فكرة · قراءة في 3 دقائق
المشكلة التالية: ما يحتاجه عميلك بعد أن تسلّمه عملك
كل حلّ يكشف مشكلة جديدة، والترقية الجيدة تحلّها في اللحظة التي يشعر بها العميل. هذه فكرة أليكس هورموزي في كتاب نموذج الربح، ومعها طريقة يزيد بها المستقل مبيعاته ولا يصير بائعاً ملحّاً.
الفكرة
أن تعرف ما سيحتاجه العميل بعد أن يحصل على ما اشتراه، فتعرض حلّه حين يشعر بالحاجة إليه، فلا تسبق حاجته، ولا تتأخر حتى يجده عند غيرك.
الترقية في جوهرها خدمة لمشكلة كشفها الشراء نفسه، فإذا جاءت في وقتها لم يحسّها العميل إلحاحاً. وتفشل لواحد من ثلاثة أسباب، أن تعرض الشيء الخطأ، أو في الوقت الخطأ، أو بطريقة لا يصدّقها العميل.
سأل صاحب مستودعات التخزين أليكس هورموزي، وهو بعدُ شاب، كم يكلّف شهر التخزين المجاني، ثم أراه أن الجواب مئة وسبعة وعشرون دولاراً. وما كان في الشهر المجاني خداع، وإنما كان الحلّ الأول من حلول كثيرة. فمن استأجر وحدة احتاج قفلاً، ثم صناديق، ثم من ينقل أغراضه، ثم تأميناً، ثم وحدة أكبر حين يكتشف أن أغراضه أكثر مما ظنّ. وكان صاحب المستودعات يعرف هذه الحاجات بترتيبها، فيعرض كلاً منها حين تظهر.
وعلى هذه الملاحظة يبني هورموزي قسم الترقيات في $100M Money Models، ويجمعه في جملة واحدة، أن كل حلّ يكشف مشكلة جديدة، والترقية تحلّها.
أين يسكن الربح؟
ومثاله شطيرة ثمنها دولاران، وربحها ربع دولار، حتى إذا طلب الزبون معها البطاطس والمشروب وكبّر الحجم بلغ ربح طلبه ثلاثة دولارات. ففي كثير من المشاريع يكون الربح في البيعة الثانية والثالثة، والأولى تفتح الطريق إليهما. ولمن لا يعرض شيئاً بعد البيعة الأولى يقول هورموزي بقسوة: "لا تكاد تملك مشروعاً، بل واجهة".
وللترقية ثلاث صور، فهي إما المزيد من الشيء نفسه، وإما الأفضل منه، وإما الجديد المكمّل له.
لماذا تفشل؟
ويحدّد لفشلها ثلاثة أسباب، تصلح قائمة يراجع بها صاحب الخدمة نفسه قبل أي عرض.
| سبب الفشل | مثاله | علاجه |
|---|---|---|
| الشيء الخطأ | أن تعرض على من اشترى شعاراً دورة في التسويق | اعرض ما يحلّ المشكلة التي كشفها عملك أنت |
| الوقت الخطأ | أن تعرض القوالب قبل أن يرى العميل شعاره | اعرض حين يشعر بالحاجة، غالباً عند التسليم أو بعده بقليل |
| الطريقة الخطأ | عرض عام لا يصدّق العميل أنه له | سمِّ المشكلة بكلماته، وقدّم الحلّ حزمة لها اسم |
ومن نصائحه ما ينتقل إلى أي خدمة، كأن تبني الترقية في تسليم العمل الأول فيرى العميل حاجته وهو يستلم، وأن تسمّي الحزم لأن الاسم يجعل الحزمة شيئاً واحداً واضحاً، وأن تحدّد موعد اللقاء القادم والعميل ما زال في لقائه هذا. وينبّه إلى مواسم الشراء الكثيف في حياة الناس، من زواج، ومولود أول، وانتقال إلى بيت، وافتتاح محل، إذ يحتاج الناس فيها إلى أشياء كثيرة متتالية في وقت قصير.
وفي القسم صفحة صادقة عمّا يسمّيه هورموزي النصح بترك ما لا يلزم، وهو أن تشطب من قائمة العميل ما لا يحتاجه. وقد كان يفعل ذلك مع من يشترون منه المكمّلات، فيثقون بما يبقى في القائمة. فالبائع الذي يقول لك إنك لا تحتاج هذا، يكسب حقّ أن يقول إنك تحتاج ذاك.
مثالان من خارج الكتاب
مصممة هويات بصرية تسلّم شعاراً لمقهى جديد. ومشكلة صاحب المقهى التالية أنه سيحتاج في أسبوعين إلى قائمة طعام ولافتة وقوالب لمنشوراته. فإن لم تعرضها عليه وجدها عند مصمم آخر يفسد الهوية، ولذلك تعرض عند التسليم حزمة واحدة سمّتها (جاهز للافتتاح)، فيها القائمة واللافتة وعشرة قوالب. وبعد شهر، حين يتعب من تصميم منشوراته بنفسه، تعرض عليه تصميماً شهرياً.
ومترجم عقود يسلّم ترجمة عقد لشركة ناشئة تدخل سوقاً جديدة، وتنتظر الشركة بعدها مراجعة لغوية لنسخة موقعها، ثم تعريب واجهة تطبيقها. ولو عرض التعريب في أول لقاء لبدا طامعاً. أما حين يرى العميل عقده جاهزاً ثم يسأل عن الموقع، فالعرض جواب عن سؤاله.
حدود الفكرة
المنطق يُؤخذ، والحيل تُترك. يعلّم المؤلف في القسم نفسه حيلاً تقطع على العميل وقت التفكير، كأن تسأله "لا تريد شيئاً آخر، أليس كذلك؟" فيصير جوابه بالنفي موافقة، وأن تضع المنتج في يده قبل أن يقرّر. ومنطق المشكلة التالية يغني عن هذا كله، لأن الترقية التي تحلّ مشكلة حقيقية لا تحتاج إلى حيلة.
الترقية تحلّ مشكلة موجودة. إن لم يكشف عملك الأول حاجة حقيقية فلا تصنع واحدة. والعميل الذي يرى كل لقاء معك ينتهي بعرض جديد يقلّل لقاءاته.
أرقامه من تجاربه. يقول مثلاً إن مرسماً كان يستبدل اللوحات التالفة مجاناً، فلما صار يعرض ذلك ضماناً بعشرة في المئة من السعر، اشتراه ثلاثون في المئة من زبائنه. والمثال يوضّح الفكرة، لكنه لا يخبرك كم سيشتري عملاؤك أنت، فجرّب واحسب.
المصدر: $100M Money Models، القسم الأول، وفيه قصة مستودعات التخزين، والقسم الثالث (عروض الترقية)، وفيه حساب الشطيرة، وأسباب الفشل الثلاثة، والترقية الكلاسيكية، وترقية القائمة والنصح بترك ما لا يلزم. والمثالان وحدود الفكرة إضافة من فكرغراف.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف