ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

فكرة · قراءة في دقيقتين

الخوف من النجاح: حين يهدد الإنجاز انتماءك

Fear of Success

لماذا يتعثّر أكثرنا حين يقترب العمل من تمامه؟ في كتاب حرب الفن جواب لا يتوقّعه القارئ، فالخوف الأعمق قد يكون خوفاً من أن ننجح فنتغيّر.

الفكرة

خوف من أن يغيّر النجاح صورتك عن نفسك وعلاقتك بمن حولك، فتتجنّب العمل الذي قد يوصلك إليه.

إذا تكرّر تعثّرك قرب الإتمام، فقد يفيدك أن تسأل نفسك عمّا تخاف أن يتغيّر إن نجحت، قبل أن تسأل هل ستفشل.

يسرد ستيفن بريسفيلد في حرب الفن المخاوف التي تعترض من يمضي وراء عمله، فهو يخاف الإفلاس والفقر والفشل والسخرية، ويخاف أن يضيّع ما أنفقه أهله على تعليمه، وأن يجتاز نقطة لا رجوع بعدها. وهي مخاوف حقيقية كما يقول، غير أن وراءها خوفاً أعمق منها، يسمّيه الخوف الأم.

وهذا الخوف هو الخوف من النجاح، من أن نكتشف أن فينا القدرة التي نحسّها، وأن نصير من نظن أننا قادرون على أن نكونه. ويخيفنا ذلك لأننا نتخيّل أن النجاح سيأخذنا بعيداً عمّن نعرف، فلا يعرفنا أهلنا وأصدقاؤنا كما عرفونا، ونبقى وحدنا.

أين يظهر هذا الخوف؟

وتلتقي هذه الفكرة في الكتاب بملاحظتين أخريين.

  • المقاومة تشتدّ قرب خط النهاية. فكثير من الأعمال يتعثّر وقد صار على بعد خطوات من الإرسال أو الإطلاق. وقد رمى بريسفيلد نفسه روايتين بعد أن أتمّ معظمهما.
  • وقد يعرقلك أقرب الناس إليك. فإذا بدأ أحد عمله، رأى ممن حوله تصرّفاً غريباً أحياناً، لأن نجاحه يذكّرهم بما أجّلوه هم.

والثلاث صورة واحدة، فكلما اقترب الإنجاز اقترب معه أن يتغيّر شيء في هويتك وفي صلاتك بالناس.

مثال

يعمل موظف على مشروع جانبي منذ سنة، وكلما اقترب من إطلاقه وجد فيه ما يستحق تحسيناً آخر. فإذا سأل نفسه بصدق وجد أن الفشل لا يقلقه كثيراً، فقد تعوّد التجارب. الذي يقلقه أن ينجح المشروع فيضطرّ إلى أن يترك وظيفته المستقرة، وأن يراه زملاؤه وأهله إنساناً آخر.

ولن يحسم هذا الوعي قراره، غير أنه يغيّر سؤاله. فبدل أن يضيف تحسيناً جديداً، يقدر على أن يفصل بين أمرين، أن يُطلق المشروع، وأن يقرّر ترك الوظيفة. والأول يمكن أن يكون اليوم، أما الثاني فيُتّخذ فيما بعد، حين تتجمّع عنده الأدلة.

كيف تستخدم الفكرة؟

إن لاحظت أنك تتعثّر عند الخطوة الأخيرة مرة بعد مرة، فاكتب جوابين:

  • ما الذي تخاف أن يحدث إن فشلت؟
  • وما الذي تخاف أن يتغيّر إن نجحت؟

فإن كان الجواب الثاني أثقل، فحدّد ما يمكن أن يبقى على حاله بعد النجاح، وما الذي تستطيع أن تؤجّل تغييره.

حدود الفكرة

المخاوف التي يضعها المؤلف دون الخوف الأم، كإعالة الأسرة والاستقرار المالي، قد تكون هي المخاوف الحقيقية فعلاً عند كثيرين. فلا تتخذ هذه الفكرة طريقاً تتخطّى به قيوداً مادية تحتاج إلى خطة. والخوف من النجاح تفسير ممكن للتعثّر، وغيره ممكن أيضاً، فقد يكون العمل لم يكتمل حقاً، أو يحتاج إلى مهارة لم تتعلّمها بعد.

وإن تغيّرت بعض صلاتك فلن تبقى وحدك، فبريسفيلد نفسه يقول إنك قد تخسر بعض الأصدقاء، وتجد آخرين في أماكن لم تكن تتوقّعها.

المصدر: الفصل الذي يتحدث فيه بريسفيلد عن الخوف في القسم الثالث من The War of Art، ومعه في القسم الأول فصلان، أحدهما في اشتداد المقاومة قرب خط النهاية، والآخر في الحلفاء الذين تجنّدهم المقاومة. والمثال والسؤالان من وضع فكرغراف.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

الخوف من النجاح: حين يهدد الإنجاز انتماءك