رابط · قراءة في 3 دقائق
قائمة العقبات تبدأ من محادثات العملاء
يبني كتاب العرض المقنع العرض من قائمة بكل ما يمنع العميل من الشراء، ويعلّم كتاب اختبار الأم كيف تعرف هذه العقبات من وقائع حدثت، فلا تبنيها على التخمين. الأول يحوّل ما تعرفه إلى عرض وسعر، والثاني يتأكد أن ما تعرفه صحيح.
يبدأ الكتابان من الألم نفسه. فأليكس هورموزي يقول لفرق البيع التي يديرها "الألم هو العرض"، يعني أن من وصف ألم العميل بدقة اشترى منه العميل في الغالب. ويقول روب فيتزباتريك في The Mom Test إن ما يستحق أن تبني عليه مشكلة يعيشها الناس فعلاً، وينفقون عليها وقتهم ومالهم. غير أن كلّاً منهما يقف عند طرف من الطريق.
فيتزباتريك يجمع المادة، وهورموزي يبني منها.
ما يضيفه فيتزباتريك إلى هورموزي
قائمة هورموزي تُكتب في المكتب. فهو يطلب أن تتبّع العميل خطوة خطوة، وأن تكتب، من وجهة نظره هو، كل ما قد يعترض طريقه. وهذا تمرين جيد للخيال، لكنه يتّكئ على ما تظن أنك تعرفه. وقد يخدعك الظن مرتين، فتضيف عقبات لا يكترث لها أحد، وتنسى العقبة التي تمنع البيع حقاً.
وأصدق عقبة في كتابه جاءت من محادثة. فقد كان يرفض كل عميل يأكل خارج البيت، حتى قالت له مديرة تنفيذية إنها تتغدّى في مطعم كل يوم، فكاد يخسر الصفقة، ولم يكتب دليل الأكل في المطاعم إلا بعدها. وهذا ما يدعو إليه فيتزباتريك بعينه، أن تسأل العميل عن أيامه كما هي، فتظهر لك عقبات لم تخطر ببالك.
وأسئلة فيتزباتريك تحميك من المجاملة. فإن سألت عميلاً هل يهمّه أن يُسلَّم العمل في أسبوع، قال نعم. أما إن سألته متى احتاج إلى عمل كهذا آخر مرة، وكم انتظر، وماذا فعل حين تأخر، فستعرف أكان الانتظار عقبة حقيقية، وكم كلّفه.
ما يضيفه هورموزي إلى فيتزباتريك
يقف كتاب اختبار الأم عند الدليل. يعلّمك كيف تعرف المشكلة، وكيف تطلب التزاماً حقيقياً، ثم يتركك وما عرفت، دون أن يقول كيف تحوّله إلى عرض له سعر. وعند هذا الحدّ يبدأ هورموزي، فيضع لكل عقبة حلّاً، ولكل حلّ طرقاً لتقديمه، ثم يشذّب، ثم يجمع ذلك في حزمة لها مكافآت وضمان واسم.
ويجعل الاعتراض مادة للعرض. فالرفض عند فيتزباتريك معلومة عن المشكلة، وهو عند هورموزي عقبة تستحق جواباً في العرض نفسه، مكافأةً تجيب عنها، أو ضماناً يحمل عن العميل مخاطرتها.
كيف تجمع بينهما؟
المحاسب المستقل. محاسب يريد أن يبيع خدمة الإقرارات الضريبية للمتاجر الإلكترونية الصغيرة. يكتب أولاً، بطريقة هورموزي، قائمة عقبات من مكتبه، فيها السعر والثقة والوقت. ثم يجري خمس محادثات بطريقة فيتزباتريك، يسأل فيها عن آخر إقرار قدّموه، ومن أعدّه، وماذا جرى بعده. فيكتشف عقبة لم تكن في قائمته، وهي أن أصحاب المتاجر لا يحفظون فواتيرهم مرتّبة، فيتأخر كل إقرار أسابيع. فيضيف إلى عرضه أداة صغيرة لجمع الفواتير كل شهر، ويجعل ضمانه "إقرارك جاهز قبل موعده بأسبوع، ما دمت رفعت فواتيرك شهرياً".
فالوقائع أولاً لتعرف العقبات، ثم عرضٌ يجيب عنها، ثم مالٌ تطلبه لتعرف هل نجح.
حدود العلاقة
المحادثات لا تغني عن البيع. فقد تسمع العقبات كلها، وتبني لها عرضاً جميلاً، ثم لا يدفع أحد، والكلمة الأخيرة لمن يدفع.
وقد تكفيك معرفتك أحياناً. فمن عمل في المجال سنوات كانت قائمته المكتبية قريبة من الواقع. ومع ذلك فاختبرها بخمس محادثات قبل أن تبني عليها سعراً، فكلفتها قليلة، والخطأ في القائمة مكلف.
المصدر: $100M Offers، الفصل 4 (الألم هو العرض)، والفصول 9–10 (قائمة المشكلات، ودليل الأكل في المطاعم)، والفصل 14 (المكافأة التي تجيب عن العقبة)؛ وThe Mom Test، الفصول 1–3 عن الأسئلة والوقائع. أما أن أحدهما يجمع المادة والآخر يبني منها فقراءةٌ تحريرية من فكرغراف لم يقل بها المؤلفان، ومثلها مثال المحاسب والترتيب المقترح.
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف