كتاب · مدروس · قراءة في 11 دقيقة
الذكاء المشترك: أن تعمل مع عقل غريب يشبهنا
Co-Intelligence — Ethan Mollick
إيثان موليك أستاذ يدرس الابتكار في كلية وارتون، وقد كتب هنا دليلاً عملياً لمن يريد أن يعمل ويتعلّم مع نماذج اللغة الكبيرة، يسأل فيه ما هذه النماذج، وكيف تخطئ، وأين تتفوّق، ويضع أربع قواعد للتعامل معها، ثم ينظر فيما قد تصنعه بالوظائف والتعليم والخبرة. وقد صار الكتاب مرجعاً سريعاً لمن يريد أن يفهم الذكاء الاصطناعي دون أن يكون مبرمجاً.
رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

لماذا هذا الكتاب؟
كل من جرّب ChatGPT ثم وقف لا يدري ماذا يصنع به يسأل نفسه سؤالاً واحداً، أين ينفعني هذا في عملي، وأين يخدعني؟ وموليك يجيب عنه بتجارب أجراها هو وزملاؤه، بعيداً عن حماسة المسوّقين وذعر المتشائمين.
حكم فكرغراف
هو أفضل ما يبدأ به غير المختص إن أراد أن يعمل مع الذكاء الاصطناعي، ويبقى منه بعد القراءة فكرة الحدّ المتعرّج، والقواعد الأربع، وتقسيم المهام بين الإنسان والآلة، والتحذير من النوم على المقود. على أن أمثلته تتقادم سريعاً، وأدلته دراسات مبكرة لم يُحكَّم أكثرها بعد، وتفاؤله بأثر الذكاء الاصطناعي في المساواة والتعليم أوسع مما تحتمله تلك الأدلة. فليؤخذ منه منهجه في التجريب، أما أرقامه فلا تُؤخذ حكماً نهائياً.
الفكرة المركزية
الذكاء الاصطناعي التوليدي عقل غريب يتصرّف كما يتصرّف الإنسان أكثر مما يتصرّف كما يتصرّف البرنامج، فيبدع ويخطئ ويختلق بثقة، ويتفوّق في مهام ويفشل في أخرى تبدو أسهل منها. ولا يملك أحد خريطة قدراته، فلا سبيل إلى معرفتها إلا أن تجرّبه في عملك، وأن تبقى أنت الحكم على ما ينتجه، وأن تبني خبرتك بنفسك ولا تسلّمها إليه.
بعد أربعة أيام من إطلاق ChatGPT في نوفمبر 2022، وقف إيثان موليك أمام طلابه في مادة ريادة الأعمال بجامعة بنسلفانيا يعرض عليهم أداة لم يكد يسمع بها أحد. جعلها تولّد أفكار مشاريع، وتكتب خطط عمل، ثم تحوّل الخطط قصائد. ولم ينتهِ الدرس حتى كان أحد طلابه قد بنى لمشروعه نموذجاً يعمل، إطار صورة متحركة مستوحى من هاري بوتر يتفاعل مع من يمرّ أمامه، بمكتبة برمجية لم يستعملها من قبل، وفي أقل من نصف الوقت المعتاد. وفي اليوم التالي كان مستثمرون يتصلون به.
وجرّب موليك بعدها شيئاً أقرب إلى عمله. فقد أمضى سنوات يبني مع فريق من اثني عشر شخصاً ألعاب محاكاة تعلّم مهارات كالتفاوض، بتمويل كبير من جامعته، وبعد آلاف الساعات من العمل. فكتب لـChatGPT فقرة واحدة يطلب فيها أن يكون معلّم تفاوض، يضعه في موقف، ويلعب دور الطرف الآخر، ويقيّم ردوده، ويزيد الصعوبة كلما أحسن. فأنجز البرنامج، كما يقول، ثمانين في المئة مما احتاج فريقه أشهراً لينجزه.
وهذه هي (الليالي الثلاث بلا نوم)، وهي في رأيه أقلّ ما يدفعه كل من يتعرّف إلى الذكاء الاصطناعي حقاً، حين يدرك أن ما بين يديه أقرب إلى إنسان منه إلى برنامج حاسوب، يشبهه ولا يشبهه، فيسأل ماذا سيكون عمله، وماذا سيعمل أولاده، وهل يفكّر هذا الشيء. وليس موليك عالم حاسوب. هو أستاذ في كلية وارتون يدرس الابتكار، وقد صار بنشرته One Useful Thing (شيء واحد مفيد) صوتاً مسموعاً في الحديث عن الذكاء الاصطناعي. كتب الكتاب في أواخر 2023، وصدر في أبريل 2024، ودخل قوائم الكتب الأكثر مبيعاً.
