مسألة · قراءة في 4 دقائق
كيف تحوّل هدفك إلى أفعال أسبوعية واضحة؟
هدف واحد لاثني عشر أسبوعاً، والعقبة قبل الخطة، والكلفة قبل الالتزام، ولكل فعل أسبوعه، ثم رقم أسبوعي يخبرك هل نفّذت.
أعرف ما أريد، وأعرف تقريباً ما يلزمه، ومع ذلك تمرّ الأسابيع ولا يتحرك شيء.
خطة لاثني عشر أسبوعاً فيها هدف واحد، وعقبته، وكلفته، وأفعال محددة لكل أسبوع، وموعد أسبوعي تقيس فيه تنفيذك.
ابدأ بهدف واحد صغير تقدر على إنجازه، واكتب العقبة قبل أن تكتب الخطة.
يصف براين موران ومايكل لينينغتون سنة يعرفها أكثرنا. تبدأ بأهداف كبيرة، كتابٍ يُكتب، أو عشرة عملاء جدد، أو مهارة تُتعلَّم. فإذا جاء آخر يناير وجد صاحبها نفسه متأخراً قليلاً، فلا يقلق، فأمامه أحد عشر شهراً. ثم تمرّ الأسابيع ولا يتحرك شيء، مع أن صاحبها يعرف ما يريد ويعرف تقريباً ما يلزمه.
وكثيراً ما يكون الخلل في المسافة بين الهدف والأسبوع، إذ ليس في أسبوعك فعل محدد يقرّبك منه. وقد تحتاج أيضاً إلى أن تراجع حجم الهدف، أو الوقت والعون اللذين بين يديك. والطريقة التالية تمدّ الجسر بين الاثنين، وأساسها من سنة الأسابيع الاثني عشر، وقد عُدّلت بأبحاث وكتب أخرى.
1. اختر هدفاً واحداً لاثني عشر أسبوعاً
هدفاً واحداً، ولا سيّما إن كانت هذه أول مرة.
يسمح الكتاب بهدفين أو ثلاثة، غير أن البحث المحكّم الوحيد في مراجعه (دالتون وسبيلر، 2012) وجد أن فائدة التخطيط المفصّل تتراجع كلما تعددت الأهداف. وقد يكون السبب أن التفصيل يكشف لصاحبه حجم التعارض بين أهدافه ووقته وطاقته. ولذلك يحسن أن تبدأ بهدف واحد، فتكون التجربة الأولى أسهل.
واكتب الهدف بصيغة تعرف بها في آخر الأسابيع الاثني عشر هل حققته. فـ"أنهي مسودة الفصول الخمسة الأولى" تصلح لذلك، و"أتقدّم في الكتاب" لا تصلح.
وليكن تحدياً واقعياً. فإن استطعت تحقيقه دون أن تغيّر شيئاً في أسبوعك فهو صغير، وإن كان مستحيلاً فخفّضه.
2. انظر إلى العقبة قبل أن تخطط
قبل أن تكتب أي فعل، اسأل نفسك ما الذي سيمنعني؟ وكن محدداً، كأن تقول "سأتعب بعد العمل فلا أكتب"، أو "سأؤجّل حين يصلني طلب من عميل".
فالغاية أن تصير العقبة جزءاً من الخطة. إن توقعت أن تتعب بعد العمل، فهل يناسبك موعد آخر، أو جلسة أقصر؟ ولا تكتفِ بأن تتخيّل النتيجة.
3. احسب الكلفة قبل أن تلتزم
كل هدف يأخذ من شيء آخر، فاكتب ما ستتخلى عنه، وقتاً من الترفيه، أو التزاماً اختيارياً، أو مشروعاً جانبياً. ولا تفترض أن النوم وحاجاتك الأساسية هي ما ينبغي أن تقتطع منه.
وإن بدت لك الكلفة غير مقبولة الآن، فعدّل حدود الهدف أو موعده قبل أن تلتزم. فالاهتمام بالهدف شيء، والالتزام به شيء آخر، والالتزام أن تقبل ثمنه مسبقاً.
4. اكتب الأفعال، ولكل فعل أسبوعه
قسّم الهدف إلى أفعال، واجعل لكل فعل منها ثلاث صفات.
