ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

موضوع

كتب العادات

لماذا يصعب أن نبني العادة الجيدة، ولماذا يصعب أن نترك السيئة؟ عن السؤالين يجيب كتابان دُرسا كاملين، أحدهما في البناء والآخر في الكسر، ومعهما أفكار ومسائل تجرّبها على عادة واحدة. ومعها كذلك ما صمد من أدواتهما أمام البحث، وما بقي تشبيهاً.

كتابان · مسألتان · ٧ أفكار

من أين تبدأ؟

  1. غلاف كتاب العادات الذرية — جيمس كلير
    العادات الذرية: التغيير الكبير يبدأ صغيراًجيمس كليرأوضح دليل عملي في العادات كُتب لعامة القرّاء، وأوسعها انتشاراً. يضع اللوم على النظام، ولا يضعه على الإرادة، ويعطيك أربعة أسئلة تجرّبها غداً.
  2. كيف تبني عادة يسهل الاستمرار فيها؟وقبل أن تقرأ غيره، جرّب أدواته على عادة واحدة، فتختار لها وقتاً ومكاناً، وتبدأ بنسخة الدقيقتين، وترتّب بيئتك، وتعرف ما تفعله حين تتعثر.
  3. غلاف كتاب أمة الدوبامين — آنا ليمبكي
    أمة الدوبامين: ميزان اللذة والألمآنا ليمبكيفإن كانت مشكلتك عادة تفرط فيها، كالهاتف أو التسوّق أو السهر على المقاطع، فهذا كتاب طبيبة إدمان تشرح لماذا تتركنا المتع السهلة أكثر فراغاً.
  4. كيف تأخذ استراحة شهر من عادة تستهلكك؟وفيها تجرّب شهر الانقطاع على عادة واحدة تستهلكك، بطريقة ليمبكي نفسها، فتقيس قدرها، وتضع حواجزك قبل الرغبة، وتعبر الأسبوعين الأولين.
  5. كل فعل صوت للشخص الذي تريد أن تكونهأعمق فكرة في كتاب العادات الذرية. فالهوية تتجمّع من الأفعال، ولا يصنعها الإعلان، ويحسن أن تبقى مرنة كي لا تحبسك.

ما الذي تقوله كتب العادات؟

العادة فعل تكرّره حتى تكفّ عن التفكير فيه، ولهذا يصعب أن تبني الجيدة منها، ويصعب أن تترك السيئة. والكتب التي تستحق وقتك في هذا الباب لا تطالبك بإرادة أقوى. إنها تسأل عن المكان الذي يقع فيه الفعل، وعمّا يذكّرك به، ويسهّله عليك، ويكافئك عليه. وعند هذا السؤال يلتقي كتابان متباعدان في أصلهما، كتب أحدهما لاعب بيسبول جامعي سابق صار كاتباً، وكتبت الآخر طبيبة نفسية تعالج الإدمان.

خريطة الكتب: أي كتاب يجيب عن أي سؤال؟

أبدأ عادة ثم أتركها، فأين العيب؟ يجيب جيمس كلير في العادات الذرية بجملة اشتهر بها: "لا ترتفع إلى مستوى أهدافك، بل تهبط إلى مستوى أنظمتك". فالعادة حلقة من إشارة ورغبة واستجابة ومكافأة، ولبنائها أربعة قوانين تجعلها واضحة وجذابة وسهلة ومُرضية، ويُكسر ما يُراد كسره بعكس القوانين نفسها. ولا تقف عند القوانين، فأنضج ما في الكتاب فصوله الأخيرة، وفي آخرها يحذّر كلير من أن العادة الآلية تجعلك تكفّ عن ملاحظة أخطائك، ويروي أنه يراجع عاداته كل ديسمبر بثلاثة أسئلة.

كيف أطبّق ذلك على عادة واحدة؟ ترتّب مسألة كيف تبني عادة يسهل الاستمرار فيها؟ أدوات الكتاب خطوة بعد خطوة. وتفصّل صفحتا قلّل حاجتك إلى مقاومة الإغراء ولا تفوّت مرتين فكرتين منه، أولاهما أن المنضبط لا يحتاج إلى إرادة تفوق إرادتك، والثانية أن ما تفعله في اليوم التالي للتعثر يعني أكثر من التعثر نفسه. ومن أراد أن يكتب ذلك على ورق فله دفتر تطبيق العادات الذرية، وهو مجاني في اثنتي عشرة صفحة، ولا ينقل من الكتاب شيئاً.

لماذا أمسك هاتفي دون أن أقرّر؟ تجيب آنا ليمبكي، مديرة برنامج طب الإدمان في ستانفورد، في أمة الدوبامين، وهي التي أدمنت الروايات الرومانسية حتى صارت تقرأ إلى الثانية فجراً في ليلة عمل. وفي قلب الكتاب ميزان اللذة والألم، فكل لذة يتبعها ألم، ومع التكرار تقصر اللذة ويطول الألم، حتى نحتاج إلى أكثر لنشعر بأقل. ومن أدواته شهر الانقطاع، وفكرة قيّد نفسك وأنت حرّ في المكان والزمن والمعنى، والصدق الجذري في الصغائر.

وماذا عن العادات السبع؟ يعرّف ستيفن كوفي العادة بأنها ملتقى المعرفة والمهارة والرغبة، غير أن كتابه نظام في الفعالية والعمل مع الناس، ولم يُكتب دليلاً في تكوين العادة يوماً بيوم. وله صفحته، العادات السبع للناس الأكثر فعالية، ومكانه في موضوع الإنتاجية.

أين يتجاوز الكتابان أدلتهما؟

يحذّر كلير من (انحياز النجاة)، ثم يفتتح كتابه بقصة ناجٍ، هي قصة فريق الدراجات البريطاني و(تجميع المكاسب الهامشية)، وقد لحقتها شبهات المنشطات كما تبيّن صفحة الكتاب. أما الواحد في المئة كل يوم، الذي يجعلك أفضل سبعاً وثلاثين مرة في عام، فتشبيه، ولا يقيس شيئاً، ومنحنى الآلية الذي يعرضه كلير نفسه يرتفع ثم يستوي، ولا يتضاعف. وبعض شواهده لم يصمد حين أُعيدت التجربة، كدراسة (أن تكون ناخباً). فجرّب أدواته بنفسك، ودع حكاياته تضيء الفكرة، ولا تحمّلها عبء البرهان.

وميزان ليمبكي صورة لم تُقَس، والدوبامين أقرب إلى الرغبة والدافع منه إلى المتعة، وأكثر أدلة كتابها قصص من العيادة وتجارب على الفئران. وجمعها الهاتف والسكر مع الهيروين في جملة واحدة يقوّي الصورة على حساب دقتها. والإفراط في عادة لا يجعل صاحبه مدمناً بالضرورة، فلا تتخذ الكتاب أداة تشخّص بها نفسك أو غيرك.

وقبل هذا كله، من يعتمد على الكحول أو المهدّئات أو المسكّنات الأفيونية لا يتوقف عنها وحده، فالانسحاب منها قد يكون خطراً، ويحتاج إلى طبيب.

إن كان عندك وقت لكتاب واحد

اقرأ العادات الذرية، ولا تتركه قبل فصوله الأخيرة. ثم اختر عادة واحدة، وسمِّ وقتها ومكانها، وابدأ بنسخة الدقيقتين، فإن تعثرت فلا تفوّت مرتين. أما إن كانت مشكلتك عادة تأخذ منك أكثر مما تعطيك، فابدأ بكتاب أمة الدوبامين مكانه.

كل ما كتبناه في العادات: كتب

غلاف كتاب العادات الذرية — جيمس كليرFikrGraphدراسة كاملة
كتاب · مدروس

العادات الذرية: التغيير الكبير يبدأ صغيراً

Atomic Habits: An Easy & Proven Way to Build Good Habits & Break Bad Ones

التغيير الكبير في نظر جيمس كلير ثمرة عادات صغيرة تتراكم داخل نظام محكم التصميم، وما من قرار كبير يغني عنها. وكتابه أوسع كتب العادات انتشاراً، فيه قوانينه الأربعة، وأدواته، وقصص كثيرة تشرحها.

غلاف كتاب أمة الدوبامين — آنا ليمبكيFikrGraphدراسة كاملة
كتاب · مدروس

أمة الدوبامين: ميزان اللذة والألم

Dopamine Nation: Finding Balance in the Age of Indulgence

آنا ليمبكي طبيبة نفسية تدير برنامج طب الإدمان في ستانفورد، وفي هذا الكتاب تشرح لماذا تنتهي المتعة التي لا حساب لها إلى الألم، وكيف نستعيد التوازن في عالم يفيض بالمغريات. وهو كتاب يجمع علم الرغبة إلى حكمة المتعافين من الإدمان.

