ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

كتاب · مدروس · قراءة في 20 دقيقة

قوانين القوة الثمانية والأربعون: كيف تعمل السلطة بين الناس

The 48 Laws of Power — Robert Greene

ويُعرف بالعربية أيضاً باسم 48 قانونا للقوة · 48 قانون للقوة · كيف تمسك بزمام القوة · قوانين القوة

كتاب روبرت غرين الذي جمع ثلاثة آلاف سنة من قصص الملوك ورجال البلاط والمحتالين في ثمانية وأربعين قانوناً للقوة. قوانينه كلها هنا، ومعها ما يعترف به صاحبه نفسه من حدودها، وقصصه التاريخية كما تثبتها المصادر.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

غلاف كتاب قوانين القوة — روبرت غرينFikrGraphدراسة كاملة

لماذا هذا الكتاب؟

القوة تعمل في كل مكان فيه رئيس ومرؤوس، أو بائع ومشترٍ، أو منافسون على شيء واحد، وقلّما يشرح أحد طرائقها بهذه الصراحة. ومن عرف كيف تُستعمل هذه الطرائق عرف متى تُستعمل عليه.

حكم فكرغراف

كتاب يقول عن نفسه إنه بلا أخلاق، ويعني ما يقول. فيه حكمة قديمة عن الصمت والصبر والحسد والتوقيت، وفيه وصفات صريحة للتلاعب، وقانون يجعل القتل خطة. وقيمته الخفية في أقسام الانعكاس التي يعترف فيها بحدود كل قانون، على أن قصصه التاريخية كثيراً ما تأتي مضغوطة أو أسطورية. فخير ما يُقرأ به أن يكون خريطة لطريقة عمل القوة بين الناس، ومن اتخذه دليلاً للعمل أساء قراءته.

الفكرة المركزية

عالمنا يشبه البلاط الملكي القديم، مهذب في ظاهره، تغلي تحته المشاعر نفسها من طمع وحسد وخوف. ولا أحد خارج لعبة القوة، فمن لا يتعلّم قواعدها تسحقه. والقوة اليوم تُطلب بطريق غير مباشر، بالمظهر والصمت والصبر والحساب، وتبتعد عن القوة الصريحة.

في السابع عشر من أغسطس سنة 1661 أقام نيكولا فوكيه، وزير مالية لويس الرابع عشر، أفخم حفل عرفته فرنسا، في قصره الجديد فو لو فيكونت. وكان ضيف الشرف الملك نفسه، وقد بقي الحفل في ذاكرة من حضره، بمأدبة من سبعة أطباق فيها ما لم تذقه فرنسا من قبل، وحدائق هندسية تنتهي بقنوات الماء، وألعاب نارية، ومسرحية كتبها موليير للمناسبة ومثّل فيها بنفسه. أراد فوكيه أن يستعيد رضا الملك، وأن يُريه ذوقه وصلاته ومكانته. وبعد ثلاثة أسابيع اعتقله دارتانيان قائد الفرسان. حوكم ثلاث سنوات، وقضت المحكمة بنفيه، فحوّل الملك الحكم إلى سجن مؤبد في قلعة بينيرول في جبال الألب، ومات فيها بعد تسعة عشر عاماً.

ثم استدعى لويس المعماريين والمزيّنين ومصمم الحدائق الذين بنوا قصر فوكيه، وبنى بهم قصراً أفخم منه، هو فرساي.

بهذه القصة يفتتح روبرت غرين قانونه الأول، وفيها خلاصة كتابه كله. فلم يرتكب فوكيه في تلك الليلة جرماً، وكان كريماً وموهوباً، غير أنه جعل الملك يشعر بأن ضيوفه أُعجبوا بوزيره أكثر مما أُعجبوا به. ويذكر المؤرخون لسقوطه أسباباً أعمق، منها فوضى المالية وحملة كولبير عليه، وإن كان الحفل هو الشرارة. وغرين يريد أن يعلّم قارئه كيف يرى الشرارة قبل أن تشتعل.

صدر الكتاب سنة 1998، بتصميم صنعه يوست إلفرز، وبعناوين في الهوامش تشبه المخطوطات القديمة، وصار من أكثر ما قُرئ عن القوة في عصرنا. يقرؤه بعض الناس دليلاً للصعود، ويقرؤه آخرون تحذيراً مما يُفعل بهم، ويقرؤه كثيرون لأن قصصه ممتعة، ففيها ملوك وعشيقات ومحتالون وقادة ورسامون، من الصين القديمة إلى هوليوود. وقد جمع غرين مادته من كتابات ثلاثة آلاف سنة، من صن تزو وكلاوزفيتز في الحرب، وميكافيلي وهان فاي في الحكم، وكاستيليوني وغراسيان في آداب البلاط، وبسمارك وتاليران في السياسة، ومن محتالين محترفين كتبوا مذكراتهم.

