ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

فكرة · قراءة في دقيقتين

لا تفوّت مرتين

إذا انقطعت عن عادة فلتكن العودة خطوتك التالية. قاعدة عملية تردّ بها على منطق الكل أو لا شيء، وليس في اليوم الثاني حدّ علمي تزول بعده العادة.

الفكرة

قاعدة يقترحها جيمس كلير للعودة بعد التعثّر، ولو بنسخة صغيرة من العادة تناسب ظروفك.

منطق الكل أو لا شيء قد يحوّل انقطاعاً قصيراً إلى توقّف طويل. فالأجدى أن تخطّط للعودة، وألّا تعدّ اليوم الثاني حدّاً ثابتاً تنهدم عنده العادة.

يلتزم أحدنا بعادة جديدة أسبوعين، ثم يأتي يوم متعب، أو سفر، أو ضيوف، فتفوته. فإذا أصبح قال لنفسه إنه انقطع ولا فائدة، ولم يعد إليها.

والانقطاع هنا طال لأن صاحبه فهم التعثّر على أنه فشل كامل. ولهذا يقترح جيمس كلير في العادات الذرية قاعدة واحدة:

لا تفوّت مرتين.

التعثر لا يعني البدء من الصفر

يكتب كلير أن "الخطأ الأول لا يدمّرك؛ ما يدمّرك سلسلة الأخطاء التي تليه. أن تفوّت مرةً حادث، وأن تفوّت مرتين بداية عادة جديدة".

وفي دراسة فيليبا لالي وزملائها ما يسند نصف هذه القاعدة، إذ وجدوا أن تفويت فرصة واحدة لأداء السلوك لم يؤثّر تأثيراً جوهرياً في تكوين العادة. فالعودة بعد التعثّر ممكنة، أما أن تفويت يومين يبدأ عادة جديدة فلا تثبته الدراسة.

خرافة 21 يوماً

والدراسة نفسها تصحّح خرافة شائعة، هي أن العادة تتكوّن في 21 يوماً. فقد تابعت لالي وزملاؤها أشخاصاً يبنون عادة جديدة، كأن يشرب أحدهم الماء مع الغداء، أو يمشي قليلاً بعد الفطور، فتراوحت تقديرات النموذج للمدة التي يبلغ فيها السلوك 95% من مستوى التلقائية النهائي بين 18 و254 يوماً. وهي تقديرات متفاوتة، ولا تَعِد أحداً بمدة بعينها في عادة بعينها.

فإن مضى شهر ولم تصر عادتك تلقائية فذلك طبيعي، وإن تعثّرت في الطريق فهو طبيعي أيضاً.

ضدّ منطق الكل أو لا شيء

واليوم الضائع أهون ما في التعثّر. فالخطر في الفكرة التي تأتي بعده، إن لم أفعلها كاملة فلن أفعلها، فمن لم يجد وقتاً لساعة رياضة ترك الرياضة كلها، ومن لم يقدر على ألف كلمة لم يكتب شيئاً.

والقاعدة تقول بعكس ذلك، ففي اليوم الصعب افعل النسخة الصغيرة، عشر دقائق بدل الساعة، وصفحة بدل الفصل. والنسخة الصغيرة، إن ناسبت ظروفك، قد تحملك عبر الأيام الصعبة. ويستشهد كلير بقول تشارلي مونغر: "القاعدة الأولى في التراكم ألّا تقطعه دون ضرورة".

وماذا عن قاعدة لا تكسر السلسلة؟

وفي الكتاب نفسه نصيحة أخرى، أن تضع على التقويم علامة في كل يوم، ثم "لا تكسر السلسلة". والتتبّع أداة نافعة، غير أن الصرامة فيه قد تجعل الانقطاع الأول يبدو كارثة، فتنظر إلى السلسلة المقطوعة وتحسّ أنك خسرت كل شيء، فتترك.

ولعلّ قاعدة العودة أرفق بمن يقلقه انقطاع السلسلة، فهي تقبل أن التعثّر سيقع، وتعدّ لك ما تفعله بعده.

جرّبها

اختر عادة واحدة تعمل عليها، واكتب الآن، قبل أن تتعثّر، نسختها الصغيرة التي ستفعلها في اليوم الصعب. فإذا فاتك يوم فاسأل نفسك أيّ نسخة منها تقدر عليها اليوم، ثم انظر في سبب الانقطاع، إن كان في علاجه ما يعينك.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

لا تفوّت مرتين