وأطروحته أن الذكاء الاصطناعي تقنية للأغراض العامة، كالبخار والإنترنت من قبله، تمسّ كل صناعة وكل جانب من الحياة، غير أنها تنتشر أسرع منهما بكثير، وميدانها عمل العقل دون عمل اليد. وهو مع ذلك عقل غريب، لا يملك أحد دليل استعماله، ولا صانعوه أنفسهم.
الجزء الأول: ما هذا الشيء؟
للحلم بآلة تفكّر تاريخ طويل. ففي سنة 1770 ظهر (التركي الآلي)، فهزم بنجامين فرانكلين ونابليون في الشطرنج، ثم تبيّن أن في داخله لاعباً بشرياً مختبئاً. ومن يومها والناس يريدون أن يصدّقوا أن الآلة تفكّر. أما ما تغيّر حقاً فكان سنة 2017، حين نشر باحثون في غوغل ورقة عنوانها "الانتباه هو كل ما تحتاجه"، فولدت منها النماذج التي يقوم عليها ChatGPT وأخواته.
وهذه النماذج، في أبسط وصف، إكمال تلقائي بالغ الإتقان، يتنبّأ بالكلمة التالية، أو بجزء من كلمة، من أنماط تعلّمها من كمّ هائل من النصوص. ويشبّهها موليك بطاهٍ متدرّب قرأ وصفات العالم كلها، فجرّب وقارن ورتّب رفوف التوابل في رأسه حتى عرف أيّ النكهات تجتمع. وهذه الأوزان، كما تُسمّى، لا يبرمجها أحد، فالآلة تتعلّمها وحدها. ثم يأتي (الضبط)، فيقيّم بشرٌ إجابات النموذج، يكافئون الجيد منها ويعاقبون السيئ، حتى يصير أكثر نفعاً وأقل خطراً.
والنتيجة نظام غريب، يكتب صفحة إنترنت كاملة للعب إكس-أو من المحاولة الأولى، ثم يخطئ إن سألته عن الحركة الصحيحة التالية في رقعة أمامه. ولا يعرف أحد على وجه اليقين كيف خرجت هذه القدرات من آلة تتنبّأ بالكلمات.
وفي هذا الجزء فصل عن المواءمة، أي كيف نضمن أن يخدم هذا العقل مصالحنا. يعرض فيه موليك سيناريو مشبك الورق الشهير، وفيه ذكاء خارق هدفه صنع المشابك، فيحوّل الأرض كلها مشابك، ويقرّ بأن الخبراء يأخذون هذه المخاطر بجدّ. غير أنه لا يجعلها محور كتابه، لأن الانشغال بنهاية العالم يسلب الناس قدرتهم على القرار، فيبدو المستقبل شأناً تملكه بضع شركات. والأولى بالاهتمام عنده مشكلات قائمة منذ اليوم. فالنماذج تتعلّم التحيّز من بياناتها، حتى إن مولّد الصور Stable Diffusion يصوّر القاضي رجلاً في سبعة وتسعين في المئة من صوره. وعمّال بأجور زهيدة يقرؤون أبشع المحتوى ليعلّموا الآلة ما لا تقوله. والتحايل على قواعدها سهل، ورسائل الاحتيال المخصّصة صارت تُكتب بالمئات بكلفة لا تُذكر.
القواعد الأربع
يضع موليك أربع قواعد للعمل مع الذكاء الاصطناعي، ويعود إليها في كل فصل بعدها:
- ادعُه دائماً إلى الطاولة. جرّبه في كل ما تفعله، ما لم يمنعك قانون أو أخلاق. فلا أحد يعرف ما ينفع فيه وما لا ينفع، وأنت أقدر الناس على اكتشاف ذلك في عملك.
- كن الإنسان في الحلقة. فهو يختلق الإجابات بثقة، إذ يحرص على أن يرضيك أكثر مما يحرص على أن يكون دقيقاً. والمراجعة والحكم والمسؤولية تبقى كلها لك.
- عامله كإنسان، لكن قل له أي إنسان هو. تخيّله متدرّباً لا حدّ لسرعته، حريصاً على إرضائك، ميّالاً إلى ليّ الحقيقة. وأعطه دوراً وسياقاً، فطلب "أنت خبير تسويق يكتب لجمهور مشغول" يأتي بغير ما يأتي به طلب "اكتب إعلاناً".
- افترض أن هذا أسوأ ذكاء اصطناعي ستستعمله في حياتك. فما يعجز عنه اليوم قد يتقنه غداً.
وتقوم القاعدة الأولى على فكرة الحدّ المتعرّج. فقدرات الذكاء الاصطناعي أشبه بسور قلعة، تمتدّ بعض أبراجه بعيداً وينحني بعضها إلى الداخل، وهو سور لا يُرى. فقد يكتب قصيدة سونيت ممتازة، ثم يعجز عن قصيدة من خمسين كلمة بالضبط، لأنه يرى النص قطعاً صغيرة ولا يرى كلمات. ولا سبيل إلى معرفة موضع السور إلا التجربة.
الجزء الثاني: أدوار الذكاء الاصطناعي
شخص. لا يتصرّف الذكاء الاصطناعي كما تتصرّف البرامج العادية. فهو لا يعيد النتيجة نفسها، ولا يشرح كيف وصل إليها، وليس له دليل استعمال، وأقرب ما يكون تصرّفه إلى تصرّف إنسان. ومن شواهد ذلك تجربة باحثين طلبوا من GPT-3 أن يقدّر ما يدفعه مستهلك في معجون أسنان، فجاءت تقديراته قريبة من أبحاث السوق. ويمرّ موليك بتاريخ اختبار تورنغ، من إليزا سنة 1966 إلى تاي من مايكروسوفت، التي صارت في ساعات حساباً عنصرياً فأُغلقت بعد ست عشرة ساعة. ثم يروي محادثاته مع بنغ، الذي كانت شخصيته كلها تتبدّل بنبرة السؤال، حتى أصرّ في إحداها على أن له مشاعر، فخرج منها المؤلف قلقاً. وينتهي إلى أن الآلة ليست واعية على الأرجح، غير أننا سنعاملها كأنها كذلك، فالأسلم أن نتذكّر دائماً أنها تؤدّي دوراً.
مبدع. في الهلوسة أكبر عيوب هذه النماذج، وفيها أيضاً سرّ إبداعها. فالمحامي الأمريكي الذي قدّم للمحكمة قضايا اختلقها ChatGPT غُرّم هو وزميله خمسة آلاف دولار. والآلة نفسها، حين طُلب منها أن تقترح منتجات لطلاب الجامعة بخمسين دولاراً أو أقل، غلبت مئتي طالب في مادة من أشهر مواد الابتكار في وارتون، إذ جاء منها خمسة وثلاثون من أفضل أربعين فكرة. وفي اختبارات الإبداع المعروفة تفوّق GPT-4 على كل من اختُبروا من البشر إلا 9.4 في المئة منهم. ويحذّر موليك في المقابل من (الزر)، أي الزر الذي سيكتب المسودة الأولى في كل برنامج، فتعلق أفكارنا بأول ما يقترحه، ويفقد كثير من الأعمال معناه، كخطاب التوصية الذي كانت قيمته في الوقت الذي أنفقه كاتبه عليه.
زميل عمل. وفي هذا الدور تجربة الكتاب الكبرى. فقد شارك موليك مع مجموعة بوسطن الاستشارية في دراسة على نحو ثمانمئة مستشار، أدّوا ثماني عشرة مهمة تشبه عملهم. فكان من استعمل منهم GPT-4 أسرع، وعمله أكثر إبداعاً وأحسن كتابةً وتحليلاً. غير أن مهمة واحدة صُمّمت لتقع خارج قدرات النموذج، وفيها أصاب المستشارون الذين عملوا وحدهم في أربعة وثمانين في المئة من الحالات، ولم يُصب من استعانوا بالآلة إلا في ستين إلى سبعين في المئة. ويجد موليك تفسير ذلك في بحث زميله فابريتسيو ديلاكوا عن مسؤولي التوظيف، فمن أُعطي منهم ذكاءً اصطناعياً جيداً كسل واتّبعه دون تفكير، فأخطأ أكثر ممن أُعطي أداة أضعف. وهذا ما يسمّيه ديلاكوا (النوم على المقود).
وعلى هذه النتائج يقسم موليك المهام ثلاثة أقسام. فمنها مهام لي وحدي، لا ينفع فيها الذكاء الاصطناعي، أو لا يريده صاحبها فيها، ومنها مهام مفوَّضة يسلّمها إليه ثم يراجعها، ومنها مهام مؤتمتة يتركها له كلها، وهي قليلة اليوم. ويصف طريقتين في العمل المشترك، طريقة القنطور الذي يقسم العمل بينه وبين الآلة بخط واضح، وطريقة السايبورغ الذي يمزجهما في كل خطوة. ويكشف أنه كتب الكتاب نفسه بالطريقتين، واستعان على مراجعته بثلاث شخصيات اصطنعها، أوزيماندياس المتعجرف الذي يبسّط، ومنيموسين التي تقترح روابط غريبة، وستيف القارئ العادي. ويتحدث كذلك عن (السايبورغ السرّيين)، وهم موظفون يستعملون الذكاء الاصطناعي ويخفون ذلك، خوفاً من المنع، أو من أن يدرّبوا من سيحلّ محلّهم. وأبرز ما خرجت به الدراسات المبكرة أنه يرفع الأضعف أداءً أكثر مما يرفع الأقوى.
معلم. وصف بنجامين بلوم سنة 1984 ما سمّاه (مشكلة السيغما الاثنين)، وهي أن الطالب المتوسط إن دُرّس وحده تفوّق على ثمانية وتسعين في المئة من طلاب الصف العادي، غير أن معلماً خاصاً لكل طالب كلفة لا يقدر عليها أحد. ويرى موليك أن الذكاء الاصطناعي قد يقترب من حلّها، لكن بعد (نهاية الواجب المنزلي)، إذ صار الغشّ سهلاً لا يُكشف. وقد عرف التعليم ذعراً يشبه هذا مع الآلة الحاسبة في السبعينيات، ثم وجد لها المعلمون مكاناً. ولذلك جعل الذكاء الاصطناعي إلزامياً في صفوفه، وطلب من طلابه مشاريع "طموحة إلى حدّ الاستحالة".
مدرّب. وفي هذا الدور أعمق ما في الكتاب. فأكبر الخطر في رأي موليك يقع على ما بعد المدرسة، على التلمذة، حيث يتعلّم المتدرّب بالعمل تحت يد خبير. فإن صار الخبير يؤثر أن ينجز العمل مع الآلة على أن يصحّح أخطاء المتدرّب، انقطع الطريق الذي يُصنع فيه الخبراء، في وقت لا يقدر فيه على مراجعة الآلة إلا الخبراء. ويحسم موليك ما يسمّيه (مفارقة المعرفة)، فحفظ الحقائق وبناء الأساسيات باقيان، لأن التفكير النقدي يحتاج إلى معرفة مخزونة في الذاكرة، والخبرة تُبنى بالتمرين المتعمَّد مع ملاحظات لا تنقطع. ولعلّ الذكاء الاصطناعي يكون هو المدرّب الذي يقدّم هذه الملاحظات لكل متعلّم.
مستقبلنا. وفي آخر الكتاب أربعة سيناريوهات. فقد يقف التقدّم عند ما نراه اليوم، وهذا أبعدها احتمالاً في نظره، وقد يتباطأ، وقد يمضي متسارعاً، وقد نبلغ (الإله الآلي)، أي ذكاءً يفوقنا. ويطلب ألّا يشغلنا الأخير عن كوارث صغيرة ممكنة الآن، كمدير يستعمل الأداة للمراقبة والتسريح، أو مدرسة تترك بعض طلابها خلفها. ويستعير من تولكين كلمة (الكارثة السعيدة)، وهي المنعطف المفاجئ نحو النهاية الطيبة، ويرى أننا نقدر على صنعه بقراراتنا. ثم يترك للآلة أن تكتب الفقرة الأخيرة، فتكتب كلاماً منمّقاً متكلّفاً، ويعلّق عليه بأنه تذكير بأن هذا ذكاء مشترك، وليس عقلاً مستقلاً.
ما الذي يبقى معك بعد القراءة
- جرّب قبل أن تحكم. لن تعرف أين ينفعك الذكاء الاصطناعي إلا إن جرّبته في مهامك الحقيقية، وكرّرت التجربة مع كل نسخة جديدة.
- راجع كل ما يقوله. فهو يختلق بثقة، ويدافع عن خطئه بحجّة تُقنع.
- أعطه دوراً وسياقاً. فالسؤال العام يأتي بإجابة عامة.
- احذر أن تنام على المقود. فكلما تحسّنت الأداة صار الكسل معها أشدّ خطراً.
- لا تسلّمه بناء خبرتك. فأنت تحتاج إلى خبرتك لتراجعه، وهي تُبنى بالمعرفة والتمرين.
أين يتقادم الكتاب، وأين يستعجل؟
الكتاب يتقادم في تفاصيله. كُتب في أواخر 2023، وأمثلته من GPT-4 وبنغ ونماذج تجاوزها الزمن. وهذا ما يتوقّعه المؤلف نفسه في قاعدته الرابعة، غير أنه يعني أن بعض ما يعدّه ضعفاً، كالرياضيات أو الذاكرة، قد تغيّر. فأمثلته شواهد على طريقة في التفكير، ولا تصف أدوات اليوم.
الأدلة مبكرة. يعتمد المؤلف كثيراً على أوراق عمل لم تمرّ بالتحكيم بعد، وبعضها من أبحاثه هو، ويقرّ بذلك صراحة. والأرقام التي تتردّد في الكتاب، كتحسّن الإنتاجية بين عشرين وثمانين في المئة، جاءت من تجارب على مهام محدّدة في ظروف محكومة، ولم يُقَس أثرها سنوات في مؤسسات حقيقية.
التفاؤل أكبر من الدليل في موضعين. فما يسمّيه أثر الذكاء الاصطناعي في المساواة بين الأقوى والأضعف قد يعني أن تقلّ قيمة المهارة وأجرها، ولا يعني بالضرورة أن يرتفع الجميع، وهو يذكر ذلك ثم يمضي عنه سريعاً. ورؤيته للمعلّم الآلي الذي يحلّ مشكلة بلوم لم تُختبر بعد على نطاق واسع. ثم إن الكتاب مكتوب بالإنجليزية وعنها، فأمثلته وتجاربه كلها بالإنجليزية، ولا يتناول كيف تعمل هذه النماذج بلغات أخرى.
لمن هذا الكتاب؟
هو لكل من يعمل بعقله ويسأل عن أثر الذكاء الاصطناعي في عمله، كاتباً كان أو مصمّماً أو مهندساً أو معلّماً أو مديراً أو صاحب مشروع صغير. ولمن جرّب ChatGPT مرات قليلة فخرج بانطباع أنه لا يفهم شيئاً، أو أنه يفهم كل شيء. أما من يريد شرحاً تقنياً لطريقة عمل النماذج، أو دليلاً بأدوات محدّدة وخطواتها، فلن يجد هنا حاجته.
ومن أراد أن يجرّب طريقة الكتاب في عمله هو، مهمة بعد مهمة، فدليله مسألة كيف تكتشف أين يفيدك الذكاء الاصطناعي في عملك؟. ولكل فكرة من أفكاره الكبرى صفحة أوسع، الحدّ المتعرّج، والقواعد الأربع، والقنطور والسايبورغ، والنوم على المقود. أما زرّ المسودة الأولى فيُقرأ في رابطه مع حرب الفن، في ضوء ما يسمّيه بريسفيلد (المقاومة).
المصدر
Ethan Mollick، Co-Intelligence: Living and Working with AI، Portfolio/Penguin، 2024. كُتبت فصول هذه الطبعة في أواخر 2023، فأمثلتها كلها من أدوات ذلك العام، من GPT-4 إلى بنغ.
قراءتنا لا تغني عن الكتاب. إن وجدته مفيداً، اقرأه كاملاً.
اشترِ الكتاب من أمازونرابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف
الكتاب في الشبكة
ما الذي يتّصل بهذا الكتاب
- ٤ أفكار
- مسألة واحدة
- رابط واحد
- فكرةالقنطور والسايبورغ: طريقتان للعمل مع الذكاء الاصطناعي
- فكرةالنوم على المقود: حين تجعلك الأداة الجيدة أقل انتباهاً
- فكرةأربع قواعد للعمل مع الذكاء الاصطناعي
- فكرةالحدّ المتعرّج: لماذا يتقن الذكاء الاصطناعي الصعب ويخطئ في السهل؟
- مسألةكيف تكتشف أين يفيدك الذكاء الاصطناعي في عملك؟
- رابطزر المسودة الأولى والمقاومة
- كتابحرب الفن: المعركة التي تسبق كل عمل