البلاط لم يمت

يبدأ غرين من صورة البلاط الملكي القديم. فحول كل ملك يتجمع رجال البلاط، وعليهم أن يخدموه، لكن التملق الصريح يفضحهم أمام زملائهم فيتآمرون عليهم. والبلاط يفخر بأنه قمة الرقيّ، والعنف الصريح فيه عيب، ولذلك تُخاض المعارك بالابتسامة والإشارة والتلميح، وهي ما سمّاه غرين "حرباً متحضرة".

ويرى أن عالمنا يشبه ذلك البلاط، فكل شيء فيه ينبغي أن يبدو مهذباً وعادلاً، وتحت السطح تغلي المشاعر نفسها. ولذلك تُطلب القوة اليوم بطريق ملتوية، كما تصطدم كرة البلياردو بحافة الطاولة مرات قبل أن تصيب هدفها.

ويذهب بعد ذلك أبعد، فلا أحد عنده خارج اللعبة. ومن يدّعي أنه لا يطلب القوة، بأن يُظهر ضعفه، أو يطالب بالمساواة في كل شيء، أو يتمسك بالصراحة المطلقة، أو يتظاهر بالبراءة، فإنما يلعب لعبة مقنّعة. وهذه أشدّ أفكار الكتاب عدوانية، لأنها تجعل كل فضيلة موضع شك.

والمهارات التي تقوم عليها اللعبة كلها يعدّها في المقدمة، وأولها أن تملك انفعالك، والغضب أخطره. ومنها أن تنظر في الاتجاهين معاً كالإله الروماني يانوس، إلى المستقبل لتتوقع وإلى الماضي لتتعلم، وأن تصبر، وأن تحكم على الناس بآثار أفعالهم وتترك نواياهم المعلنة جانباً، وأن تقيس كل شيء بثمنه، فالوقت وراحة البال ثمن كالمال. وآخرها أن تدرس الناس، لأن فهم دوافعهم الخفية أعظم معرفة.

ولكل قانون بعد ذلك البناء نفسه. يبدأ بالحكم في فقرة، ثم قصة من خالف القانون ودفع الثمن، ثم قصة من التزمه وانتصر، ثم (مفاتيح القوة) بأمثلة كثيرة، ثم صورة رمزية وقول لأحد القدماء، ثم (الانعكاس)، وفيه متى يسقط القانون أو ينقلب إلى ضده. وفي الهوامش حكايات من لافونتين وإيسوب، ومن الصين والهند والتصوف، وأقوال لغراسيان ولاروشفوكو وشوبنهاور، وهي من ألذّ ما في الكتاب.

القوانين الثمانية والأربعون

ولا يرتّب غرين قوانينه في أبواب، فلتُجمع في ستة محاور، ومع كل قانون رقمه في الكتاب.

أن تملك نفسك وكلامك

  • 3. أخفِ نواياك.
  • 4. قل دائماً أقل مما يلزم.
  • 38. فكّر كما تشاء، وتصرّف كما يتصرف الناس.
  • 39. عكّر الماء لتصطاد السمك: ابقَ هادئاً واجعل خصمك يغضب.
  • 44. جرّد خصمك وأغضبه بأثر المرآة: أعد إليه صورته.

كان لويس الرابع عشر يستمع إلى وزرائه وهم يعرضون أمراً تجادل فيه البلاط أياماً، فإذا انتهوا قال "سأرى"، ومضى. ولا يسمعون عنه شيئاً بعد ذلك حتى يروا القرار. وكان صمته يُبقيهم في حيرة، فيتكلمون ويتكلمون، ويكشفون عن أنفسهم ما سيستعمله ضدهم. ولم يكن هكذا في شبابه، فقد كان يحب فصاحته، ثم اتخذ الصمت قناعاً.

وفي القانون الثالث قصة من أذكى قصص الكتاب. ففي فبراير 1928 دعا رأس تفري، الإمبراطور هيلا سيلاسي فيما بعد، أمير سيدامو المتمرد بالتشا إلى مأدبة في أديس أبابا. فجاء بالتشا بستمئة من حرسه، لعلمه أن المآدب في تاريخ الحبشة قد تكون فخاخاً، وترك جيشه في معسكر خارج المدينة. وأحسن تفري استقباله، وبالغ في إكرامه، وأمر بألا تُنشد إلا الأغاني في مدحه. وفي أثناء المأدبة وصل الرأس كاسا، حليف تفري، إلى المعسكر، فقال للجنود إن سيدهم وتفري قد اتفقا، ووزّع عليهم المال، فباعوا سلاحهم بالذهب وتفرقوا. ورجع بالتشا فلم يجد جيشاً. كانت المأدبة فخاً كما ظنّ، غير أن الفخ نُصب في مكان لم يخطر له.

