فكرة · قراءة في دقيقتين
اتساق الخدمة لا يمنع الاهتمام الشخصي
ثبّت طريقتك في فهم العميل والوفاء بوعدك له، واترك النتيجة تتكيّف مع حاجته.
الفكرة
طريقة ثابتة تفهم بها حاجة العميل وتفي بوعد الخدمة، ثم تخصّه بالنتيجة التي تناسبه.
يستطيع الإجراء أن يحفظ الاهتمام الشخصي بالعميل، فلا يبقى رهين ذاكرة موظف واحد.
نزل مايكل جيربر في فندق صغير، فسُئل عند وصوله عن الجريدة التي يقرؤها، وسُئل في المطعم عن القهوة التي يشربها. وفي الصباح وجد قهوته تُعدّ في غرفته، وجريدته عند الباب، ثم تكرّر ذلك في كل زيارة دون أن يُسأل مرة أخرى. ولم تكن القهوة ولا الجريدة ما أثّر فيه، كما يقول، وإنما أن أحداً سمعه، وسمعه في كل مرة. ولما سأل المدير أراه دليل تشغيل من قوائم تحقّق بسيطة، وأخبره أنه كان طباخاً قبل خمسة أشهر.
ويخشى كثيرون أن تجعل الإجراءاتُ العميلَ رقماً بين الأرقام، والفندق يبيّن أن العكس ممكن. فالنظام يسأل النزيل عن تفضيلاته، ويحفظها، ويضمن العمل بها، فيقلّ تعلّق الاهتمام به بذاكرة موظف بعينه.
والاتساق أن يعرف العميل ما ينتظره من الخدمة، ولكلّ عميل بعد ذلك أن يطلب ما يناسبه. فيمكن أن تبقى طريقة فهم الحاجة ومراجعة الجودة ثابتة، ويختلف الاختيار الأخير من شخص إلى آخر.
ما الذي ينبغي تثبيته؟
ثبّت ما يجب التحقق منه من الحقائق، والوعود التي لا يجوز اختلاقها، وطريقة نقل المعلومات، وخطوات معالجة الخطأ. أما كلمات الحوار وتفاصيله فلا يلزمك أن تثبّتها.
المتجر الذي يوصي لكل غرفة بقطعة (مثال من فكرغراف لا من الكتاب). قد تختلف توصيته من عميل إلى آخر، غير أن كل عميل ينبغي أن يتلقى قياسات دقيقة، وصوراً تطابق القطعة، ومعلومات واضحة عن حالتها. فاختلاف التوصية لا يبرّر أن تتفاوت دقة البيانات.
حد الفكرة
وبعض التوقعات يحتاج إلى أن يتغيّر. فإذا لم يعد الوعد القديم ممكناً فجدّده وبيّنه للعميل، ولا تُبقِ عليه شكلاً فارغاً. والتفضيل القديم المحفوظ في سجلّ العميل قد يتغيّر هو أيضاً، فتحقّق منه حين تدعو الحاجة.
سؤال تطبيق
ما التفصيل الذي يسعد به عميلك اليوم لأنه صادف الشخص المناسب، وقد يغيب غداً إذا غاب ذلك الشخص؟ صمّم طريقة تحفظه دون أن تُثقل الخدمة. ومن أراد أن يرى كيف يحتاج الاتساق إلى أنظمة متكاملة فليقرأ العلاقة بين اتساق التجربة وتكامل الأنظمة، ثم صفحة الكتاب.
المصادر والسياق
إن أفادتك هذه القراءة، فادعم استمرارها. ادعم فكرغراف
