فكرة · قراءة في دقيقة
ثلاثة أدوار تتنافس على وقت صاحب المشروع
رائد الأعمال والمدير والفني: عدسة تكشف القرارات التي يُهملها الانشغال اليومي.
الفكرة
تمييز بين تصميم مستقبل المشروع، وتنظيم استمراره، وتنفيذ عمله المتخصص.
قد ينشغل صاحب المشروع بالتنفيذ، فلا تنال قرارات التصميم والإدارة ما تستحقه من اهتمام.
يعرف كل من حاول حمية أن فيه أكثر من شخص، فالذي يرمي الحلوى غير الذي يعود إليها في صباح بارد. وعلى هذه الملاحظة يبني جيربر صورته لصاحب المشروع، ففيه رائد أعمال يصمّم المستقبل، ومدير ينظّم الموارد ويحفظ الاستمرار، وفني ينجز العمل المتخصص. وقد يجتمع الثلاثة في شخص واحد، غير أن حاجاتهم لا تتطابق دائماً.
فالأول يريد أن يجرّب الجديد، والثاني يريد مواعيد مستقرة، والثالث يريد أن ينهي العمل الذي بين يديه. وحين يطغى أحدهم على صاحبيه قد تظهر وعود أكبر من القدرة، أو إجراءات تُبقي على عمل لم يعد مفيداً.
ماذا تكشف العدسة؟
قد يقضي صاحب المشروع أسبوعه مشغولاً، ولا يسأل أحد عن جدوى الخدمة الجديدة، ولا عن الحاجة إلى تدريب. فمقدار العمل لا يفسّر المشكلة وحده، إذ تبقى وظائف ضرورية لا يلتفت إليها أحد.
وقد يُعالَج ذلك بجلسة معلومة للتصميم، ومراجعة قصيرة للتشغيل، ووقت محميّ للتنفيذ. وهذا اقتراح للتطبيق، فالكتاب لا يضع للأدوار جدولاً زمنياً.
ما الذي لا تعنيه؟
يسمّي جيربر هذه النزعات شخصيات تسكن صاحب المشروع، والأنفع أن تُعامَل هنا أدواراً يُفحص بها العمل، لا تصنيفاً نفسياً ثابتاً للناس. ولا يلزمك أن تقسم وقتك بينها بالتساوي، فإطلاق خدمة جديدة يحتاج إلى اهتمام غير الذي يحتاجه تشغيل خدمة مستقرة. ووصف الفني ليس انتقاصاً من الخبرة، فالمشروع لا يعمل دونها.
سؤال تطبيق
ما القرار المهم الذي لم تتخذه لأن يومك امتلأ بالإنجاز؟ اعرف إلى أي الأدوار الثلاثة ينتمي، وخصّص وقتاً للنظر فيه، واكتب القرار الذي تريد أن تخرج به من ذلك الوقت. ثم انظر كيف يتحوّل هذا إلى عمل على المشروع، ثم إلى تفويض باتفاق دور.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف