ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

كتاب · مدروس · قراءة في 11 دقيقة

سيكولوجيا المال: الثروة سلوكٌ قبل أن تكون معرفة

The Psychology of Money: Timeless Lessons on Wealth, Greed, and Happiness — Morgan Housel

ويُعرف بالعربية أيضاً باسم سيكولوجية المال

النجاح مع المال، في رأي مورغان هاوسل، قليله من الذكاء وكثيره من السلوك، وهذا ما يعرضه في عشرين فصلاً قصيراً يبدأ كلٌّ منها بحكاية. وقد صار كتابه من أوسع كتب المال انتشاراً في عصرنا، لأنه يتكلم عن الخوف والطمع والمقارنة أكثر مما يتكلم عن الأرقام.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

غلاف كتاب سيكولوجيا المال — مورغان هاوسلFikrGraphدراسة كاملة

لماذا هذا الكتاب؟

يشرح هذا الكتاب ما تسكت عنه كتب المال الأخرى، وهو لماذا لا يفعل الناس ما يعرفون أنه صواب. وقلّما اجتمع في كتاب واحد هذا الصدق في الاعتراف بالحظ، وهذا القدر من القصص التي تبقى في الذاكرة.

حكم فكرغراف

ما من كتاب في المال درسه فكرغراف أصدق منه ولا أقرب إلى القارئ. تقوم قيمته على فصول الكفاية وهامش الخطأ والثروة التي لا تُرى، على أنّ أمثلته كلها من اقتصاد مستقر، وبعض أرقامه يحتاج إلى تدقيق. فهو كتاب يُقرأ ليفهم القارئ سلوكه، ومن طلب فيه وصفة للاستثمار لم يجدها.

الفكرة المركزية

يُحسم مصيرك المالي بما تفعله حين تخاف أو تطمع أو تقارن نفسك بغيرك، ولا يُحسم بما تعرفه. ومن عرف متى يكتفي، وترك لنفسه هامشاً يبقيه في اللعبة، ومنح الزمن وقته، تقدّم على من هو أذكى منه وأعلم.

بدأ مورغان هاوسل يكتب عن المال في مطلع 2008، والأزمة المالية تتشكّل. وأراد أن يفهم ما يجري ليكتب عنه، فوجد أن أحداً لا يستطيع أن يشرح ما حدث ولا لماذا حدث، إذ لكل تفسير مقنع ردٌّ مقنع مثله. وانتهى بعد سنوات إلى أن الأزمة تُفهم بعين علم النفس والتاريخ أكثر مما تُفهم بعين المال. فكتب سنة 2018 مقالاً طويلاً عن عشرين خطأً يقع فيها الناس مع المال، قرأه أكثر من مليون قارئ، ثم بسطه في هذا الكتاب سنة 2020. وكان يومئذ قد ترك عموده في موقع ذا موتلي فول وصحيفة وول ستريت جورنال، وصار شريكاً في صندوق كولابوريتف فند لتمويل الشركات الناشئة. وتجاوزت مبيعات الكتاب ثلاثة ملايين نسخة بحلول 2023، بحسب ناشره، وتُرجم إلى عشرات اللغات.

ويفتتح الكتاب برجلين. أولهما رونالد ريد، ابن ريف فيرمونت، أصلح السيارات في محطة وقود خمسة وعشرين عاماً، وكنس أرضيات متجر سبعة عشر عاماً. ولما مات سنة 2014 عن اثنين وتسعين عاماً ترك أكثر من ثمانية ملايين دولار، ذهب منها أكثر من ستة إلى مستشفى بلدته ومكتبتها. ولم يرث شيئاً ولم يربح يانصيباً، فقد ادّخر القليل، واشترى أسهم شركات كبرى، وانتظر عقوداً. والثاني ريتشارد فوسكون، خرّيج هارفارد وأحد كبار التنفيذيين في ميريل لينش، تقاعد في الأربعينيات من عمره، ثم اقترض كثيراً ليوسّع قصره في غرينتش، وفيه أحد عشر حماماً ومصعدان، وصيانته تكلّف أكثر من تسعين ألف دولار في الشهر. وجاءت أزمة 2008 فأفلس، وبيع القصر في مزاد بربع ما قدّرته له شركة تأمين.

وبين الرجلين تقوم أطروحة الكتاب، وهي أن النجاح مع المال قليله من الذكاء وكثيره من السلوك. فلا يكاد يوجد مجال آخر يتفوّق فيه رجل بلا تعليم ولا خبرة على خيرة المتعلمين. ولا أحد يتخيّل عامل نظافة يُجري جراحة قلب خيراً من جرّاح، غير أن هذا يحدث مع المال.

لا أحد مجنون، والحظ لا يُرى

يبدأ هاوسل بملاحظة تطمئن القارئ، فالناس يفعلون بالمال أشياء مجنونة، وليس فيهم مع ذلك مجنون. ذلك أن كلاً منا يفهم المال بما عاشه، وتجربة الواحد منا لا تمثّل إلا ذرّة مما جرى في العالم، لكنها تصنع أكثر تصوّره له. ويستشهد ببحث للاقتصاديَّين أولريكه مالمندير وستيفان ناغل، وفيه أن من نشأ في تضخم مرتفع اشترى سندات أقل طوال حياته، ومن نشأ والأسهم صاعدة أقبل عليها. ثم يسأل عن الفقراء الذين ينفقون على اليانصيب أكثر من غيرهم، أليس هذا جنوناً؟ ويجيب بلسانهم: "ندفع ثمن حلم لا نملك غيره". فالقرار خاطئ، لكنه مفهوم.

ويضرب للحظ مثلاً من سيرة بيل غيتس. فقد كانت مدرسته ليكسايد، قرب سياتل، من المدارس القليلة في العالم التي تملك حاسوباً سنة 1968، وقد اشترت وقت تشغيله من ريع سوق خيرية أقامتها أمهات الطلاب. ويحسبها هاوسل فيجد أن واحداً في المليون من طلاب العالم في سنّ غيتس كانت له هذه الفرصة. وكان لغيتس في تلك السنوات صديق حميم اسمه كِنت إيفانز، أذكى طلاب الصف بشهادة غيتس نفسه، ورفيق أحلامه في عالم الأعمال. ومات إيفانز في حادث تسلّق جبال قبل أن يتخرج، وهو احتمال يقارب أيضاً واحداً في المليون. فالقوة نفسها، بالحجم نفسه، عملت في اتجاهين متعاكسين، فكانت حظاً هنا ومخاطرة هناك.

ويمدّ الفكرة إلى كورنيليوس فاندربيلت، الذي بنى إمبراطورية سكك حديدية وهو يتجاوز قوانين نيويورك جهاراً. فالناس يمدحونه لأنه نجح، ولو أوقفته المحاكم لصار مثالاً على التهوّر، إذ قد يكون الخط بين الجرأة والطيش بسماكة ملّيمتر، ولا يظهر إلا بعد أن يقع ما يقع. ولهذا ينصح هاوسل بأن يُتعلَّم من الأنماط العامة، وألّا يُقاس على الأفراد الاستثنائيين، وينقل رسالة كتبها لابنه، يقول فيها إنه ليس كل نجاح من الجهد، ولا كل فقر من الكسل.

أن تكسب المال، وأن تحتفظ به

في حفلة أقامها ملياردير، أخبر كورت فونيغت صاحبه جوزيف هيلر أن مضيفهما ربح في يوم واحد أكثر مما ربحه هيلر من روايته الشهيرة طوال عمرها. فأجابه هيلر بأن له ما لن يملكه الرجل أبداً، وهو الكفاية. ويضع هاوسل في مقابل هذه الجملة قصة راجات غوبتا، اليتيم الذي خرج من أحياء كلكتا الفقيرة ليرأس شركة ماكنزي، وجمع مئة مليون دولار، ثم أراد أن يصير مليارديراً، فسرّب معلومات داخلية من مجلس إدارة مصرف غولدمان ساكس، وانتهى إلى السجن. وخلاصة الفصل أن أصعب مهارة في المال أن توقف المرمى عن التحرّك، لأن المقارنة بالآخرين سقف لا يبلغه أحد.

وفي التراكم يبدأ بوارن بافت. فمن ثروته، وكانت 84.5 مليار دولار حين كتب هاوسل، جاء 84.2 ملياراً بعد عيد ميلاده الخمسين. ومهارة بافت الاستثمار، أما سرّه فالزمن، فقد بدأ في العاشرة ولم يتوقف. ويشبّه هاوسل ذلك بالعصور الجليدية، فقد صنعها صيف بارد قليلاً لا يذيب ثلج الشتاء الذي قبله، فيتراكم الثلج عاماً بعد عام حتى يغطي القارات، ولم تصنعها شتاءات قارسة.

على أن التراكم لا يعمل إلا لمن يبقى. فالطرق إلى الثراء كثيرة، وللبقاء ثرياً طريق واحد، فيه شيء من التقشّف وشيء من الارتياب. فقد ربح جيسي ليفرمور، أشهر مضاربي عصره، ما يعادل أكثر من ثلاثة مليارات دولار في يوم انهيار 1929، ثم أخذ يكبّر رهاناته حتى خسر كل شيء بعد أربع سنوات. وكان مع بافت وشريكه تشارلي مونغر رجل ثالث اسمه ريك غيرين، يقول بافت إنه كان ذكياً مثلهما، "لكنه كان مستعجلاً". اقترض غيرين ليستثمر، فلما هبطت السوق بنحو سبعين في المئة في 1973 و1974 اضطر إلى البيع، فباع أسهمه في بيركشاير لبافت نفسه بأقل من أربعين دولاراً للسهم.

ويكمل الصورة بفصل عن (الذيول)، أي القلة النادرة من الأحداث التي تصنع أغلب النتائج. فقد اشترى تاجر الفن هاينز بيرغروين أعمالاً كثيرة لم يكن لأغلبها شأن، لكن قلة منها كانت لبيكاسو وماتيس. وأنتج والت ديزني أكثر من أربعمئة فيلم قصير خسر أغلبها، ثم جاء فيلم بياض الثلج فغيّر كل شيء. فلا تفزع إن أخطأت كثيراً، فالذي يحسم الأمر ما تفعله في الأيام القليلة التي يفقد فيها الجميع صوابهم.

ما يشتريه المال وما لا يشتريه

وأعلى ما يعطيه المال، في نظر هاوسل، أن تستيقظ فتقول "أستطيع اليوم أن أفعل ما أريد". وقد ذاق عكس ذلك بنفسه، حين نال تدريباً صيفياً في مصرف استثماري كان يحلم به، فوجد الموظفين لا يملكون من وقتهم شيئاً، وكان في المكتب قول شائع: "إن لم تحضر يوم السبت، فلا تتعب نفسك بالحضور يوم الأحد". وكان التدريب أربعة أشهر، فصمد شهراً واحداً. لقد أحبّ العمل، لكن العمل الذي تحبه في جدول لا تملكه يشبه العمل الذي تكرهه.

وفي سنوات عمله في فندق فاخر بلوس أنجلوس، يركن سيارات النزلاء، كان يتأمل السيارات الفارهة ولا ينظر إلى أصحابها. ومن تلك السنين خرجت (مفارقة الرجل في السيارة)، ومعناها أن من يشتري سيارة ليُعجَب به الناس لا يدري أنهم يتخيّلون أنفسهم مكانه، ولا يفكرون فيه. ويحكي عن شاب كان يأتي بسيارة بورشه، ثم صار يأتي بسيارة هوندا قديمة، لأن سيارته صودرت حين عجز عن أقساطها. فـالثروة ما لا تراه، كالسيارة التي لم تُشترَ، والمال الذي لم يتحوّل بعد إلى أشياء. والغنى دخل ظاهر، أما الثروة فخفية، ولذلك يصعب أن تُتعلَّم بالتقليد.

ويدعو هاوسل إلى الادخار وإن لم يكن له هدف معيّن، لأن الحياة تفاجئ صاحبها في أسوأ اللحظات. والادخار عنده هو الفجوة بين دخلك وغرورك، فكلما قلّ اهتمامك بما يظنه الناس فيك اتّسعت.

خطة تصمد أمام الواقع

يذكّر هاوسل قارئه بأنه إنسان، وليس جدول بيانات، وينصحه بأن يكون معقولاً، ولا يشترط أن يكون عقلانياً. فهاري ماركويتز، الذي نال جائزة نوبل على أبحاثه في الموازنة بين المخاطرة والعائد، قسم مدخراته الأولى نصفين بين الأسهم والسندات ليقلّل ندمه، ولم يكن يطبّق معادلته.

والعالم مليء بالمفاجآت، ولذلك ينقل هاوسل عن دانيال كانيمان أن الدرس الصحيح من المفاجأة أن العالم يفاجئنا، وليس أن يعد المرء نفسه بألّا يكرر خطأه. ومن هنا فكرة الكتاب المركزية، هامش الخطأ، وهي أن أهم جزء في كل خطة أن تخطّط على أن خطتك لن تسير كما خطّطت. ومثاله لاعبو البلاك جاك الذين يعدّون الأوراق ليحسبوا احتمالاتها، فهم يعرفون أن الحظ في صفّهم، ومع ذلك لا يراهنون بكل ما معهم، لأن الخسارة الكبيرة تُخرجهم من اللعبة قبل أن تعمل ميزتهم. ويستشهد ببنجامين غراهام، فغاية هامش الأمان في رأيه أن تستغني عن التنبؤ.

ثم يضيف أن القارئ نفسه سيتغيّر. فالناس، كما وجد عالم النفس دانيال غيلبرت، يعرفون كم تغيّروا في الماضي، ويستهينون بكم سيتغيّرون في المستقبل. ولهذا يحذّر من الخطط المتطرفة، ويحكي أن كانيمان كان يهدم فصلاً كاملاً ويعيد كتابته من أوله، فلما سُئل كيف يقدر على ذلك قال: "ليست عندي تكاليف غارقة". ولكل شيء ثمن، وثمن العائد في السوق هو التقلّب والخوف والندم. فمن رآه غرامة على خطأ حاول أن يهرب منه فدفع ضعفه، ومن رآه رسم دخول، كتذكرة مدينة الملاهي، دفعه وبقي.

القصص التي نصدّقها

تنفجر الفقاعات، في رأي هاوسل، حين يأخذ المستثمر الطويل الأمد إشاراته من مضارب يلعب لعبة مختلفة. كان سعر سهم سيسكو سنة 1999 معقولاً لمن سيبيعه قبل نهاية اليوم، وكارثياً لمن اشتراه ليحتفظ به سنوات. وكذلك الإنفاق، فمن قلّد رجلاً تتطلب مهنته مظهراً معيّناً دفع الثمن ولم ينل ما يناله ذاك. فاعرف لعبتك.

ويلاحظ أن التشاؤم يبدو أذكى من التفاؤل. ففي ديسمبر 2008 نشرت صحيفة وول ستريت جورنال على صفحتها الأولى نبوءة أستاذ روسي بأن الولايات المتحدة ستتفكّك إلى ست دول بحلول 2010، ولم يكن أحد ليأخذ نبوءة متفائلة بالقدر نفسه على محمل الجد. والتقدّم بطيء لا يُرى، أما النكسات فسريعة لا تُنسى.

ويختم هذا الجزء بكائن فضائي يحلّق فوق نيويورك ليلة رأس السنة في 2007، ثم في 2009، فيرى المدن والمصانع والجامعات كما هي، ثم يقرأ الأرقام فيجد الأسر الأمريكية قد خسرت ستة عشر تريليون دولار. فالذي تغيّر شيء لا تراه عينه، هو القصص التي يرويها الناس لأنفسهم عن الاقتصاد.

اعتراف المؤلف

في الفصل التاسع عشر يجمع هاوسل دروسه، ويقول لقارئه: "لا أستطيع أن أقول لك ماذا تفعل بمالك، لأني لا أعرفك". وفي الفصل الأخير يجيب عن سؤال كان أحد كبار المستثمرين يطرحه على من يتقدم للعمل معه، ماذا تملك، ولماذا؟ فيروي أنه وزوجته ثبّتا مستوى معيشتهما منذ العشرينيات، وذهبت كل زيادة في دخلهما تقريباً إلى الادخار. ويملكان بيتهما دون رهن عقاري، ويصف ذلك بأنه أسوأ قرار مالي اتخذاه، وأفضل قرار اتخذاه في المال، لأن غايته الاستقلال، وليس أعلى عائد. ويقرّ بأن ذلك لا يناسب كل أحد. ثم يُلحق بالكتاب خاتمة طويلة عن تاريخ المستهلك الأمريكي منذ 1945، وفكرتها أن التوقعات تتغيّر أبطأ كثيراً من الوقائع.

ما الذي يبقى معك بعد القراءة

  • لا تحكم على قرار من نتيجته وحدها. قرارك كان أو قرار غيرك.
  • حدّد ما يكفيك. ولا تخاطر بما تملكه وتحتاجه من أجل ما لا تملكه ولا تحتاجه.
  • اترك هامشاً. الخطة التي لا تنجح إلا إذا سار كل شيء كما تتوقع خطة هشّة.
  • قِس ثروتك بما لم تنفقه. المظاهر تخبرك بما أُنفق، ولا تخبرك بما بقي.
  • اعرف لعبتك. لا تأخذ إشاراتك ممن يطارد هدفاً غير هدفك، في أفق غير أفقك.