وفي هامش القانون التاسع والثلاثين صورة تبقى في الذاكرة. كان القاضي الياباني إيتاكورا شيغيموني يطحن الشاي بيده وراء ستار وهو يقضي بين الناس، فإن رأى المسحوق غير متساوٍ عرف أن انفعالاً تسلّل إليه. فالهدوء في نظر غرين قوة، وغضب الآخر يخبرك عنه هو، ولا يقول عنك شيئاً. والصمت في التفاوض ومع الرؤساء يجعل الآخر يملأ الفراغ، والسخرية متعة لحظة وثمنها طويل. أما الأفكار المخالفة فيُختار لها مستمعوها، ويُخالَف الناس في الجوهر، ويوافَقون في المظهر.

السمعة والانتباه والصورة

  • 5. السمعة عماد القوة، فاحرسها بحياتك.
  • 6. اجذب الانتباه بأي ثمن.
  • 16. استعمل الغياب لتزيد الاحترام والمهابة.
  • 27. استثمر حاجة الناس إلى الإيمان لتصنع أتباعاً.
  • 34. كن ملكاً على طريقتك: تصرّف كالملوك تُعامَل معاملتهم.
  • 37. اصنع مشاهد آسرة.

في القانون الخامس حكاية يرويها هان فاي. كان مي تسي شيا محبوباً عند حاكم وي. ركب مرة عربة الحاكم سراً ليزور أمه المريضة، وكان القانون يقضي بقطع قدمي من يفعل ذلك، فقال الحاكم: "ما أبرّه بأمه! نسي العقوبة من أجلها". وأكل مرة نصف خوخة فوجدها حلوة، فأعطى الحاكم نصفها الآخر، فقال: "ما أشد حبه لي!". ثم وشى به الحاسدون، فقال الحاكم غاضباً: "هذا الذي ركب عربتي بلا إذن، وأطعمني خوخة أكل نصفها!".

ولهذا يرى غرين أن السمعة تُبنى على صفة واحدة واضحة، وأنها تسبقك وتعمل عنك قبل أن تصل. أما الانتباه فمثاله فينياس بارنوم، صاحب المتحف الأمريكي في نيويورك، الذي استأجر متسولاً يضع الطوب على الرصيف ويرفعه في دورة غامضة لا يجيب فيها أحداً، فتجمّع الناس حوله، ودخل كثير منهم المتحف وراءه.

ويوازن القانون السادس عشر القانون السادس، فالحضور يُستهلك، والندرة ترفع القيمة. وفي هامشه حكاية الدرويش الذي يقول إن "لِمَ لم تزرني؟" أعذب من "لِمَ جئت ثانية؟"، وهي قريبة من المثل العربي "زُر غِبّاً تزدد حبّاً". غير أن الانعكاس يقيّد ذلك بشرط، فكن في البداية حاضراً في كل مكان، ثم اجعل نفسك نادراً.

أما القانون السابع والعشرون فمكتوب على هيئة "علم الدجل: كيف تصنع طائفة في خمس خطوات"، وهي وعد غامض بسيط بمصطلحات جديدة، وإبهار للحواس بدل العقل، واستعارة لأشكال الطقوس والمراتب، وإخفاء لمصدر المال مع جعل ترف الزعيم دليلاً، في أعين أتباعه، على صدقه، ثم صناعة عدو. وأبطاله دجالون، منهم بوري الذي ادّعى رؤية الأرواح وهرب من أمستردام بجواهر أتباعه، ومسمر الذي فتن باريس بـ(المغناطيسية الحيوانية) حتى فحصت ادعاءه لجنة ملكية فيها بنجامين فرانكلين ولافوازييه سنة 1784. فإذا قُرئت الخطوات الخمس معكوسة صارت قائمة يُعرف بها الدجل والطوائف وموجات الضجيج.

وفي القانون الرابع والثلاثين وقفة هيلا سيلاسي سنة 1936 أمام عصبة الأمم في جنيف، وقد احتلت إيطاليا بلاده، وصحفيون إيطاليون يصفّرون ويصيحون، وهو واقف لا يتحرك حتى سكتوا. وفي هذا القانون يفرّق غرين بين الكرامة والغرور، فالغرور يكشف قلّة الثقة بالنفس.

الرؤساء والأقران والحلفاء

  • 1. لا تتفوّق على سيّدك.
  • 2. لا تثق بالأصدقاء أكثر مما ينبغي، وتعلّم كيف تنتفع بالأعداء.
  • 10. العدوى: ابتعد عن التعساء والمنحوسين.
  • 13. إذا طلبت العون فخاطب مصلحة الناس، لا رحمتهم ولا امتنانهم.
  • 19. اعرف من تتعامل معه، ولا تُهِن الشخص الخطأ.
  • 24. كن رجل البلاط الكامل.
  • 46. لا تظهر كاملاً أكثر مما ينبغي.

وفي مقابل سقوط فوكيه يضع غرين قصة غاليليو. كان العالم الإيطالي يعيش على هبات الأمراء، يهدي اختراعاته لهذا وكتبه لذاك، ويُكافأ بالهدايا دون المال. فلما اكتشف أقمار المشتري سنة 1610 أهدى اكتشافه كله لآل ميديتشي، ولم يوزّعه على غيرهم، وكان المشتري شعار أسرتهم، فسمّى الأقمار الأربعة (نجوم ميديتشي)، كأن السماء نفسها تحتفي بالأمير كوزيمو الثاني وإخوته الثلاثة. فعيّنه كوزيمو رياضياً وفيلسوفاً للبلاط براتب ثابت.

والقانون الثالث عشر أرفق مما يوحي عنوانه. ففي أثينا سنة 433 قبل الميلاد جاء وفدان يطلب كل منهما التحالف، كورنثة تذكّر أثينا بما قدّمته لها من قبل، وكوركيرا تعترف بأنها لم تقدّم شيئاً وتعرض أسطولها، فاختارت أثينا كوركيرا. وفي القانون نفسه قصة يلو تشو تساي، المستشار الذي أقنع المغول في عهد أوقطاي بن جنكيز خان بأن يفرضوا الضرائب على أهل شمال الصين بدل أن يقتلوهم ويحوّلوا أرضهم مراعي، فأنقذ سكاناً كثيرين بحجة عن المال. ويكمل الانعكاس القانون، فبعض الناس يحب أن يُطلب منه العطاء لأن العطاء يُشعره بالفضل، فاعرف من تخاطب، أهو من يريد المنفعة، أم من يريد صورة الكريم.

ومن أجود ما كتب غرين فصله عن الحسد في القانون السادس والأربعين. فالحسد لا يُعترف به أبداً، ولذلك يلبس قناعاً، فيظهر نقداً لاذعاً أو مديحاً مبالغاً فيه. ولهذا يوصي غرين بأن تنسب نجاحك إلى الحظ، وأن تشرك غيرك في الفضل، وأن تجعل بيتك متواضعاً من الخارج. ويروي أن كوزيمو دي ميديتشي رفض تصميم برونليسكي الفخم لقصره في فلورنسا، واختار تصميم ميكيلوتسو الأبسط، لئلا يسقي "عشبة الحسد".

ويضع القانون الرابع والعشرون دليلاً لآداب البلاط فيه حكمة ونفاق معاً، فلا تتباهَ، ولا تسخر من مظهر أحد أو ذوقه، ولا تنتقد رؤساءك مباشرة. ومن لطائفه أن المؤرخين الصينيين كانوا ينتقدون الإمبراطور بتسجيل نذر السماء ومصائبها، فيفهم الرسالة دون أن يُهان. وفيه أيضاً أن تمدح شعر البابا الرديء، وأن تحتال لتنقل الخبر السيئ إلى زميلك.

وخلاصة هذا المحور أن تفوّقك يوقظ قلق من فوقك، فليكن نجاحك نجاحاً له أيضاً. فاطلب العون بلغة مصلحة الآخر، ولا تُهِن أحداً لأنه يبدو صغيراً اليوم. أما القانون العاشر فنصفه حكمة قديمة، أنك تصير مثل من تصاحب، ونصفه الآخر أن تبتعد عن التعساء، وإن كان غرين نفسه يستثني منهم من أصابتهم الظروف.

التأثير والإقناع

  • 7. دع غيرك يعمل، وانسب الفضل إلى نفسك.
  • 8. اجعل الآخرين يأتون إليك، وضع لهم الطُّعم إن لزم.
  • 9. انتصر بأفعالك لا بجدالك.
  • 11. اجعل الناس في حاجة دائمة إليك.
  • 12. استعمل الصدق والكرم في موضعهما لتنزع سلاح ضحيتك.
  • 14. تظاهر بالصداقة واعمل عمل الجاسوس.
  • 31. تحكّم في الخيارات: اجعل الآخرين يلعبون بالأوراق التي توزّعها أنت.
  • 32. خاطب خيالات الناس.
  • 33. اعثر على الموضع الذي يؤلم كل إنسان.
  • 40. احذر الغداء المجاني.
  • 43. اعمل على قلوب الآخرين وعقولهم.

والقانون التاسع من أنفع القوانين، وقصصه من أحلاها. روى فازاري أن بييرو سوديريني، حاكم فلورنسا، وقف أمام تمثال داود الذي ينحته مايكل أنجلو، وقال إن الأنف كبير. فلم يجادله مايكل أنجلو، وصعد السقالة ومعه قليل من غبار الرخام وإزميل، وأخذ ينقر على الأنف ويُسقط الغبار شيئاً فشيئاً، دون أن يغيّر فيه شيئاً. ثم نزل، فقال سوديريني: "الآن دبّت فيه الحياة".

وفي هامش القانون حكاية من كتاب عربي في الحيل من القرن الثالث عشر. وزير خدم سلطانه ثلاثين سنة، فوشى به حسّاده حتى أمر السلطان بأن يُلقى إلى كلاب الصيد. فطلب مهلة عشرة أيام يقضي فيها ديونه ويوصي بأهله، ثم دفع مئة دينار لسائس الكلاب ليتركه يرعاها تلك الأيام. فلما أُلقي إليها أقبلت تهزّ أذنابها وتلاعبه. فقال للسلطان: "رعيت هذه الكلاب عشرة أيام فرأيتَ ما صنعت، ورعيتك ثلاثين سنة فحكمت عليّ بالموت بكلام أعدائي". فخجل السلطان وعفا عنه. ومغزى القانون كله أن الحجة لا تُقنع من يشعر بأنها هزمته، أما الفعل فلا يُجادَل.

أما القانون الحادي والثلاثون فخير ما في الكتاب لمن يقرؤه ليحمي نفسه. ففي ديسمبر 1564 غادر إيفان الرابع موسكو بخزانته وحاشيته، ثم أرسل يعلن تنازله عن العرش. ففزعت المدينة وتوسّلت إليه أن يعود، فاشترط سلطة مطلقة، وبدأ عهد الإرهاب. وكانت موسكو، في الظاهر، هي التي اختارت الطاغية، فلم يبقَ لها أن تشكو. وأخبث الخداع في نظر غرين ما يبدو اختياراً، فتُعطى خيارات كلها في مصلحة من رسمها. والسؤال الذي يعلّمه القانون هو من كتب هذه القائمة، وما الذي حُذف منها.

وفي القانون الأربعين أغنى ما في الكتاب من مادة عربية وإسلامية. فهو يقرر أن ما يأتي مجاناً يُخفي ثمناً أو التزاماً، ويستشهد بابن خلدون في الذين يضيّعون أعمارهم في البحث عن الكنوز، وبنظام الملك في أن فرعون إنما هلك يوم قطع مائدته عن الناس. ومن هان فاي قصة الوزير الذي يحب السمك ويرفض هدية منه، لأنه إن قبلها اضطر يوماً إلى أن يحابي مُهديها فيفقد منصبه، ومن فقد منصبه فقد السمك كله. ويُستخلص من القانون أن الهدية التي تأتي فجأة بعد برود تسبق غالباً طلباً.

ويضع القانون الثاني والثلاثون أربعة أزواج، تقابل كل حقيقة قاسية فيها خيالاً يبيعه الدجال. فالتغيير البطيء يقابله التحول المفاجئ، والقيود الاجتماعية يقابلها عالم غريب ساحر، والمجتمع المنقسم يقابله الاتحاد الصوفي، والموت يقابله وعد بالخلاص منه. وهي أدق أداة في الكتاب لتعرف بها الدجال والشعبوي ومشاريع الثراء السريع، إذ تسأل أي حقيقة مؤلمة يتغذى عليها هذا الوعد.

وفي هذا المحور أشد قوانين الكتاب افتراساً. فالقانون الثاني عشر يسمّي الآخر "ضحية" صراحة، وأبطاله محتالون، والرابع عشر يجعل الصداقة غطاء للتجسس، والثالث والثلاثون دليل لاستغلال نقاط الضعف، يقول فيه: "إذا بحثت عن المغفلين فابحث عن الساخطين والتعساء ومن لا يشعرون بالأمان". وقيمة هذه القوانين لقارئها في كشف الخدعة. فالكرم المفاجئ من غريب يطلب الثقة بعده أول خطوة في الاحتيال، ومن عرف موضعه الذي يؤلم، كحاجته إلى الإعجاب أو إلى أن يُعامل نداً، عرف أين يضغط المتملقون والباعة والمحتالون.

الصراع والاستراتيجية

  • 15. اسحق عدوّك سحقاً تاماً.
  • 17. أبقِ الآخرين في قلق معلّق: كن عصيّاً على التوقع.
  • 18. لا تبنِ الحصون لتحمي نفسك، فالعزلة خطر.
  • 20. لا تلتزم لأحد.
  • 21. تظاهر بالغفلة لتوقع المغفّل.
  • 22. استعمل تكتيك الاستسلام: حوّل الضعف إلى قوة.
  • 23. ركّز قواك.
  • 26. أبقِ يديك نظيفتين: دع غيرك يحمل الوزر.
  • 28. أقدِم على الفعل بجرأة.
  • 29. خطّط حتى النهاية.
  • 35. أتقن فن التوقيت.
  • 36. ازدرِ ما لا تقدر على نيله: التجاهل أبلغ انتقام.
  • 42. اضرب الراعي تتفرّق الغنم.
  • 47. لا تتجاوز الهدف الذي قصدته، وتعلّم في النصر متى تتوقف.

