ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

فكرة · قراءة في دقيقتين

أنت شركة: افصل من يعمل عمّن يدير

You, Inc.

من أدوات ستيفن بريسفيلد في كتابه حرب الفن أن تعامل نفسك كأنك شركة، فيها من يعمل ومن يدير، فتخطّط لأسبوعك، وتتلقّى الرفض، وتعرض عملك، وبينك وبين ذلك كله مسافة.

الفكرة

أن تفصل في عملك الخاص بين دورين، دور من ينفّذ العمل ويتلقّى نتائجه، ودور من يدير الخطة ويقرّر ما يأتي بعدها.

إذا أدرت عملك كما يدير مدير موظفاً هو أنت، صار أسبوعك خطة مكتوبة، وصار الرفض خبراً عن العمل يُدرس، ولم يعد حكماً على شخصك.

حين انتقل ستيفن بريسفيلد إلى لوس أنجلوس، رأى كثيراً من كتّاب السيناريو يعملون عبر شركات صغيرة يملكونها، فتتعاقد الاستوديوهات مع الشركة على خدمات الكاتب. ويقول في حرب الفن إن الذي أعجبه في ذلك الاستعارة، وإن كانت للترتيب فائدة ضريبية، فالرجل فيه شخص وشركة في آن.

ففي الشركة دوران. أولهما الفنان، يجلس ويكتب، ويتلقّى الرفض والنقد. والثاني المدير، يوزّع المهام، ويتابع الخطة، ويقرّر الخطوة التالية. فإذا أصابت الضربات الأول مضى الثاني في عمله، وإذا نجح الأول فاغترّ ردّه الثاني إلى حجمه.

اجتماع الاثنين

يجتمع بريسفيلد بنفسه صباح كل اثنين، كما يجتمع المدير بفريقه في أول الأسبوع، فيراجع المهام، ثم يكتبها في ورقة ويوزّعها على نفسه. فإذا وصلته الورقة عرف ما عليه في أسبوعه، ولم يحتج إلى أن يفاوض نفسه من جديد كل صباح.

وتكفيك نصف ساعة لتجرّبه، تسأل فيها نفسك ثلاثة أسئلة.

  • ما الذي أنجزه الموظف في الأسبوع الماضي، وما الذي تعثّر فيه؟
  • ما مهام هذا الأسبوع؟ اكتبها بأفعال تُرى نتيجتها.
  • متى سيعمل عليها؟ ضع لها مواعيد في تقويمك.

لماذا تنفع المسافة؟

يقول بريسفيلد إنه رجل خجول لا يحب أن يعرض نفسه، أما بصفته شركة فيقدر على أن يسعّر عمله بواقعية ويسوّقه. فالعرض في عين المدير جزء من العمل، وليس فيه شيء من الاستعراض.

وكذلك الرفض. فإذا ردّ عميلٌ عرضاً قدّمته، فهذا خبر يدرسه المدير، أكان العرض مناسباً، وأكان العميل هو من ينبغي أن يُقصد، ولا شأن له بقيمتك أنت. وهذه المسافة هي ما يعنيه الكتاب حين يقول إن المحترف لا يأخذ الفشل ولا النجاح أخذاً شخصياً.

مثال

مصممة مستقلة تؤجّل تحديث ملف أعمالها منذ شهور، إذ تنقلب كل محاولة إلى سؤال عن قيمتها هي. فتكتب المهمة في اجتماع الاثنين كما تكلّف موظفاً بعمل، أن يختار ثلاثة مشاريع، ويكتب عن كل منها فقرة، وموعده الخميس. ثم تقرّر سعر خدمتها الجديدة بصفتها مديرة، فتنظر إلى السوق، وإلى الوقت الذي تأخذه الخدمة، ولا تنظر إلى ما تحسّه في ذلك اليوم.

حدود الفكرة

ولا يحقّ للمدير في هذه الاستعارة أن يصير سجّاناً، فلا تتخذها ذريعة لتحمّل نفسك ما لا تطيق، أو لتتجاهل تعبك. والاجتماع الأسبوعي لا يغني عن مراجعة الخطة نفسها، حين يتبيّن أنها أكبر من وقتك أو مما بين يديك.

والفصل بين الدورين ترتيب لصلتك بعملك، ولا علاقة له بتأسيس شركة على الورق. فإن كان لمشروعك فريق حقاً، صار السؤال كيف تعمل على المشروع ولا تكتفي بالعمل داخله، ولهذا السؤال صفحته، العمل على المشروع.

المصدر: فصل You, Inc. في القسم الثاني من The War of Art، ومعه الفصلان اللذان يفصل فيهما المحترف نفسه عن أداته، ولا يأخذ الفشل ولا النجاح أخذاً شخصياً. والأسئلة الثلاثة والمثال من وضع فكرغراف.

المصادر والسياق

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

أنت شركة: افصل من يعمل عمّن يدير