كل ما كتبناه في العادات: مسائل

مسألة

كيف تبني عادة يسهل الاستمرار فيها؟

أبدأ العادة الجيدة بحماسة، ثم أتركها بعد أيام أو أسابيع، وأحسب أن العيب في إرادتي.

ما الذي ستخرج به؟

ورقة واحدة لعادة واحدة، فيها من تريد أن تكون، ومتى وأين تفعلها، ونسختها الصغيرة، وكيف تتتبّعها، وما تفعله حين تتعثّر، ومتى تراجعها.

مسألة

كيف تأخذ استراحة شهر من عادة تستهلكك؟

أفرط في شيء يومي، كالهاتف أو مواقع التواصل أو الألعاب أو المسلسلات أو التسوّق على الإنترنت أو الحلوى، وأشعر بعده بفراغ لا بمتعة، ولا أعرف هل المشكلة فيه أم فيّ.

ما الذي ستخرج به؟

شهر مخطّط مع عادة واحدة، تعرف فيه ماذا تستهلك وكم، وماذا تعطيك العادة وما ثمنها، ومعه حواجز تعينك على الامتناع، ودفتر لأسابيعه الأربعة، وقرار مكتوب بما بعده.

كل ما كتبناه في العادات: أفكار

فكرة

لا تفوّت مرتين

إذا انقطعت عن عادة فلتكن العودة خطوتك التالية. قاعدة عملية تردّ بها على منطق الكل أو لا شيء، وليس في اليوم الثاني حدّ علمي تزول بعده العادة.

فكرة

ميزان اللذة والألم

لماذا يتبع كلَّ متعة فراغٌ أطول منها، ولماذا نحتاج مع التكرار إلى المزيد لنشعر بالقدر نفسه؟ هذه هي الصورة التي يقوم عليها كتاب أمة الدوبامين.

فكرة

الصدق الجذري

قول الحقيقة في الصغائر، حتى حين يكشف عيوبك ويكلّفك. لماذا تراه آنا ليمبكي، في كتاب أمة الدوبامين، أساس كل تعافٍ يطول؟

فكرة

قيّد نفسك وأنت حرّ

في قبضة الرغبة لا يوجد قرار. ولهذا ينصح كتاب أمة الدوبامين بأن تضع الحاجز قبلها، في المكان، أو في الزمن، أو في المعنى.

أسئلة شائعة

ما أفضل كتاب عن العادات؟

في بناء العادات، كتاب العادات الذرية لجيمس كلير، وهو أوضح كتبها العملية وأوسعها انتشاراً، فقد تجاوز ثلاثين مليون نسخة بحسب موقع مؤلفه. فإن كانت مشكلتك عادة تفرط فيها، فكتاب أمة الدوبامين لآنا ليمبكي أقرب إلى حاجتك.

كم يوماً تحتاج العادة لتتكوّن؟

لا يوجد رقم واحد. ففي دراسة فيليبا لالي وزملائها (2010)، التي يحيل إليها كلير نفسه، استغرق الوصول إلى الآلية بين 18 و254 يوماً، والمنحنى فيها يرتفع ثم يستوي. فاسأل هل صار الفعل أسهل، ولا تسأل هل مرّت المدة.

هل كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية عن بناء العادات؟

ليس بالمعنى الذي في كتاب العادات الذرية. فكتاب ستيفن كوفي نظام في الفعالية والتعامل مع الناس، يدعوك إلى أن تملك استجابتك، وتضع الأهم أولاً، وتفهم قبل أن تُفهم. ومن أراد أن يبني عادة يوماً بيوم، فصفحة كوفي على الموقع نفسها تحيله إلى العادات الذرية.

هل صيام الدوبامين حقيقة علمية؟

لا. فميزان اللذة والألم صورة تسمّيها ليمبكي نفسها استعارة، وما من تجارب مضبوطة تثبت أن شهر الانقطاع يعيد ضبط الدوبامين. لكن الشهر نفسه أداة نافعة لمن يريد أن يرى علاقته بعادة تستهلكه، وأسبوعان لا يكفيان في الغالب.