وفي القانون الثاني والعشرين مشهد يكاد يكون مسرحية. ففي أكتوبر 1947 وقف المسرحي الألماني برتولت بريشت أمام لجنة الأنشطة المعادية لأمريكا في الكونغرس. جاء ببدلة وسيجار ومترجم، وأجاب بأدب وغموض، وكلما قرأوا له شعراً قال إن ما كتبه بالألمانية مختلف جداً عن هذه الترجمة. فشكره رئيس اللجنة وعدّه "مثالاً جيداً" للشهود. وفي اليوم التالي غادر إلى أوروبا. أما زملاؤه الذين واجهوا اللجنة بالتحدي فسُجنوا ومُنعوا من العمل. ودرس غرين من ذلك ألّا تخوض معركة خاسرة من أجل الكبرياء، وأن تنحني في الظاهر وتبقى صلباً في الداخل.

ويروي غرين في القانونين الثاني والعشرين والثالث والعشرين حرباً واحدة من جهتين. فملك يوي غوجيان هزمته مملكة وو، فخدم الملك المنتصر سنوات، ثم رجع فأفناها، ومنه المثل الصيني "النوم على الحطب وتذوّق المرارة". أما وو زيشو، وزير وو، فحذّر ملكه من يوي فأُمر بأن يقتل نفسه، وطلب أن تُعلّق عيناه على باب المدينة ليرى جيش يوي يدخلها. ثم قتل ملك وو نفسه وقد غطّى وجهه، يستحيي أن يلقى وزيره.

ويوازن القانون الثامن عشر قسوة هذا المحور. فقد اختبأ إمبراطور الصين الأول في قصر من مئات الأجنحة المتصلة، ونام كل ليلة في غرفة، وقتل من رآه. ومات في رحلة، فأخفى وزراؤه موته، وساروا بجثته وخلفها عربة سمك مملّح تغطي الرائحة، ثم زوّروا وصيته. ويقابله لويس الرابع عشر في فرساي، حيث كل غرفة تفتح على غيرها، والملك محاط بالناس من استيقاظه إلى نومه. فالعزلة تقطعك عن الأخبار وتشوّه حكمك، وإذا شعرت بالخطر فوسّع دائرتك ولا تضيّقها. ويعطي الانعكاس العزلة حقها، فالقصيرة منها تنفع التفكير، وقد كتب ميكافيلي كتاب الأمير في منفاه.

والقانونان التاسع والعشرون والسابع والأربعون يكمل أحدهما الآخر. عبر فاسكو نونييث دي بالبوا برزخ بنما سنة 1513، وكان أول أوروبي يرى المحيط الهادئ، ولم يخطط لما بعد الاكتشاف، فجاء الحاكم بيدراريّاس وأخذ ثمرته، وقبض عليه رفيقه القديم بيزارو، وقُطع رأسه سنة 1519. وفي هامش السابع والأربعين حكاية لكينكو الياباني عن رجل يعلّم تسلق الأشجار، لم يقل شيئاً لتلميذه وهو في أعلى الشجرة، فلما صار قريباً من الأرض صاح به: "انتبه!". وسُئل عن ذلك فقال إن الأخطاء تقع حين يبلغ الناس المواضع السهلة. ومن هنا كان النصر لحظة الخطر، وكان الحظ الحسن أشدّ خطراً من السيئ.

وفي القانون السادس والثلاثين حكمة عملية، فالانتباه يعطي المشكلة الصغيرة حياة، وإصلاح الخطأ الصغير قد يكبّره. ومن أمثلته أوراق البنتاغون، فقد أرادت إدارة نيكسون أن تسدّ تسريباً، فشكّلت فريقاً سرياً يتجسس، فانتهى الأمر إلى فضيحة ووترغيت.

أما القانون الخامس عشر فأشدّ قوانين الكتاب خطراً، إذ يجعل القتل خطة، ويقدّم ماو والإمبراطورة الصينية وو زيتيان نماذج. ويتراجع غرين نفسه في آخره، فيقول إن المقصود النفي دون القتل، ويستشهد في الانعكاس بمعاهدة فرساي سنة 1919 التي سحقت ألمانيا فأنبتت الثأر. وأصح ما فيه أن الصراع مع من يريد تدميرك لا يُترك في منتصفه. ويجعل القانون السابع عشر إرهاب الآخرين غاية معلنة، وخير ما يُستخرج منه أنّ تأرجح رئيسك بين الدفء والبرود أسلوب سيطرة، وأن ردّك عليه أن تحفظ توازنك، وتكفّ عن محاولة التنبؤ بمزاجه.

وبين القانونين العشرين والثالث والعشرين تناقض يحسن ذكره، فالأول يقول لا تلتزم لأحد، والثاني يقول التصق براعٍ واحد. وجواب غرين، موزّعاً على انعكاسَي القانونين، أن تلتزم في الظاهر، وتحتفظ في داخلك بطريق للخروج.

التغيّر والتكيّف

  • 25. أعد صناعة نفسك.
  • 30. اجعل إنجازاتك تبدو بلا عناء.
  • 41. لا تحاول أن تملأ حذاء رجل عظيم.
  • 45. بشّر بضرورة التغيير، ولا تُصلح كثيراً دفعة واحدة.
  • 48. اتّخذ اللاشكل.

يقول غرين في القانون الخامس والعشرين إنك لست مقيداً بالدور الذي يوزّعه عليك المجتمع، وإن في الحياة العامة شيئاً من المسرح. ومن أمثلته الكاتبة الفرنسية جورج صاند، التي اتخذت اسماً رجالياً ولبست معاطف الرجال ودخّنت السيجار، فصنعت شخصية عامة تحمي ذاتها الخاصة، وغيّرتها قبل أن تبلى.

والقانون الثلاثون أقرب القوانين إلى الفن، ففيه أن تخفي العناء والحيلة، وتدع العمل يبدو كأنه وُلد بلا جهد. وقد سمّى الإيطالي كاستيليوني هذه الخفة سنة 1528 (السبريتزاتورا). ومن أمثلتها سين نو ريكيو، معلّم الشاي الياباني، الذي وضع وسائد تحت الثلج على حجارة الممر ليبدو الطريق نظيفاً للحاكم هيديوشي. وفي هامشه بيت للشاعر ييتس معناه: "إن لم يبدُ البيت فكرة لحظة، فكل خياطتنا وفتقنا لم يكن شيئاً".

أما القانون الخامس والأربعون فنصيحة لمن يدير فريقاً أو مؤسسة. فالناس يريدون التغيير في العموم ويكرهونه في عاداتهم، فغيّر بالسرعة التي تحتملها العادات، وألبِس الجديد ثوب القديم، ولا تترك فراغاً. أراد توماس كرومويل أن يقلب كنيسة إنجلترا دفعة واحدة، فانتهى على المقصلة. وفي الجمهورية الرومانية بقي الحرس الاثنا عشر الذين كانوا يمشون أمام الملوك يمشون أمام القناصل، فلم يشعر الناس بأنهم فقدوا شيئاً.

ما يعترف به الكتاب نفسه

أقسام الانعكاس يُغفلها أكثر ملخّصي الكتاب، وهي تغيّر صورته.

  • لا تتفوّق على سيّدك ينقلب إذا كان السيد نجماً آفلاً.
  • اجذب الانتباه بأي ثمن يتوقف إذا كان حضورك يتحدى من هو أعلى منك مقاماً. يروي غرين أن المغامرة لولا مونتيز ظهرت في مسرح بلندن بعد أن جلست الملكة فيكتوريا، فتجاهلتها الملكة، فتجاهلها المجتمع كله بعد تلك الليلة.
  • استعمل الغياب لا يصح إلا بعد أن تكون حاضراً.
  • اسحق عدوّك يقف عند معاهدة فرساي، وما زرعته من ثأر في ألمانيا.
  • ركّز قواك يعترف بأن الراعي الواحد قد يسقط فتسقط معه.
  • أقدِم بجرأة يبدأ بجملة ينساها الناس، "إن لم تكن متأكداً فلا تُقدم".

وبعض القوانين بلا انعكاس عنده، يقول فيها "لا انعكاس ممكن". غير أن الكتاب نفسه ينقض بعض ذلك، فالقانون السابع والثلاثون، "اصنع مشاهد آسرة"، بلا انعكاس، والقانون الذي يليه يروي قصة باوسانياس، القائد الإسبرطي الذي أهلكه التباهي بثياب الفرس.

كيف تقرؤه لتحمي نفسك

والطريقة النافعة في قراءة الكتاب أن تسأل في كل قانون كيف يُستعمل عليك. وهذه أسئلة يعلّمها الكتاب دون أن يقصد.

  • من رسم هذه الخيارات؟ وما الذي حُذف منها؟ (القانون 31)
  • ما ثمن هذه الهدية؟ ولا سيّما إن جاءت بعد برود. (40)
  • لماذا يمدح هذا الشخص ذكائي ويتظاهر بالسذاجة؟ فالمحتال يجعلك تشعر بأنك أذكى منه. (21)
  • من سيحمل الوزر إن فشل هذا؟ (26)
  • أي حقيقة مؤلمة يتغذى عليها هذا الوعد؟ (32)
  • من يضغط على كبريائي ليجعلني أتصرف الآن؟ ومن يستفيد إن فعلت؟ (39)
  • من يحاول أن يعزلني عن الناس من حولي؟ (42)
  • أين موضعي الذي يؤلم؟ فهو الموضع الذي سيُضغط عليه. (33)

الكلمة الأخيرة: اللاشكل

يختم غرين بقانون يخالف كل ما قبله، فلا تتخذ شكلاً ثابتاً يمكن مهاجمته، وكن كالماء يأخذ شكل الإناء. ويمثّل لذلك بإسبرطة التي تحصّنت في نظامها الصارم حتى تحجّرت فانهارت، وبلعبة (غو) التي يُحاصَر فيها الخصم بالحركة، ولا يُحاصَر بالمواقع. ثم يدعوك إلى أن تطرح جانباً "القوانين التي يعظ بها الآخرون، والكتب التي يكتبونها ليقولوا لك ماذا تفعل".

