فكرة · قراءة في دقيقتين
قِس التنفيذ إلى جانب النتيجة
قبل أن تغيّر خطتك، راجع ما نفّذته منها وجودة تنفيذه. فنسبة التنفيذ تعينك على التشخيص، لكنها لا تكفي للحكم على الخطة.
الفكرة
نسبة ما نفّذته من الأفعال التي خططت لها هذا الأسبوع، تقرؤها إلى جانب النتيجة ولا تستغني بها عنها.
قياس التنفيذ يسبق الحكم على الخطة؛ فمن لا يعرف هل نفّذ خطته لا يستطيع أن يعرف هل تنجح، فيغيّر خطة لم يجرّبها.
من العادات الشائعة أن يتأخر المرء عن هدفه، فيتّهم خطته ويبحث عن غيرها، قبل أن يسأل سؤالاً أبسط منه بكثير، وهو هل نفّذ الخطة التي في يده أصلاً.
مقياس ثالث بين الهدف والنتيجة
اعتاد أكثرنا أن يقيس النتيجة، كالدخل والوزن وعدد العملاء. وهذه أرقام متأخرة، لا تظهر إلا بعد أسابيع أو أشهر من الفعل الذي صنعها، فإذا ساءت لم تدلّك على موضع الخلل.
ولذلك يضيف المؤلفان في سنة الأسابيع الاثني عشر مقياساً أبسط، هو كم نفّذت مما قلت إنك ستفعله هذا الأسبوع؟ فمن خطّط لخمسة أفعال ونفّذ أربعة فنسبة تنفيذه 80%.
ويفتح هذا الرقم أسئلة تختلف باختلاف الحال، وإن كان لا يحسم وحده سبب النتيجة.
| النتيجة | التنفيذ | ما تفعله |
|---|---|---|
| ضعيفة | ضعيف | افحص عوائق التنفيذ، ومنها صعوبة الخطة نفسها |
| ضعيفة | جيد | راجع جودة التنفيذ، وافتراضات الخطة، والوقت اللازم لظهور الأثر |
| جيدة | ضعيف | تحقّق من أسباب النتيجة قبل أن تنسبها إلى الخطة |
| جيدة | جيد | واصل، وراجع الجودة والظروف |
فمن لا يراجع تنفيذه قد يترك خطة لم يجرّبها بما يكفي. على أن ضعف التنفيذ قد يكشف أيضاً أن الخطة أكبر من وقته، أو أكبر مما بين يديه من مال ومساعدة.
حدود المقياس
بطاقة القياس الأسبوعية أداة نافعة، غير أنها لا تقول كل شيء.
- أفعالها كلها بوزن واحد. فالمكالمة الصعبة لعميل كبير تساوي فيها مهمة سهلة، ومن صار همّه أن يرفع النسبة كتب مهاماً أسهل.
- لا تقيس جودة الفعل. فـ"كتبتُ 500 كلمة" تُحسب منجزة، جيدةً كانت الكلمات أم رديئة.
- لا تخبرك هل كانت الخطة صحيحة من الأصل. ومن نفّذ 100% من خطة تعالج المشكلة الخطأ لم يصل.
ولهذا تُقرأ البطاقة مع النتيجة، ولا تقوم مقامها. فإذا بقي تنفيذك مرتفعاً أسابيع والنتيجة لا تتحرك، فقد انتقل السؤال من التنفيذ إلى الخطة نفسها، ولهذا السؤال صفحته، خلل في الخطة أم في التنفيذ؟
جرّبها هذا الأسبوع
اكتب من ثلاثة إلى خمسة أفعال محددة لهذا الأسبوع، وليكن كل منها جملة تبدأ بفعل، مثل "أرسل العرض إلى…" و"أكتب مسودة…". وفي آخر الأسبوع اكتب رقماً واحداً هو عدد ما نفّذت منها، ثم اقرأ النسبة مع جودة العمل ومع النتيجة. واختر موعد المراجعة بحسب طبيعة المهمة وسرعة ظهور أثرها، ولا تنتظره إن ظهر ضرر أو تبيّن أن افتراضاً ما خاطئ.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف
