ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

مسألة · قراءة في 3 دقائق

كيف تفوّض مهمة دون أن تستعيدها عند أول خطأ؟

اتفق على النتيجة والصلاحية والموارد والمراجعة، ثم افحص أسباب التعثر قبل أن تستعيد المهمة.

تُسلّم المهمة إلى غيرك، ثم تستعيدها عند أول اختلاف، لأن النتيجة والصلاحية ومعيار القبول لم تتضح.

بطاقة دور قصيرة، وحالة منجزة، ومراجعة لأسباب التعثر.

لمهمة تستطيع أن تحدد نتيجتها، وأن توفّر لها الوقت والمعلومات والمهارات.

عملت إليزابيث عند سارة في متجر الفطائر سنتين، تفعل فيه كل شيء، حتى اتصلت ذات صباح لتقول إنها وجدت عملاً بأجر أفضل، ورحل معها من وظّفتهم. وكان ما يشغل جيربر بعدها ما ستفعله سارة مع كل إليزابيث قادمة. وللحكاية وجه آخر يعرفه كثير من أصحاب المشاريع. فحين يسلّم أحدهم المهمة بعبارة "اعتنِ بهذا"، تبقى النتيجة والمعيار وحدود القرار في رأسه، فإذا جاءت النتيجة على غير ما توقّع فقد يعزو ذلك إلى أن الشخص غير مناسب، فيستعيد العمل منه. ثم تتكرر الحلقة، لأن شيئاً في شروط المهمة لم يتغير.

ويفرّق جيربر بين التفويض والتخلي عن المسؤولية، والخطوات التالية تجعل فكرته اتفاقاً يُجرَّب على مهمة تستطيع أن تحدد نتيجتها وتوفّر مواردها. وما يبقى في يدك بعدها بطاقة دور قصيرة، وحالة منجزة، ومراجعة لأسباب التعثر.

اتفق على النتيجة

قل ما الذي سيكون قد تحقق حين تكتمل المهمة، ولمن تصل النتيجة. فمكان "تابع العملاء" قد تقول: "حدّث حالة الاستفسارات المسندة إليك، وأرسل المتابعة المناسبة بحسب المعلومات المتفق عليها، وسجّل الردود". وارسم حدود العمل، حتى لا يظنّ كل منكما أنكما متفقان وأنتما تقصدان عملين مختلفين.

اجعل المعيار مرئياً

اعرض مثالاً مقبولاً، وناقش لماذا قبلته. ما المعلومات التي لا يجوز أن تغيب؟ وما الأخطاء التي تمنع التسليم؟ وما الذي يحتمل اختلاف الأسلوب؟ فإذا كان معيارك "اعملها بطريقتي" بلا تفسير، فأنت تطلب تقليداً غامضاً.

انقل صلاحية تناسب المسؤولية

اكتب ما يستطيع المنفّذ أن يقرره وحده، وما يحتاج فيه إلى موافقة، ومتى يجب أن يوقف العمل. فقد يحق له أن يرسل معلومات مسجلة، ولا يحق له أن يقدّم وعداً غير معتمد أو يغيّر سعراً. والحدود الواضحة تقلّل الرجوع إليك بلا داعٍ، وتحمي الطرفين من التخمين.

تحقق من الوقت والمعلومات والمهارة

أن تحمّل شخصاً المسؤولية دون أدوات، أو دون وصول إلى مصدر المعلومة، ليس تفويضاً صالحاً. اطلب من المنفّذ أن يشرح لك المهمة بكلماته، ثم أن يحدد ما ينقصه. وإذا ظهر نقص في التدريب، فرتّب له ممارسة قصيرة بدل أن تضيف إلى التكليف تنبيهاً غاضباً.

حدّد مراجعة متوقَّعة

في البداية قد تراجع كل حالة قبل تسليمها. فإذا ثبت الأداء، أمكن أن تصير المراجعة بالعيّنات أو عند الاستثناء. وخفّفها بحسب جودة العمل وخطورته، فمرور الأيام وحده لا يكفي سبباً. ويجب أن يعرف المنفّذ متى تأتي المراجعة، وما الذي ستفحصه.

عند الخطأ، شخّص قبل أن تستعيد المهمة

هل كانت المعلومة ناقصة؟ أم القاعدة مبهمة؟ أم الصلاحية مقيدة؟ أم التدريب غير كافٍ؟ أم أن الشخص لم يلتزم باتفاق واضح؟ فالجواب هو الذي يحدد التدخل المناسب. وإذا استعدت المهمة لتنقذ حالة عاجلة، فعد بعدها لتصلح السبب وتعيد المسؤولية إلى صاحبها، كي لا يصير الإنقاذ هو النظام الدائم.

بطاقة جاهزة للاستعمال

  • ما النتيجة، ومن يستلمها؟
  • ما المدخلات والموارد المتاحة؟
  • ما معيار القبول، وما مثاله؟
  • ما الذي يقرّره المنفّذ وحده؟
  • ما الاستثناءات، وإلى من تُرفع؟
  • متى تكون المراجعة، وكيف؟
  • ما الذي اتفقنا أن نتعلّمه من أول تجربة؟

هذه بطاقة عمل، وليست عقداً قانونياً. فاستعملها بالتفاهم، وأصغِ إلى ما تكشفه التجربة عن ضغط العمل الفعلي والوقت والموارد. ولا تجعلها قائمة للّوم، ولا تنتظر من الحماس أن يعوّض نقص الشروط.

وإذا تكرر السؤال عن الخطوات، فارجع إلى بناء إجراء تشغيل. وإذا بقيت مهام كثيرة تنتظر المالك مع وجود الإجراءات، فراجع تدقيق الاعتماد، فقد تكون المشكلة في توزيع الصلاحية أو في قدرة الفريق على استيعاب العمل، وليست في التوثيق.

صلة الكتاب. ينتقد جيربر في الفصل 4 الإدارة بالتخلي، ويتناول في الفصل 14 اتفاقات الأدوار. أما ترتيب الخطوات ونموذج البطاقة فليسا من الكتاب.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

كيف تفوّض مهمة دون أن تستعيدها عند أول خطأ؟