أين يحتاج هاوسل نفسه إلى هامش خطأ؟

أمثلة الكتاب كلها تقريباً من الاقتصاد الأمريكي، حيث العملة مستقرة، والمصارف لا تُجمَّد ودائعها، والسوق ارتفعت على مدى قرن. وهاوسل نفسه يقول في فصله الأول إن تجربة المرء تصنع فهمه للمال، ومن عاش انهيار عملة أو حرباً لا يقدر على أن يفترض أن ما جمعه سيبقى ليتراكم. فالبقاء عند هذا القارئ يسبق التراكم، وفكرة هامش الخطأ تقوى في حسابه بقدر ما تضعف الدعوة العامة إلى الصبر.

ويحذّر الكتاب من التعلّم من الحالات المتطرفة، ثم يبني افتتاحه على واحدة منها، فلا أحد يعرف كم شخصاً ادّخر مثل رونالد ريد فاختار أسهماً انهارت. وبعض أرقامه يحتاج إلى تدقيق. فحسابه لما كانت ستصير إليه ثروة بافت لو بدأ متأخراً يطابق إحدى وثلاثين سنة، وهو يقول ثلاثين، ويقارن عائد صندوق جيم سايمونز قبل الرسوم بثروته الشخصية، ويقول إن أربعين في المئة من الشركات المدرجة فقدت قيمتها كلها تقريباً، ومصدره نفسه يقول سبعين في المئة على الأقل. فأفكاره تصمد، وأمثلته تُقرأ بحذر. ويرى بعض نقاده أن دروسه مألوفة يعرفها كل من نشأ في بيت مقتصد، وهذا صحيح، غير أن قيمة الكتاب في أنه يشرح لماذا لا يعمل الناس بما يعرفون.

لمن هذا الكتاب؟

هو لمن يعرف ما ينبغي أن يفعله بماله ولا يفعله، أو يفعله ثم يتراجع عند أول هزة، أو يشعر بأنه متأخر مهما كسب لأنه يقيس نفسه بغيره. أما من يبحث عن خطة استثمار، أو عن شرح لأدوات مالية بعينها، فلن يجد فيه ما يريد، والكتاب نفسه يأبى أن يقدّم ذلك.

وأوسع أفكاره، الهامش والثروة الخفية، مبسوطة في اترك في خطتك هامشاً للمفاجآت والثروة ما لا تراه، ومن أراد أن يكتب لنفسه جواباً عن سؤال الكفاية فطريقه مسألة كيف تعرف ما يكفيك؟. وتلقى فكرة الهامش أفكاراً من كتب أخرى في رابطَي نفّذ بانضباط، وافترض بتواضع ولا تقامر بما لا تحتمل خسارته، أما قصة كانيمان والتكاليف الغارقة فتعود في صفحة مهاراتك السابقة هدية، وليست التزاماً بمسار واحد.

وليس في شيء مما سبق نصيحة مالية، فما يناسب كل قارئ يتوقف على بلده ودخله والتزاماته وما يحتمله من مخاطرة، وهذه أمور تختلف من قارئ إلى قارئ.

المصدر

Morgan Housel، The Psychology of Money: Timeless Lessons on Wealth, Greed, and Happiness، Harriman House، 2020، بفصوله العشرين وخاتمته عن تاريخ المستهلك الأمريكي.

قراءتنا لا تغني عن الكتاب. إن وجدته مفيداً، اقرأه كاملاً.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

الكتاب في الشبكة

ما الذي يتّصل بهذا الكتاب

  • ٣ أفكار
  • مسألة واحدة
  • رابط واحد
فكرة: مهاراتك السابقة هدية، وليست التزاماً بمسار واحد مهاراتك السابقة هدية، ولي… فكرة: اترك في خطتك هامشاً للمفاجآت اترك في خطتك هامشاً للمفا… فكرة: الثروة ما لا تراه الثروة ما لا تراه مسألة: كيف تعرف ما يكفيك؟ كيف تعرف ما يكفيك؟ رابط: نفّذ بانضباط، وافترض بتواضع نفّذ بانضباط، وافترض بتوا… كتاب: سنة الأسابيع الاثني عشر: أنجز في ثلاثة أشهر ما تؤجّله عاماً سنة الأسابيع الاثني عشر:…

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

سيكولوجيا المال: الثروة سلوكٌ قبل أن تكون معرفة