- جملة تبدأ بفعل، مثل "أكتب ألف كلمة من الفصل الثاني"، وليس "الفصل الثاني" وحده.
- ممكن التنفيذ كما كُتب، في أسبوع واحد.
- له أسبوع محدد من 1 إلى 12. ومن الأفعال ما يتكرر كل أسبوع، ومنها ما يُنفَّذ مرة واحدة.
اكتب كل ما يخطر لك، ثم احذف. إن كفتك أربعة أفعال لتبلغ الهدف فلا تكتب خمسة، ولا تحمّل الأسابيع الأولى أكثر مما تحتمل.
ولماذا تقرّر مسبقاً؟ لأن الاختيار في منتصف الأسبوع يكون بين مهم وأقل أهمية، وليس بين نافع وضار، والفرق بينهما لا يتضح في لحظته. فإن لم تكن قد اخترت، اختار عنك البريد والهاتف.
5. احمِ وقتاً للأفعال المهمة
احجز في أسبوعك وقتاً محمياً للأفعال الأهم. قد يناسبك ما يقترحه الكتاب، أي ساعتان أو ثلاث، وقد تحتاج إلى جلسات أقصر. واجعلها في أول الأسبوع، حتى إذا ضاعت وجدت وقتاً تعوّضها فيه.
ولا تحاول أن تتخلص من المقاطعات كلها، واجمع صغارها (الرسائل، والردود، والمهام السريعة) في وقت محدد من اليوم.
6. قِس تنفيذك كل أسبوع
في آخر كل أسبوع اكتب رقماً واحداً، هو كم نفّذت مما خططت له؟
هذا الرقم لا يقيس النتيجة، وإنما يقيس هل جرّبت خطتك. وهو الذي يدلّك لاحقاً على ما ينبغي أن تغيّره.
- إن ضعف التنفيذ وضعفت النتيجة فافحص ما يعوق التنفيذ، ومنه خطة لا تناسب ما بين يديك.
- وإن جاد التنفيذ وضعفت النتيجة فراجع جودة العمل، وافتراضات الخطة، والمدة التي يحتاجها أثرها ليظهر.
ولا تطلب الكمال. ارفع نسبتك تدريجياً، من 50% إنجازاً حقيقياً إلى 60%. ولا تتوقف عن التسجيل حين يسوء الرقم، فالتعثر نفسه معلومة تحتاج أن تفهمها.
7. لا تمشِ وحدك
اتفق مع شخص أو اثنين على لقاء قصير كل أسبوع، ربع ساعة، يذكر فيه كل واحد منكم نسبة تنفيذه، وما نجح معه، وما سيفعله هذا الأسبوع.
شارك أفعالك، واحتفظ بأحلامك لنفسك. فعبارة "سأرسل ثلاثة عروض هذا الأسبوع" تعطي المتابعة موضوعاً محدداً، أما "سأصبح كاتباً" فقد يمنحك إعلانها شعوراً مبكراً بأنك صرت ما تريد، فتعمل أقل (غولفيتزر وزملاؤه، 2009).
8. الأسبوع الثالث عشر
بعد اثني عشر أسبوعاً خذ أسبوعاً للمراجعة، واسأل ما الذي نجح، وما الذي لم ينجح، وهل كانت المشكلة في الخطة أم في التنفيذ. ثم اختر هدف الدورة التالية.
وإن فشلت هذه الدورة، فالتي بعدها بداية جديدة، ولم تضع منك سنة.
متى لا تنفعك هذه الطريقة
حين لا تعرف بعد ما المشكلة التي تعمل عليها. فهي طريقة لتنفيذ خطة، ولا تعين على اختيارها. ومن كان سؤاله "هل هذا هو الاتجاه الصحيح أصلاً؟" فليبدأ من لبّ التحدي.
المصادر والسياق
- سنة الأسابيع الاثني عشر: أنجز في ثلاثة أشهر ما تؤجّله عاماً
- قِس التنفيذ إلى جانب النتيجة
- الأفق القصير يساعدك على تحويل الهدف إلى أفعال
- Dalton & Spiller — Too Much of a Good Thing، 2012 ↗
- Gollwitzer et al. — When Intentions Go Public، 2009 ↗
- Oettingen & Mayer — The motivating function of thinking about the future، 2002 ↗
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