وبهذا القانون ينقض الكتاب قوله في المقدمة إن القوانين "خالدة ونهائية". فالقوانين السبعة والأربعون السابقة أشكال تُترك حين تتغير الظروف، كما كانت أقسام الانعكاس تقول طوال الكتاب، وآخر كلمة فيه للحكم على الظرف، والقواعد كلها في خدمته. وفي هامشه حكاية من هان فاي عن فلاح رأى أرنباً يصطدم بجذع شجرة فيموت، فترك محراثه وجلس عند الجذع ينتظر أرنباً آخر.

ما الذي يبقى معك بعد القراءة

  • قلّل كلامك، واملك غضبك، فللصمت والهدوء قوة لا تظهر لأول وهلة.
  • اجعل نجاحك نجاحاً لمن فوقك، واقرأ الحسد في أقنعته، في النقد اللاذع والمديح المبالغ.
  • اطلب العون بلغة مصلحة الآخر، وكن حاضراً قبل أن تكون نادراً.
  • اسأل عن ثمن كل ما يأتي مجاناً، وعمّن رسم الخيارات المعروضة عليك.
  • خطّط حتى النهاية، واعرف متى تتوقف، وانتبه أكثر حين تبلغ الموضع السهل.

أين يحتاج غرين إلى انعكاس من قارئه؟

  • الأخلاق. يعلن الكتاب أنه بلا أخلاق، ويعامل الصدق والكرم والصداقة أدوات. وأشد قوانينه، الثاني عشر والرابع عشر والخامس عشر والسابع عشر والثالث والثلاثون والثاني والأربعون، تُقرأ وصفاً لما يفعله الأقوياء والمحتالون، ولا تصلح نصيحة. وقوله "لا تثق بأحد ثقة تامة، وادرس الجميع، حتى الأصدقاء والأحبة"، إن أُخذ بحرفه، أفسد الحياة التي يريد أن يحميها.
  • التاريخ. غرين جامع وليس مؤرخاً، ومراجعه نحو ثلاثة وثلاثين بلا حواشٍ، بينها مجموعات نوادر ومذكرات محتال محترف. فكثيراً ما تكون القصة صحيحة في جوهرها، والتاريخ خاطئاً، والحدث خطة محكمة لم تكن. فهو يقول مثلاً إن مدرّب محمد علي أرخى حبال الحلبة في نزاله مع فورمان، والصحيح أن علياً قضى أغلب النزال متكئاً عليها وأن المدرّب حاول شدّها. ويقدّم فوشيه نموذجاً للصبر، ويقول إنه أشرف في ليون على إعدام "العشرات"، والصحيح نحو ألف وتسعمئة. ويروي (الحصن الفارغ) تاريخاً، وهو من رواية الممالك الثلاث. ولهذا جاءت القصص في هذا العرض على ما تثبته المصادر.
  • الدين والغواية. يستعمل أشكال الدين في قانون صناعة الأتباع، وأبطاله في الحقيقة دجالون يقلّدونه، ويجعل عبارة الإنجيل "من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر" حيلة للثأر. وفيه صفحات كثيرة عن الغواية حصاراً وحرباً.

لمن هذا الكتاب؟

لمن يعمل في مؤسسة فيها رؤساء ومنافسون، ولمن يفاوض ويبيع، ولمن يريد أن يفهم السياسة والتاريخ من زاوية القوة، ولمن يحب القصص والحكايات. وينفع من خُدع مرة وأراد أن يفهم كيف حدث ذلك. وليس لمن يبحث عن دليل أخلاقي للعلاقات، ولا لمن يقرأ ليجد مبرراً لما يريد أن يفعله، فقد قُرئ الكتاب بهذه الطريقة كثيراً.

ومن أراد الوجه الآخر من التعامل مع الناس فليقرأ كيف تكسب الأصدقاء، ومن أراد تفاوضاً يطلب الاتفاق ولا يطلب الغلبة فليقرأ لا تقسّم الفرق.

المصدر

طبعة Penguin من الأصل الإنجليزي، بمقدمتها وقوانينها الثمانية والأربعين بأقسامها وهوامشها، وقائمة مراجعها. وحكاية الوزير والكلاب من كتاب عربي مجهول المؤلف من القرن الثالث عشر، نشره رينيه خوّام بالفرنسية، ونقلها غرين عن ترجمته.

قراءتنا لا تغني عن الكتاب. إن وجدته مفيداً، اقرأه كاملاً.

اشترِ الكتاب من أمازون

رابط تسويقي: قد يحصل فكرغراف على عمولة من المشتريات المؤهلة، ولا تدفع أنت شيئاً إضافياً.As an Amazon Associate, FikrGraph earns from qualifying purchases.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

قوانين القوة الثمانية والأربعون: كيف تعمل السلطة بين الناس