ابحث عن كتاب أو فكرة أو سؤالالنشرة الأسبوعيةكتاب وفكرة وتمرين، إلى بريدك كل أسبوعاشترك

رابط · قراءة في 3 دقائق

متى تُنصت للعميل، ومتى تقوده؟

أن تُنصت لتفهم المشكلة، وأن تقود مسار العمل، وظيفتان يمكن أن تجتمعا. فكيف يساعدك الكتابان على أن تعرف ما تحتاج إليه المحادثة الآن؟

يحذّر الكتابان كلاهما من أمر واحد، هو أن تطلب الموافقة بدل أن تؤدّي العمل الذي تحتاج إليه المحادثة.

ينهاك روب فيتزباتريك عن أن تعرض فكرتك لتسمع مديحاً، لأن المديح وحده لا يثبت أن هناك طلباً. وينهاك بلير إنز عن أن تعرض تفكيرك لتفوز بالعمل، لأن ذلك يُفقدك موقعك وأجرك.

ويفترقان بعد ذلك، لأن كلاً منهما يعالج مشكلة غير مشكلة صاحبه.

اهتمامان مختلفان

فيتزباتريك يريدك أن تتعلم من واقع العميل. اسأل عن الماضي، ولا تسأل عن المستقبل، ولا تذكر فكرتك، واترك محدّثك يتكلّم عن حياته وعمله. فكلما قلّ عرضك المبكر اتّسع المجال لروايته، غير أن دقة المعلومات تحتاج أيضاً إلى أسئلة جيدة، وإلى فحص تفسيرك لما تسمع.

وإنز يريدك أن تقود. فلا تقبل تشخيص العميل لنفسه، ولا تدعه يفرض عليك طريقته في العمل، ولا تسأله أيّ الخيارات يعجبه، فذلك تنازل عن موقع الخبير. ويقول إنز "التصميم ليس الحل؛ التصميم هو العملية"، فعليك أن تحمي عمليتك.

تستطيع أن تقود ترتيب المحادثة وتُحسن الإنصات في أثنائها. وإنما يظهر التعارض حين تتحول القيادة إلى تشخيص جاهز، أو يصير الإنصات ذريعة لتتجنب إبداء حكم مهني.

ما الذي تحتاجه المحادثة الآن؟

والمفتاح في ما تجهله في هذه اللحظة، وليس في شخصيتك ولا في مذهبك.

ما تجهله الموقف المناسب الكتاب
هل المشكلة حقيقية؟ ومن يعانيها؟ وماذا يفعل اليوم؟ استكشاف: افهم الوقائع قبل أن تعرض الحل The Mom Test
كيف تُحلّ المشكلة، وبأي ترتيب، وبأي كلفة؟ حكم مهني: اقترح طريقة وناقش قيودها Win Without Pitching

يركّز فيتزباتريك على تعلّم المؤسس من العملاء، ويركّز إنز على بيع الخبرة المهنية. غير أن الخبير يحتاج هو أيضاً إلى فهم حالة العميل، والمؤسس يحتاج إلى أن يختار أسئلته وخطواته.

وقد تنتقل بين الاستكشاف والاقتراح مرات عدة في اللقاء الواحد. فأعلن انتقالك بوضوح، واترك مجالاً لما قد يصحّح فهمك.

الخطأ في الاتجاهين

من يُنصت وقد وجب أن يقود يُسلّم عمليته للعميل، فيقبل تشخيصه، ويعرض عليه ثلاثة خيارات ويسأله أيّها يعجبه، ويُنجز نصف المشروع في اجتماع مجاني. وهذه حال صاحب خبرة ما زال يبيع كأنه في أول الطريق.

ومن يقود وقد وجب أن يُنصت أخطر. يدخل بتشخيص جاهز على مشكلة لم يفهمها بعدُ، فيبيع الحلّ الذي يتقنه، ولا يبيع الحلّ الذي يلزم، وتمنعه ثقته من سماع ما كان سيغيّر رأيه. ولهذا يبدأ إنز نفسه بالتشخيص قبل أن يصف الحل، فقيادته ليست إملاءً، بل إدارةٌ لعملية التشخيص، وهي أقرب إلى فيتزباتريك مما توحي به لغة البيان.

ما يتّفقان عليه رغم ذلك

فالكلام المعسول، عند كليهما، لا يُعدّ دليلاً.

فيتزباتريك لا يعتدّ بعبارة "فكرتك رائعة"، وإنز لا يعتدّ بعبارة "سنعود إليك". ويبحث كلاهما عن إشارات تتجاوز الكلام، كأن يبذل الطرف الآخر وقتاً معتبراً، أو يخاطر بسمعته، أو يدفع مالاً، أو يحدّد موعداً مرتبطاً بحدث.

وفي هذا يلتقي الطريقان. أنصت لتعرف ما المشكلة، وقُد لتعالجها، واحكم على الدليل في الحالين بالمعيار نفسه.

المصدر: The Mom Test لروب فيتزباتريك، وA Win Without Pitching Manifesto لبلير إنز. أما الجدول، وتحليل الخطأ في الاتجاهين، فاجتهاد تحريري من فكرغراف.

إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف

إعدادات القراءة

حجم الخط
عادي
تباعد الأسطر
المظهر

تُحفظ اختياراتك في متصفّحك، فتجدها في كل صفحة.

في هذه الصفحة

شارك هذه الصفحة

متى تُنصت للعميل، ومتى تقوده؟