ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

مسألة · قراءة في 3 دقائق

كيف تكتشف الأعمال التي تجعل مشروعك ينتظرك؟

تدقيق عملي قصير تعرف به أين يعتمد تشغيل مشروعك عليك، وتختار أول نقطة تستحق التحسين.

تعود إليك المهام والأسئلة باستمرار، ولا تعرف أيّ اعتماد عليك تعالجه أولاً.

سجلّ بحالات فعلية، وسبب محدد للاعتماد عليك، ومهمة واحدة مرشحة للتحسين ومعها معيار للجودة.

لمشروع قائم فيه عمل متكرر؛ يحتاج إلى تسجيل خفيف أياماً عدة، ثم جلسة مراجعة.

كان صاحب المشروع في كتاب جيربر يعود إلى موظفيه غاضباً كلما جاءت شكوى، ويقول "أعطني إياها، سأفعلها بنفسي"، فيفعل هو أكثر، ويفعلون هم أقل. ويعرف أكثر أصحاب المشاريع الصغيرة هذه الأيام التي تمرّ فيها كل مهمة بأيديهم. والعلاج لا يبدأ بتوظيف شخص جديد ولا بشراء برنامج. يبدأ بأن تعرف ما الذي ينتظره العمل منك فعلاً، أمعلومة هو، أم قرار، أم مهارة، أم مراجعة؟ فلكلٍّ منها علاج مختلف.

والخطوات التالية مبنية على تشخيص جيربر لاعتماد المشروع على صاحبه، وتصلح لمشروع يعمل فعلاً وفيه نشاط متكرر. وفي آخرها تكون في يدك قائمة قصيرة بمواضع الاعتماد عليك، وعملية واحدة مرشحة للتحسين. ويكفيها تسجيل خفيف أياماً عدة، ثم جلسة مراجعة، فلا حاجة بك إلى أن تغيب عن عملائك لترى ما يحدث في غيابك.

1. راقب حالات حقيقية

سجّل في أيام العمل القادمة كل مرة يعود فيها العمل إليك. اكتب السؤال كما طُرح، ومن طرحه، وما الذي كان سيتوقف لولا تدخّلك، وكم استغرق جوابك تقريباً. واكتب حالة يمكن فحصها، فانطباع مثل "الجميع يسألني دائماً" لا يُفحص.

كأن تكتب "احتاج الموظف صورة العبوة الصحيحة قبل التسليم"، أو "لم يعرف هل يستطيع أن يقبل طلباً خارج النطاق المعتاد". فالأولى قد تدلّ على مشكلة في الوصول إلى المعلومة، والثانية على مشكلة في الصلاحية وحدود الخدمة.

2. صنّف سبب الاعتماد

السبب علامة يمكن ملاحظتها تدخل أولي محتمل
معلومة مخفية الجواب في ذاكرتك وحدك مصدر بيانات واحد واضح
معيار غامض ينجز غيرك المهمة، ثم تعيدها دون معيار محدد مسبقاً مثال مقبول وآخر مرفوض، وقائمة فحص
صلاحية مجهولة يستطيع التنفيذ لكنه ينتظر إذنك حدود واضحة للقرار، ومسار للتصعيد
مهارة ناقصة يفهم المطلوب ولا يستطيع تنفيذه تدريب وممارسة ومراجعة
استثناء حقيقي القاعدة لا تنطبق على الحالة قرار من صاحب الاختصاص، مع توثيق السبب

وقد تجتمع في الحالة الواحدة أسباب عدة. ولا تعدّ كل سؤال دليلاً على ضعف المبادرة، فربما كان النظام نفسه هو الذي صنع السؤال.

3. اختر نقطة واحدة

ابحث عن مهمة تتكرر، وتستطيع أن تميّز نتيجتها الجيدة، وتكلّفك وقتاً أو إعادة عمل، ولا يكون الخطأ فيها كبير الأثر حين تجرّبها. لا تبدأ بأشد القرارات حساسية ولا بأندر الحالات. ولا تختر أسهل ملف لأنه سهل التوثيق، إذا لم يكن يسبب مشكلة أصلاً.

فاختر مثلاً تجهيز معلومات الطلب للمراجعة، واترك إدارة المبيعات كلها. فالمهمة المحددة تجعل التجربة ممكنة، وتمنع التحسين من أن يتضخم حتى يصير إعادة تنظيم للشركة كلها.

4. عرّف النجاح قبل أن تتدخل

اكتب الوضع الحالي، كم مرة عادت المهمة إليك، ولماذا عادت، وما الأخطاء التي ظهرت. ثم حدّد النتيجة المطلوبة، كأن يجهّز المنفّذ ملفاً مكتملاً، ولا يرجع إليك إلا في استثناء محدد سلفاً.

وضع مقياساً للجودة إلى جانب الوقت الذي يتحرر لك. فقلّة الأسئلة ليست نجاحاً إذا كفّ الموظف عن السؤال وبدأ يخمّن. والسرعة في التنفيذ ليست مكسباً إذا زادت الأخطاء التي تصل إلى العميل.

5. اكتب قرارك

واكتبه بهذه الصيغة: "سأحسّن عملية… لأن الحالات المسجلة أظهرت… وسأختبر… وأراقب… ولن أنقل بعدُ القرار المتخصص في…".

ومن هذا القرار تنتقل إلى بناء إجراء يعمل فعلاً. وإن تبيّن أن المشكلة في نقص الصلاحية أكثر منها في نقص الخطوات، فطريقك إلى التفويض دون التخلي.

قبل أن تعدّ التدقيق مكتملاً

ينبغي أن تجتمع عندك أمثلة فعلية، وسبب محدد للاعتماد، ومهمة واحدة، ومقياس للنتيجة وآخر للجودة. فإن لم تستطع أن تصف النتيجة، فالمهمة ما زالت واسعة. وإن كان الطلب نفسه غير واضح، فابدأ بفهمه قبل أن تثبّت طريقة تنفيذه.

صلة الكتاب. في الفصول 3–5 يفسّر جيربر كيف ينمو الاعتماد على المالك ويتكرر الإنقاذ، وفي الفصل 9 يوجّه النظر إلى تطوير المؤسسة. أما جدول الأسباب وخطوات التدقيق فلم يضعهما جيربر، وإنما بُنيا على تشخيصه.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

كيف تكتشف الأعمال التي تجعل مشروعك ينتظرك؟