ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

رابط · قراءة في 3 دقائق

اطلب المال الآن، لكن اسأل عن الوقائع أولاً

يقيس كتاب عطلة المليون دولار الفكرة بمال يُدفع مقدّماً، ويقيسها كتاب اختبار الأم بوقائع من حياة العميل. ويسدّ كلٌّ منهما ضعف الآخر، فالأول يحسم بالطلب، والثاني يحسّن ما تسمعه قبله.

للكتابين عدوّ واحد، هو الإعجاب الذي لا يكلّف صاحبه شيئاً. فـThe Mom Test يقول إن الناس يجاملونك حين تعرض فكرتك، وMillion Dollar Weekend يقول إن الوعد بالشراء رفض مهذّب. ثم يختلفان في العلاج.

فنوا كاغان يحسم بالطلب. اعرض حلاً بسعر وموعد، واطلب المال الآن، فإن دفع ثلاثة في 48 ساعة فعندك دليل.

وروب فيتزباتريك يحسّن الاستماع. اسأل في البداية عن حياة الشخص، وعن وقائع حدثت، وعمّا فعله حيال المشكلة، ولا تذكر فكرتك أصلاً. فإذا صار عندك عرض، فاطلب التزاماً له كلفة، من وقت أو سمعة أو مال.

وكل كتاب منهما يسدّ ثغرة في صاحبه.

ما يضيفه فيتزباتريك إلى كاغان

أسئلة الإصغاء عند كاغان افتراضية. فهو يقترح أن تسأل كيف سيحسّن هذا الحل حياة محدّثك، وكم ينبغي أن يكلّف. وهذان من الأسئلة التي يحذّر منها فيتزباتريك بعينها، لأنها تطلب من الشخص أن يتخيّل مستقبلاً، والخيال لا يكلّفه شيئاً. وبديلها عنده أن تسأله متى واجه المشكلة آخر مرة، وماذا فعل، وكم كلّفته، وما الذي جرّبه قبل ذلك.

ويبدأ كاغان بالأصدقاء. فهو يقترح أن تفتتح قائمة العشرة بمن تعرفهم، لأنهم يردّون عليك ويريدون نجاحك، ويقرّ بأن العميل الثالث هو الصعب. أما فيتزباتريك فيفتتح كتابه بأن أمك، وهي أكثر الناس حبّاً لك، ستجاملك إن سألتها عن فكرتك. ويلتقي الكتابان هنا في نتيجة عملية، وهي أن مال الأصدقاء صادق، غير أنه يقيس محبّتهم لك قبل حاجتهم إلى ما تبيع.

والرفض عند كاغان يأتي بعد العرض. فأسئلته الأربعة بعد الرفض، ومنها "لماذا لا؟" و"ما الذي يجعله بديهياً؟"، تكشف ما يريده الشخص بعد أن تكون قد اخترت حلاً. أما الأسئلة عن الوقائع فتكشفه قبل أن تختار، فتوفّر عليك عروضاً كثيرة لن يشتريها أحد.

ما يضيفه كاغان إلى فيتزباتريك

المقابلات قد تصير مهرباً. فمن يخاف أن يطلب يستطيع أن يجري محادثة بعد محادثة، ويسمّي ذلك بحثاً. وعلاج كاغان لهذا صارم، حدٌّ زمني قصير، وطلب صريح للمال، وعدد لا يُناقش، فلا تجد سبيلاً إلى المحادثة الأربعين هرباً من الطلب.

والطلب مهارة تحتاج إلى تدريب. يعلّمك فيتزباتريك ماذا تسأل، وكثيرون يعرفون السؤال ويخافون أن يطلبوا. وهنا تنفع أهداف الرفض وتمارين الطلب الصغيرة التي يقترحها كاغان، حتى يصير الرفض عدداً تحسبه، وتكفّ عن قراءته حكماً على قيمتك.

والمال أوضح العملات. يذكر فيتزباتريك الوقت والسمعة والمال عملات للالتزام، ولكل منها موضعه. ويختار كاغان المال وحده في البداية، لأنه أصعبها تزييفاً. وفي المراحل المبكرة، حين يكون عندك عرض واضح، يحسم الدفع ما لا تحسمه عشر محادثات.

كيف تجمع بينهما؟

ملفات التراخيص. مهندس يفكّر في خدمة تجهّز ملفات التراخيص للمكاتب الهندسية الصغيرة. يبدأ بخمس محادثات على طريقة فيتزباتريك، يسأل فيها عن آخر ملف ترخيص قدّموه، وكم استغرق، ومن أعدّه، وما الذي تأخّر بسببه. فيكتشف أن العقدة في متابعة الملف مع البلدية، وليست في إعداده. فيعدّل عرضه على طريقة كاغان، "أتابع ملف ترخيصك حتى الموافقة، بثلاثمئة دولار للملف، وأبدأ هذا الأسبوع. وإن لم يصدر الترخيص بسبب تأخّر مني، أعيد المبلغ". ثم يطلب المال من عشرة مكاتب، منها ثلاثة لا يعرفها.

اسأل عن الوقائع لتعرف ماذا تعرض، ثم اطلب المال لتعرف هل يدفعون.

حدود العلاقة

والجمع بين الكتابين لا يحلّ كل شيء. فثلاثة عملاء دفعوا بعد محادثات جيدة لا يثبتون أن هناك طريقاً يتكرّر للوصول إلى غيرهم، ولا أن التسليم مربح. والكتابان كلاهما معنيّان بالمرحلة الأولى، أما التسعير على نطاق واسع، والتوزيع، والاستراتيجية، فلها أدوات أخرى.

وقد ينقلب الترتيب في بعض الحالات. فإن كنت تبيع منتجاً بسيطاً يعرفه الناس، كحلوى منزلية، فطلب المال مباشرة أسرع وأبين من سلسلة محادثات. وإن كنت تبيع لمؤسسات تطول قراراتها، فقد تحتاج إلى محادثات كثيرة قبل أن يصير طلب المال ممكناً.

المصدر: Million Dollar Weekend، الفصلان 3 و5 (البدء من الدائرة القريبة، وقائمة العشرة، والإصغاء والخيارات والانتقال، وأسئلة الرفض، والقاعدة الذهبية للتحقق)؛ وThe Mom Test، الفصول 1–3 عن الأسئلة والوقائع، والفصل 5 عن الالتزام والتقدّم. والقول بأن كل كتاب يسدّ ثغرة في صاحبه قراءة تحريرية من فكرغراف لم يقل بها المؤلفان، ومثلها مثال التراخيص والترتيب المقترح.

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

اطلب المال الآن، لكن اسأل عن الوقائع أولاً