مسألة · قراءة في 3 دقائق
كيف تعرف ما يستحق اهتمامك؟
خطوات مكتوبة مأخوذة من كتاب فن اللامبالاة لمارك مانسون، تجرد فيها ما يشغلك، وتسأل عن الألم الذي يصحب كل هدف، وتراجع المقاييس التي تحكم بها على نفسك، ثم تختار ما تتركه.
أشعر أنني مشغول بأشياء كثيرة، وقلق من أمور لا أعرف إن كانت تستحق: رأي الناس، والمقارنة بغيري، وأهداف لا أتقدّم فيها. ولا أعرف ما الذي أتركه.
قائمة قصيرة بما تهتم به فعلاً، والمقياس الذي تحكم به على كلٍّ منها، وما ستتوقف عن الاهتمام به، وخطوة صغيرة تبدأ بها هذا الأسبوع.
خصّص ساعة هادئة، واكتب على ورق. ولا تطلب جواباً نهائياً، فيكفيك أن تخرج بقائمة أصدق من التي في رأسك الآن.
يحمل أكثرنا في رأسه قائمة لم يكتبها قط، فيها ما يقلقه وما يزعجه وما ينتظره، وكلما طالت ثقل حملها. ويقول مارك مانسون في كتاب فن اللامبالاة إن اهتمامك محدود، وإنك تختار أين تضعه في كل الأحوال، فإما أن تختار وأنت تعرف، وإما أن يختار لك الهاتف والمقارنة ورأي الناس. وفي فصول الكتاب أسئلة متفرّقة لا يرتّبها صاحبها خطوات، جُمعت في ما يلي مراجعة مكتوبة واحدة.
قبل أن تبدأ. وُضعت هذه المراجعة لترتيب الأولويات في حياة عادية. فإن كان ما يشغلك قلقاً أو حزناً ثقيلاً لا يخفّ، أو أفكاراً تؤذيك، فابدأ بالحديث مع مختص أو شخص تثق به.
1. اكتب كل ما يشغلك
اكتب كل ما فكّرت فيه بقلق أو انزعاج في الأسبوعين الماضيين، كبيراً كان أو صغيراً، من تعليق زميل، وحساب في وسائل التواصل، وهدف مؤجّل، وخلاف عائلي، ورقم في حسابك. ولا تحكم الآن على ما يستحق منها وما لا يستحق، فالمطلوب في هذه الخطوة أن ترى كم شيئاً تحمل.
2. اسأل عن كل بند: لماذا يزعجني؟
وهذه هي الطبقة الثانية من بصلة مانسون. فإذا كتبت أنك منزعج من تعليق زميلك، فاكتب إلى جانبه السبب، أتخاف أن يظن المدير أنك مقصّر؟ أم تريد أن يحبك الجميع؟ فالسبب يكشف ما تهتم به حقاً.
3. اكتب الألم الذي يصحب كل هدف
اكتب تحت كل هدف في قائمتك ما يطلبه منك في يوم عادي، قبل أن يأتي يوم النجاح، من ساعات وتعب ورفض وملل. ثم اسأل نفسك هل تقبل هذا اليوم العادي. فإن لم تقبله فلعلك تريد الجائزة دون الطريق إليها، كما اكتشف مانسون في حلمه بأن يصير موسيقياً. ومن أراد أن يمضي في هذا السؤال أبعد وجده في أيّ ألم تريد أن تتحمّله؟.
4. راجع المقياس
واكتب أمام كل بند بقي المقياس الذي تحكم به على نفسك بالنجاح أو الفشل، أهو عدد المتابعين، أم رضا شخص بعينه، أم أن تسبق فلاناً؟ ثم اطرح عليه الأسئلة الثلاثة: هل يقوم على الواقع؟ وهل ينفعني وينفع غيري؟ وهل هو في يدي؟ فإن لم يكن في يدك، فاكتب مقياساً بديلاً يكون في يدك. وأمثلة ذلك في القيم الجيدة والقيم الرديئة.
5. اسأل: ماذا لو كنت مخطئاً؟
خذ البند الذي يقلقك أكثر من غيره، واطرح عليه أسئلة مانسون الثلاثة: ماذا لو كنت مخطئاً في ما أعتقده عنه؟ وماذا يعني ذلك؟ وهل يصنع خطئي مشكلة أفضل أم أسوأ مما أعيشه الآن؟ وله في ذلك قاعدة، أنك إن شعرت بأنك وحدك في مواجهة العالم، فالأرجح أنك في مواجهة نفسك.
6. فرّق بين الخطأ والمسؤولية
وفي البنود التي تلوم عليها غيرك، اكتب الخطأ الذي ارتكبه، ثم اكتب ما في يدك أنت الآن، فلا حاجة بك إلى أن تنتظر اعتذار أحد لتتحرّك. وللفرق بين الأمرين حديث أطول في المسؤولية غير الخطأ.
7. اختر ما تتركه
يقول مانسون إن كل نعم لشيء تعني لا لغيره. فقسّم قائمتك ثلاثة أقسام: ما ستهتم به، وما ستكفّ عن الاهتمام به، وما لا تملك أن تغيّره فتقبله. وليكن القسم الأول قصيراً، ثلاثة بنود أو أربعة.
8. افعل شيئاً صغيراً
ولا تنتظر الحماسة، فالمبدأ الذي يسمّيه مانسون (افعل شيئاً) يجعل الفعل أولاً، ثم يأتي الإلهام، ثم الحماسة. فاختر من القسم الأول خطوة صغيرة جداً تفعلها اليوم أو غداً، ولو جاءت رديئة، كمئتي كلمة، أو اتصال واحد، أو ربع ساعة.
اكتب الآن
- ما يشغلني، بالقائمة كاملة، هو …
- وأكثره يزعجني لأن …
- الهدف الذي أقبل ألمه اليومي هو …، والذي لا أقبله هو …
- المقياس الذي سأغيّره هو …، وبديله الذي في يدي …
- لو كنت مخطئاً في أكثر ما يقلقني، فلعلّ …
- الذي بيدي في أمر ألوم عليه غيري هو …
- سأهتم بهذه الثلاثة أو الأربعة …
- وسأكفّ عن الاهتمام بـ …
- خطوتي الصغيرة …، وموعدها …
حدود الطريقة
- ليست دعوة إلى البرود. أن تتوقف عن الاهتمام برأي كل أحد لا يعني أن تتوقف عن الاهتمام بالناس. فمن تحبهم، ومن تعمل معهم، يبقون في قائمتك.
- وليست مرة واحدة. ما يستحق اهتمامك اليوم قد يتغير بعد سنة. فأعد المراجعة كلما شعرت أن القائمة في رأسك طالت.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف
