فكرة · قراءة في دقيقة
إتقان المهنة لا يكفي لبناء مشروع
الفرق بين القدرة على أداء العمل والقدرة على بناء مؤسسة تؤديه باستمرار.
الفكرة
الخلط بين فهم العمل الفني وفهم المشروع الذي يقدّم هذا العمل إلى العملاء.
إتقان الصنعة لا يغطي وحده ما يحتاجه المشروع ليستمر، من البيع، والتسليم، والموارد، والمتابعة.
يعمل النجار أو الحلاق أو المبرمج سنوات لدى غيره، ويتقن عمله، حتى يخطر له ذات يوم أنه أعلم بالعمل من صاحبه، فما الذي يبقيه أجيراً؟ وفي تلك اللحظة، كما يرى جيربر، يقع في (الافتراض القاتل)، فيظنّ أنه ما دام يفهم العمل الفني فهو يفهم المشروع الذي يؤدّي هذا العمل. والمهارة تحدد كيف تصنع المنتج أو تقدّم الخدمة، أما المؤسسة فتحتاج كذلك إلى فهم الطلب، والبيع، والتسليم، والموارد، والمتابعة.
وينفع هذا التمييز صاحب المشروع حين يسأل نفسه لماذا لم تتحول براعته إلى حياة أفضل. فقد تكون حاجته إلى قدرة غابت عن تصوّره للمشروع، وهو يظنّها حاجة إلى مزيد من الإتقان في مهنته.
كيف يظهر؟
المطوّر وأداته (مثال من فكرغراف). يكتب مطوّر أداة ممتازة، ثم يكتشف أن المستخدم لا يعرف ماذا يُدخل فيها، وأن كل حالة تحتاج إلى دعمه، وأن التسليم يختلف من عميل إلى آخر. فجودة الكود وحدها لا تصنع تجربة استخدام تدوم.
والحل أن تحيط المهارة بوظائف توصل قيمتها إلى العميل، دون أن تقلّل من شأنها. وقد يشغل الشخص نفسه هذه الوظائف كلها في البداية، على أن يراها ويعطيها وقتها.
حد الفكرة
والممارسة الفردية المتخصصة خيار مقبول تماماً، ولا يلزم كل أحد أن يبني شركة تعمل دونه. المهم أن يعرف شكل العمل الذي اختاره وما يتطلبه، وألا يخلط بين رغبته في الاستقلال واستعداده لحمل مسؤوليات المؤسسة كلها.
سؤال تطبيق
ما المهمة التي تحسبها خارج عملك الحقيقي، وغيابها يمنع العميل من أن ينتفع بمهارتك؟ سمِّ المسؤول عنها، واكتب متى تُعدّ ناجحة. ثم تعرّف إلى الأدوار الثلاثة، أو ارجع إلى صفحة الكتاب.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف
