطريقة في ثلاث خطوات:

  1. أعلن لتجد المهتمين. اعرض شيئاً مجانياً نافعاً يحلّ جزءاً من مشكلتهم.
  2. احفظهم في قائمة. سجّل بريدهم الإلكتروني أو رقم الهاتف أو العنوان، بإذنهم.
  3. تابعهم بانتظام. أرسل إليهم ما ينفعهم في الأغلب، وعرضاً أحياناً، ولا تغب عنهم حتى ينسوك.

حدود الفكرة

  • بعض الأعمال لا تحتمل الانتظار. فصاحب المطعم أو المتجر يحتاج إلى من يشتري اليوم أيضاً، والزراعة تكمل البيع المباشر ولا تلغيه.
  • المتابعة بإذن. لا تضف أحداً إلى قائمتك دون موافقته، ولا تشترِ قوائم أسماء، ولا تعطِ بياناته لأحد. فهذا يخالف القانون في بلاد كثيرة، ويهدم الثقة التي تزرعها.
  • والهدية المجانية يجب أن تنفع فعلاً. فإن كانت إعلاناً متنكراً، عرف القارئ أنك صياد في ثوب مزارع.

جرّبها

اكتب سؤالاً واحداً يسأله عملاؤك دائماً قبل أن يشتروا منك، ثم اكتب جوابه في صفحة أو صفحتين، واعرضها مجاناً لمن يترك بريده. وتابع كل من طلبها برسالة نافعة كل أسبوعين، مدة ثلاثة أشهر، قبل أن تحكم.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

ازرع عملاءك ولا تصطدهم